أغفل غلق المياه أثناء تعبئة الصهريج

سائق يغرق شركة خاصة بخرطوم مياه ويتلف معداتها

محكمة رأس الخيمة قضت للشركة بـ45 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً. أرشيفية

تسبب سائق صهريج مياه غير صالحة للشرب (آسيوي)، في غرق مقر شركة خاصة، نتيجة ترك خرطوم المياه المخصص لتعبئة الخزانات قيد التشغيل دون غلقه، وذلك أثناء وجوده في مقر شركة المقاولات التي يعمل فيها، بجوار الشركة المتضررة، ما أدى إلى دخول المياه إلى مقر الشركة المجاورة، وإتلاف محتويات وأجهزة كهربائية وإلكترونية بقيمة 52 ألف درهم، وقضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة بإلزام السائق وشركة المقاولات وشركة التأمين أن يؤدوا إلى المدعية 45 ألف  درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية، والفائدة التأخيرية بواقع 6% من تاريخ صيرورة الحكم.

وتفصيلاً، أفادت الشركة المدعية في أوراق الدعوى بأن السائق (المدعى عليه الأول) قام بملء خزان مياه موجود خلف مقرها وتابع للشركة (المدعى عليها الثانية) التي يعمل فيها، وترك خرطوم المياه حتى امتلاء الخزان إلى نهايته دون أن يغلق المياه، ما أدى إلى خروج الخرطوم من مكانه نتيجة ضغط المياه، وانحرافه إلى داخل مقرها، فتسبب في غرق غرفة بالكامل، وإتلاف أجهزة كهربائية وإلكترونية، وألحق بها أضراراً مادية بخسارتها معدات وأجهزة وأثاث بقيمة 35 ألفاً و770 درهماً، وتكبدها 6650 درهماً قيمة إصلاح التلف الذي حدث في مقرها، بالإضافة إلى أضرار أدبية بقيمة 10 آلاف درهم عما أصابها من أذى نتيجة إتلاف معدات وأجهزة تحتوي على نظامها المحاسبي وبيانات مهمة.

وأوضحت أن صهريج المياه مؤمن عليه لدى لشركة تأمين (المدعى عليها الثالثة)، وطلبت إلزام المدعى عليهم بالتضامن بينهم أن يؤدوا لها 52 ألفاً و420 درهماً قيمة التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية والمستقبلية، مع الفائدة القانونية 12% من تاريخ صيرورة الحكم مع الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وطالبت شركة التأمين بعدم قبول الدعوى، لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، لأنه لا علاقة لها بالخطأ الشخصي الذي ارتكبه السائق، خصوصاً أن الخطأ ليس له علاقة بالمركبة التي تؤمنها، وإنما هو إهمال من مرتكبه في القيام بعمله، ولا صلة له بالغطاء التأميني.

وذكرت الشركة المدعية أن شركة التأمين ملزمة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتها، لأن المركبة المتسببة في الحادث نشاطها هو صهريج مياه، أي أن الخطر المؤمن عليه يشكل أيضاً ما يقع أثناء قيام المركبة بتعبئة المياه أو إعادة التزود، مما تكون معه شركة التأمين ملزمة التعويض لها عن الأضرار.

وجاء في منطوق حكم محكمة مدني جزئي، أن الدفع من شركة التأمين بعدم قبول الدعوى، لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، مجانب لصحيح القانون وترفضه المحكمة، لأن المطالبة بالتعويض لم تقتصر على شركة التأمين، وإنما شملت المتسبب في الواقعة والشركة التي يعمل فيها.

وأوضحت أن دفع شركة التأمين بعدم مسؤوليتها عن دفع التعويض، لأن الخطأ كان على السائق، وليس على المركبة المؤمنة لديها، ترفضه المحكمة، لأن وثيقة التأمين الموحدة لتأمين صهريج المياه تؤكد توافر الصفة لدى شركة التأمين بالمسؤولية عن التعويض وفقاً لعقد التأمين.

وأشارت إلى أن أوراق القضية خلت مما يقيم الدليل على حصول فوات كسب عن المدعية جراء خطأ السائق، الأمر الذي يقتضي الالتفات عن طلبها الرامي إلى طلب التعويض عن الضرر المستقبلي لعدم ثبوته، وعليه تقضي المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول العامل، والمدعى عليها الثانية الشركة التي يعمل لها، والمدعى عليها الثالثة شركة التأمين، أن يؤدوا إلى الشركة المدعية 45 ألف درهم تعويضاً عن ضرريها، المادي والأدبي، والفائدة التأخيرية بواقع 6% من تاريخ صيرورة الحكم ورسوم المصروفات وأتعاب المحاماة.

طباعة