«الأحوال الشخصية» قضت بتطليق الزوجة طلقة بائنة

«الإهانة» تضع كلمة النهاية بين زوجين خليجيين

أقامت امرأة خليجية دعوى طلاق للضرر، ضد زوجها، مطالبة بمؤخر الصداق والنفقة، وطلبات أخرى، على سند من القول إنها تعرضت للإيذاء بالسب والقذف والإهانة، وتحرر عن ذلك بلاغات بمركز الشرطة، وتنازلت عنها بعد تعهد زوجها بعدم سبها مرة أخرى، إلا أنه عاد وكرر الإهانات، دون أي تقدير لمكانتها أمام أبنائها، وقضت محكمة الأحوال الشخصية بتطليق المدعية طلقة أولى بائنة.

وتفصيلاً، قالت المدعية أمام محكمة الأحوال الشخصية، إنها أقامت دعوى سابقة، طلبت فيها الطلاق للضرر، إلا أن المحكمة عرضت على الطرفين الصلح، ورحّب الزوج بالصلح في حال انتقلت للسكن معه، مشيرةً إلى أنها وافقت، وطلبت مهلة أسبوعين حتى تنتهي امتحانات أولادها من زوجها الأول، ثم تتركهم في منزل جدتهم، لتتمكن من الانتقال إلى منزل الزوج، بشرط أن يؤدي واجبه بالنفقة الشرعية عليها وعلى ابنته، بمبلغ 2000 درهم، مع التزامه بزيادتها في حال تحسنت ظروفه المالية.

وأشارت المدعية إلى أن المحكمة وافقت على إمهالها مدة أسبوعين، حتى تتمكن من تدبير أمر أولادها من زوجها الأول، تمهيداً للانتقال والسكن مع زوجها، موضحة أنها حرصاً على حياتها الزوجية، التزمت بما اتفقت عليه، ونقلت أولادها من زوجها الأول للعيش مع والدتها، ثم انتقلت للعيش مع زوجها هي وابنتهما، إلا أنها فوجئت بأن المسكن عبارة عن غرفة واحدة في ملحق بمنزل والدته، مؤكدة أنه لا يليق بها، ما يعني أن المدعى عليه نقض الاتفاق، فضلاً عن أنه تركها تعيش بمفردها، وانتقل للعيش مع أبنائه من زوجته الأول، وكل مرة تتواصل معه يبلغها أنه أحضرها من أجل إذلالها. وأفادت المدعية أمام هيئة محكمة الأسرة بأنها، حرصاً منها على استمرار الحياة الزوجية، حاولت بكل الطرق الودية أن يجهز لها مسكناً مناسباً، ويعاملها بالمعروف، إلا أنه لم يحرك ساكناً، ما حدا بها إلى رفع دعوى تطليق للضرر، وذلك لأن المدعى عليه لا يحترم ولا يقدر الحياة الزوجية، ويتركها باستمرار، ما أدى إلى تضررها نفسياً، خصوصاً أنها اضطرت للتضحية بأبنائها مقابل العيش معه.

وطالب محامي المدعية بالعمل بنص المادة 177/1 من قانون الأحوال الشخصية رقم 2005/ 28، إذ يحق للمدعية بعد طلاقها طلب مبلغ 30 ألف درهم مؤخر صداقها، كأثر من الآثار المترتبة على التطليق للضرر، لأنه يحل المهر المؤجل منه بالوفاة أو البينونة، كما يحق للمدعية طلب بدل سكن بعد طلاقها عن فترة العدة، بقيمة 5000 درهم شهرياً من تاريخ صيرورة حكم الطلاق باتاً وحتى انتهاء عدتها شرعاً.

وأشار المحامي إلى أنه يحق للمدعية طلب تثبيت حضانتها لابنتها وهي تحت يديها، وفقاً لنص المادة 1/156 من قانون الأحوال الشخصية، مؤكداً أن من مصلحة ابنة المدعية بقاءها مع والدتها التي هي أولى بحضانة أولادها من غيرها.

وحكمت المحكمة حضورياً بتطليق المدعية طلقة أولى بائنة، وإلزام المدعى عليه بدفع مؤخر صداق المدعية البالغ 30 ألف درهم، كما عليه أن يؤدي للمدعية مبلغ 2000 درهم شهرياً بدل سكن عن فترة العدة من تاريخ صيرورة حكم الطلاق باتاً وحتى انتهاء عدتها شرعاً، وقضت المحكمة بإثبات حضانة المدعية لابنتها، وزيادة نفقتها.

طباعة