الشاب تورّط في التعاطي.. و«حماية» احتواه

أم تلجأ إلى الشرطة لإنقاذ ابنها من «الإدمان»

صورة

لجأت أم إلى مركز «حماية» الدولي في شرطة دبي، طالبة إنقاذ ابنها من المخدرات، بعد أن وقع في شرك أصدقاء سوء، تعرف إليهم خلال إحدى الدورات، وعجزت عن إبعاده عنهم.

وقال مدير مركز حماية الدولي، العقيد عبدالله حسن الخياط، إن قسم استشارات الإدمان والرعاية اللاحقة في المركز تلقى طلباً من إحدى الأمهات لمساعدتها في إنقاذ ابنها (عشريني) من براثن المخدرات، وتحويله للعلاج والتأهيل، والاستفادة من المادة 43 من قانون مكافحة المخدرات، التي تعفي من المساءلة القانونية، حال التقدم طواعية للعلاج.

وأضاف عبر «دورية حماية» أن الأم حاولت جاهدة إبعاد ابنها عن شلة السوء التي تجره إلى التعاطي، وتوسلت إليه بعدم الخروج معهم، من دون جدوى، لافتاً إلى أنه بفحص الابن، تبين أنه تحت تأثير التعاطي، فبدأ القسم في دراسة حالته.

وأشار الخياط إلى أن الدراسة انتهت إلى أن هذا الشاب تعرف إلى هؤلاء الأصدقاء خلال انتسابه لإحدى الدورات، ثم توثقت معرفته بهم، ودعوه ذات مرة لتعاطي المخدرات معهم في السيارة، فرفض في البداية تجربة هذه السموم، لكنه لم يبتعد عنهم، واستمر في الخروج معهم، ومشاهدتهم يتعاطون المخدرات أمامه، إلى أن دفعه الفضول ذات مرة لتجربة المخدرات، وكانت بداية لانخراطه في طريق التعاطي، فأدمن على المخدرات، وانقلبت حياته رأساً على عقب، وتأثر مستقبله الدراسي سلباً إلى حد كبير، وتحول إلى شخص مختلف، لا يهمه سوى توفير الأموال لشراء المخدرات والخروج مساءً للتعاطي.

وأوضح الخياط أن دور الأم كان مهماً في هذه المرحلة، إذ اتسمت بالوعي، ولجأت مباشرة إلى مركز حماية الدولي، باعتباره بوابة شرطة دبي لحماية واحتواء الشباب بطريقة آمنة وسرية، من خلال تقديم الدعم المعنوي والنفسي للمدمن، وتحويله للعلاج والتأهيل تحت إشراف خبراء متخصصين، حال تقدمه من تلقاء نفسه أو إبلاغ ذويه عنه، على عكس آباء آخرين، يتسترون على أبنائهم المدمنين، خوفاً من الفضيحة، ما يؤدي إلى ضياع الأبناء في النهاية.

وتابع أن المركز تولى احتواء هذا الشاب على الفور، وتم تعريفه بعواقب الإدمان، فأبدى ندماً كبيراً، ووعد بالالتزام في خطة العلاج والتأهيل، التي صممت له وفق رؤية طبية، وضمن مراحل متسلسلة ومدروسة، وتحت إشراف كوادر متخصصة في مراكز رسمية ومعتمدة بالدولة، ومتابعة مستمرة من قبل الخبراء المعنيين. وتعهد الشاب باحترام أسرته وتقدير خوفها وحرصها عليه، مؤكداً أنه سيطوي هذه الصفحة السوداء، ويبدأ صفحة جديد بعزيمة وإصرار كبيرين، بهدف التغيير نحو الأفضل.

ملاذ آمن

أكد مدير مركز «حماية» الدولي، العقيد عبدالله حسن الخياط، أن حالة الشاب تحسنت كثيراً، بفضل دور الأم والمركز الذي يبذل جهداً كبيراً لتوعية الشباب، وبث الطمأنينة من خلال نشر قصص التعافي لأمثال هذا الطالب، حتى يدرك الآباء أن هناك ملاذاً آمناً لأبنائهم، ولو وقعوا في هذا الفخ المدمر، لكن بشرط اللجوء إليه قبل فوات الأوان.

طباعة