قانوني يؤكد حقها في إقامة دعوى قضائية

امرأة يخيرها مطلقها غير المقيم بين الحضانة وحقوقها الشرعية

صورة

قالت امرأة عربية، إن مطلقها المقيم خارج الدولة، يهددها بإسقاط حضانة ابنتها، إذا طالبت بحقوقها الشرعية، مشيرة إلى أنها وقفت معه ودعمته عندما كان متعسراً، إلا أنه أنكر معروفها، عندما تحسنت أموره المالية، متسائلة، هل لها أن تقيم دعوى تلزمه بالنفقة من دون إسقاط حضانة ابنتها البالغة 14 سنة.

جاء ذلك ضمن حلقة جديدة يقدمها المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، عبر منصات «الإمارات اليوم»، على مواقع التواصل الاجتماعي، لإلقاء الضوء على قانون الأحوال الشخصية، وما استجد فيه من مواد قانونية جديدة.

وقالت السائلة إنها «تزوجت منذ 17 سنة، من شخص من جنسيتها، ورزقهما الله ببنت وحيدة، عمرها الآن 14 سنة»، مشيرة إلى أنها «حضرت مع زوجها للعمل والعيش في الدولة، في 2011، وقد حصلا على فرصتي عمل، إلى أن ظهرت جائحة (كورونا) فتم الاستغناء عن خدمات زوجها، ولم يتمكن من العثور على فرصة عمل أخرى».

وأضافت أنه «قرر أخيراً العودة إلى بلدهما، للبحث عن فرصة عمل هناك، وترتيب أمور المعيشة، فيما هي بقيت وهي ابنتها، حتى تتحسن الأمور وتعود إلى زوجها، خصوصاً أنها لا تزال تعمل وابنتها في المدرسة، وتحتاج لمصاريف».

وأشارت إلى أن زوجها لم يتمكن من العثور على فرصة عمل، فسافر إلى فرنسا، بمساعدة بعض المعارف، الذين ساعدوه في الحصول على فرصة عمل، وتحسنت أموره بشكل كبير، لكنه تغير من جهتها، ولا تعرف أسباب ذلك.

وأضافت أنها «فوجئت أخيراً باتصال من زوجها، يخبرها أنه طلقها، وسوف يترك لها حضانة البنت، مقابل عدم مطالبته بحقوقها الشرعية أو أي حقوق للبنت»، مشيرة إلى أنه رغم ما قدمته من دعم ومساندة لزوجها، خلال حياتهما الزوجية، إلا أنه كان ناكراً للجميل والمعروف.

وذكرت أنها قررت العودة إلى بلدها، لعدم قدرتها على الاستمرار بالحياة بمفردها وتربية ابنتها، لكنها تسأل: «كيف تقيم دعوى قضائية ضد زوجها، تلزمه فيها بالنفقات الشرعية، وهو في ذات الوقت يهددها بإسقاط الحضانة عنها إذا طالبت بحقوقها، علما أن زوجها لم يعد يقيم أيضاً في الإمارات».

من جهته، أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، أنه رغم أن السائلة لم تعد لديها إقامة في الدولة، إلا أنها يمكن رفع دعوى في الدولة، أمام محاكم أبوظبي وهي محاكم العاصمة إذ نص القانون في المادة (7) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي على أنه: «في الأحوال التي ينعقد فيها الاختصاص لمحاكم الدولة طبقاً لأحكام المادة (6) من هذا القانون، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل إقامته أو محل عمله، وإلا كان الاختصاص لمحكمة العاصمة».

وأشار إلى المادة (6/2) قررت اختصاص محاكم الدولة في الدعاوى التي ترفع من زوجة لها إقامة بالدولة (وهذا حال السائلة) على زوجها الذي كان له موطن أو محل إقامة أو محل عمل بالدولة (وهذا هو حال زوج السائلة)، ولأن إقامتها مازالت سارية دون موطن أو إقامة أو عمل حقيقي بالدولة فتختص محكمة العاصمة بناء على المادة (7).

طباعة