زوّرا بطاقتَي هوية لدخول فندق شهير

رحلة عمل سريعة لآسيويين تنتهي بالحبس والإبعاد

قدم شخصان آسيويان إلى الدولة في رحلة سريعة بحثاً عن عمل، انتهت بدخولهما السجن ثلاثة أشهر ثم الإبعاد، بعدما سلكا طريقاً غير مشروع للعمل، وتورّطا في تزوير بطاقتَي هوية واستخدامها في محاولة استصدار تصريح بمزاولة مهنة حارسين في فندق شهير، واشتبه فيهما مسؤول الأمن وأبلغ الشرطة، بعد أن تأكد من أن البطاقتين مزوّرتان.

وتفصيلاً، أفادت محكمة الجنايات في حيثيات الحكم بأن الدعوى حسبما استقر في يقينها، وما تم من تحقيقات من قبل النيابة العامة تتلخص في أن المتهمين قدما إلى الدولة بحثاً عن عمل، ولكونهما لا يحوزان بطاقتَي هوية، لم يلجأ أيّ منهما إلى الجهات المختصة لاستصدارها وفق الإجراءات القانونية المتبعة بالدولة، إذ قررا الاشتراك مع شخص ثالث مجهول في تزويرهما، بأن أمداه بالبيانات والمستندات اللازمة.

وأشارت إلى أن ذلك الشخص المجهول نزع الغلاف البلاستيكي لبطاقتين أصليتين، واستحدث غلافاً جديداً مثبتاً به صور وبيانات المتهمين، واستعملا البطاقتين المزوّرتين في الدخول إلى فندق شهير وقدماهما إلى مسؤول الأمن بقصد الحصول على تصريح للعمل كحارسَي أمن.

وذكر مسؤول الأمن في تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين ادّعيا أنهما موظفان بشركة مختصة بخدمات تنظيم الحفلات تعاقدت معها إدارة الفندق لتوفير حراس لتأمين احتفالات رأس السنة، فطلب منهما بطاقتَي الهوية لاستصدار تصريح مؤقت، ومن ثم لاحظ أن البطاقتين لا تحويان العلامة المائية، كما أن الصورتين المثبتتين والعائدتين للمتهمين غير واضحتين وملمسهما ليس طبيعياً، فضلاً عن عدم وجود شعار الدولة، فاشتبه فيهما وسألهما عن صحة البطاقتين، فتلعثما وأقرا بأنهما مزورتان، وأن شخصاً زودهما بهما وطلبا منه التجاوز عن الأمر، لكنه أبلغ الشرطة وحين حضر أفرادها تأكدوا من وجود تزوير.

وبسؤال المتهم الأول، أقر بأنه تقابل مع شخص آسيوي وعرض عليه الأخير أن يستخرج له تأشيرة عمل وبطاقة هوية مقابل 4000 درهم، فوافق على ذلك وزوده الشخص المجهول بالبطاقتين، ومن ثم توجه إلى الفندق للعمل في احتفالات رأس السنة، وعند سؤاله من قبل مسؤول الأمن أبرز له البطاقة، نافياً علمه بأنها مزورة، ولم تختلف أقوال المتهم الثاني عن المضمون ذاته.

وبعد النظر في الدعوى، أكدت هيئة المحكمة اطمئنانها لصحة شهادة مسؤول الأمن بالفندق في محضر الاستدلال وتحقيقات النيابة العامة، وما ثبت بتقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية الذي أكد تزوير البطاقتين، ولم تلتفت إلى إنكار المتهمين لاحقاً أمام المحكمة، كونهما اعترفا سابقاً بتحقيقات النيابة العامة، مشيرة إلى أن إنكارهما مجرد محاولة للفرار من المسؤولية، وانتهت إلى إدانتهما بتهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محررين رسميين، وقضت بحبسهما ثلاثة أشهر والإبعاد عن الدولة.

طباعة