استشارة

■ما مدى مسؤولية مدير الشركة في أمواله الخاصة؟ (س.أ)

■■أصدرت محاكم في الدولة أحكاماً أرست مبادئ استثنائية عدة بصدد مسؤولية المدير في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، استناداً إلى أحكام القانون الحاكمة لتلك المسألة.

الأصل في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أنها مسؤولة عن الأعمال والتصرفات التي يجريها مديرها أو ممثلها باسمها في حدود سلطته، متى كانت مشفوعة ببيان الصفة التي يتعامل بها وفق عقد تأسيسها ونشاطها، وذلك لتمتعها بشخصية قانونية وذمة مالية مستقلة عن أشخاص وذمم أفرادها من شركاء ومديرين.

وحرصت محاكم الدولة على إضفاء حماية خاصة للتعامل بالشيكات، وعدم إخلال بالثقة بها، خرجت عن هذا الأصل، وأوردت أحكاماً مقتضاها أنه متى كان من أصدر الشيك ووقع عليه مدير الشركة، فإن هذا المدير يكون مسؤولاً شخصياً في ماله الخاص قبل المظهرين وحامل الشيك عن أداء مقابل الوفاء إليهم، إضافة إلى مسؤولية الشركة، ولا يعفى المدير من المسؤولية إلا إذا أثبت عند الإنكار أن الشركة التي سحب عليها الشيك كان لديها مقابل الوفاء وقت إصداره.

فإذا أخفق في إثبات هذا فإنه يكون ضامناً وفاء قيمته إلى المظهرين والحامل، وهو ما يعني أن المشرع وضع قرينة، قابلة لإثبات العكس، بأن الساحب لحساب غيره على علم برصيد الحساب المسحوب عليه الشيك.

وينسحب الأمر على الشريك، فمتى أصدر الشيك، بأية صفة كانت، سواء شريكاً أو مديراً أو هما معاً، وأعطاه للمستفيد، فإنه يكون مسؤولاً شخصياً في ماله الخاص قبل المستفيد أو حامل الشيك عن أداء مقابل الوفاء، إضافة إلى مسؤولية الشركة، ما لم يثبت أنه كان لديها مقابل الوفاء وقت إصدار الشيك، وإلا كان ضامناً للوفاء بقيمته.

طباعة