برر غيابه بـ «رحلة صيد».. و«استئناف دبي» أيّدت العقوبة

حكم بحبس متعاطٍ سابق لم يلتزم بموعد «الفحص الدوري»

الاستثناء الوحيد هو وجود عذر أو مبرر للغياب تقبله المحكمة. أرشيفية

أيدت محكمة الاستئناف في دبي حكماً قضت به محكمة أول درجة بحبس خليجي عاماً، لعدم التزامه بإجراءات برنامج الفحص الدوري التابع للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، وتبريره ذلك بأنه كان في رحلة صيد، وهو المبرر الذي لم تقتنع به المحكمة.

وأفادت تفاصيل الدعوى، حسبما استقر في يقين المحكمة، واستخلص من تحقيقات النيابة العامة في دبي، وأوراق التحقيقات، بأن المتهم كان من المتعاطين للمواد المخدرة، ومن الخاضعين لنظام الفحص الدوري، للتأكد من عدم عودته للتعاطي مرة أخرى، ووقع على إقرار بعدم الممانعة في الحصول على عينة منه، والالتزام بإجراءات النظام الاعتيادية والمفاجئة، وتسلم جدولاً بمواعيد المراجعات، وأثبت لدى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بياناته التي تشمل عنوان سكنه وأرقام هواتفه، إلا أنه أخل بقواعد وإجراءات الفحص الدوري، ولم يلتزم بالرد على اتصالات إدارة مكافحة المخدرات.

وأشارت التحقيقات إلى أن المسؤولين عن النظام راجعوه في المواعيد المقررة له، لكنه لم يرد أو يتوجه بنفسه لإجراء الفحص المطلوب، وتحجج بأن لديه ظروفاً خاصة، فتم القبض عليه، وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن من المقرر وفق القانون أن المحكوم عليه في جريمة تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية يخضع لنظام الفحص الدوري أثناء تنفيذ العقوبة أو خلال فترة الإيداع، ويستمر هذا الفحص لمدة سنتين بعد تنفيذ هذه العقوبة، وإذا خالف هذه القواعد التي صدر بها القرار رقم 303 لسنة 2018 من وزير الداخلية، يكون مرتكباً لجريمة مخالفة قواعد وإجراءات الفحص الدوري، التي يعاقب عليها بالحبس عاماً.

وأشارت المحكمة إلى أن الاستثناء الوحيد هو وجود عذر أو مبرر للغياب تقبله المحكمة، لافتة إلى أن المتهم في هذه الدعوى أبلغ رسمياً بمواعيد الفحص، وكان على علم بها، لكنه خالفها، ولم يلتزم بالحضور، ولم يرد على الاتصالات التي وجهت إليه، مبرراً غيابه بأنه كان في رحلة صيد، وهو العذر الذي لم تتقبله المحكمة، وقضت بحبسه عاماً.

إلى ذلك، لم يرتض المتهم الحكم الابتدائي، فطعن عليه أمام محكمة الاستئناف، التي انتهت إلى أن الحكم المستأنف أحاط بالدعوى، بشكل كافٍ، يبين توافر كل العناصر القانونية للجريمة المسندة إلى المتهم، واستخلص ثبوتها من خلال الأدلة الدامغة التي وردت بصحيح الأوراق، كما أن الحكم خلا من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه، مشيرة إلى أن طعن المتهم لم يأت بجديد، وانتهت إلى تأييد الحكم الابتدائي بإدانته وحبسه عاماً.

• القانون يخضع المحكوم عليه في جريمة تعاطي المواد المخدرة لنظام الفحص الدوري أثناء تنفيذ العقوبة.

طباعة