آراء

حلم ضائع بجائزة مليون درهم وسيارة

قضيتنا اليوم تتمثل في دعوى أقامها شخص ضد محطة تلفزيونية، طالباً من المحكمة القضاء له بمبلغ مليون ريال سعودي أو ما يعادله بالدرهم، وتسليمه سيارة حديثة، وذلك استناداً على كونه اشترك في مسابقة أعلنت عنها المحطة بالاشتراك مع اتحاد دولي، بلغت جوائزها 10 ملايين دولار، توزع على 10 فائزين، فضلاً عن سيارة حديثة لكل من يتمكن من تسجيل هدف في المسابقة بعد الاتصال بأرقام معينة.

وأضاف أنه اتصل، وتمكن من إحراز الهدف، وهنأه الكمبيوتر على النتيجة، لكن فوجئ عند إعلان النتيجة بعدم إدراج اسمه بين الفائزين، وادعى أنه استفسر من المحطة، وردت عليه بأن المسابقة تخص شركة أخرى، فأنذرهم بتحريك دعوى، ثم أخبره أحد موظفيها هاتفياً بأنه فاز، وسيتم إبلاغه بموعد تسليم الجائزة، الأمر الذي لم يحدث، ما حدا به إلى رفع الدعوى.

رفضت محكمة أول درجة دعواه، فاستأنف الحكم، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، وطعن أمام محكمة التمييز التي قضت برفض طعنهِ، وتأييد الحكم برفض دعواه، حيث أنه يجب على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه.

وعليه فإنه يتعين على المدعي إثبات توافر أركان وشروط الوعد بالجائزة، وليس مجرد ادعاء وجود محادثة هاتفية غير مسجلة بين طرفين لا يعرف فحواها. كما أنه تبين للمحكمة من مطالعة المستندات المقدمة من المدعي بأنها لا تحمل إقراراً بفوزه في المسابقة، ولا تفيد بأنه تم إخطاره بذلك الفوز، كما أن رسالة الفاكس المقدمة كمستند تتضمن سرداً لرسالة بعث بها محامي المدعي، وورد بها أن المدعى عليه مجرد وسيط إعلامي للمسابقة وليس مسؤولاً عن مثل هذه الطلبات، كما أن كشف المكالمات المقدم لا يدل على مضمون المكالمة. ونظراً لخلو ملف القضية من دليل يثبت صحة ادعاءات المدعي، فقد انتهت محكمة التمييز إلى رفض طعنه.

أهم الموضوعات التي تثيرها القضية هي مسألة الوعد بالجائزة، وقد نظمتها المادة (281) من قانون المعاملات المدنية التي تنص على أنه «من وجه للجمهور وعداً بجائزة يعطيها عن عمل معين وعين له أجلاً، التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل، وإذا لم يعين الواعد أجلاً للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده بإعلان للكافة على أن لا يؤثر ذلك في حق من أنجز العمل قبل الرجوع في الوعد ولا تسمع دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان الواعد».

ويقع على عاتق رافع الدعوى عبء إثبات دعواه بطرق الإثبات القانونية، باعتبار أن البينة على من ادعى، ويجب على المدعي التثبت من صحة موقفه القانوني المعضد بإثباتات قانونية معتد بها قبل الشروع في المقاضاة.

محامٍ


- يجب على رافع الدعوى إثبات دعواه بطرق الإثبات القانونية باعتبار أن البيّنة على من ادعى.

 

طباعة