استئناف دبي قضت بحبسه عامين

أوروبي يعتدي على صديقته بسكين داخل السيارة

شددت محكمة الاستئناف في دبي، حكماً لمحكمة أول درجة، من الحبس عام إلى عامين بحق مقيم أوروبي طعن صديقته التي تربطه بها علاقة صداقة وحب منذ 15 عاماً في رقبتها وأذنها بسبب خلافات نشبت بينهما.

ورفضت محكمة الاستئناف طعن النيابة العامة ضد قيام محكمة أول درجة بتعديل وصف التهمة من شروع في القتل العمد إلى الاعتداء، مشيرة إلى أن مجرد استخدام سلاح قاتل في الاعتداء على المجني عليها، لا يعني بالضرورة توافر نية القتل، خصوصاً أن المتهم لم يواصل الاعتداء على صديقته بل أنه حاول اصطحابها إلى المستشفى حين طلبت منه ذلك، قبل أن تفر إلى منزل أحد المواطنين بمنطقة الصفا وتبلغ الشرطة عن الجريمة.

وأفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم، بأن الواقعة حسبما استقر في وجدانها، حدثت حين كانت المجني عليها مع صديقها المتهم الأول داخل مركبته بجوار مسكنها في منطقة داون تاون في إمارة دبي، ثم دبت بينهما مشادة كلامية، تطورت إلى اعتدائه عليها بسكين في مقدم يمين عنقها وعضدها الأيسر وشحمة الأذن.

وأشارت إلى أن المجني عليه طلبت من المتهم أخذها إلى المستشفى فوافق وتوجها إلى منطقة الصفا، وتوقف في منطقة مظلمة فاستغلت الفرصة وفرت من السيارة واتجهت إلى منزل قريب مستغيثة بسكانه الذين أسرعوا بإبلاغ الشرطة، وتم نقل المجني عليها إلى المستشفى فيما لاذ المتهم بالفرار.

وذكر شاهد من شرطة دبي في تحقيقات النيابة العامة، أنه انتقل إلى سكن المتهم في أحد الفنادق ووجد صديقه (المتهم الثاني في القضية)، وأخبره الصديق بأن المتهم الأول اعتدى على صديقته وحضر وملابسه ملطخة بالدماء، فسأله الشرطي عن سبب عدم إبلاغ الشرطة رغم علمه بالجريمة، لكنه لم يرد ما جعله متهماً ثانياً في القضية.

وأضاف الشاهد أنه قبض على المتهم الأول الذي أقر بالواقعة، عازياً اعتدائه على صديقته إلى طلبها مبالغ مالية منه، لكنه لم يستطع ذلك لعدم توافر أموال معه، ومن ثم حدثت مشادة بينهما تطورت إلى الاعتداء.

وبسؤال المتهمين في تحقيقات النيابة العامة أنكرا ما نسب إليهما، فيما طالب الممثل القانوني للمتهم الأول، المحامي محمد النجار، ببراءة موكله دافعاً بانتفاء أركان جريمة الشروع في القتل وعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه.

من جهتها أكدت محكمة أول درجة في حيثيات الحكم، بأن أوراق القضية خلت من توافر نية القتل لدى المتهم، كما أن المظاهر الخارجية للواقعة لا تفرض توافر هذا القصد، حتى لو استخدم المتهم سكيناً، لأنه لو أراد قتلها لما رده عن ذلك أي رادع، وهو الأمر الذي أيدته محكمة الاستئناف بدورها.

وعن إنكار المتهم أمام محكمتي الجنايات والاستئناف ارتكاب الجريمة، أفادت محكمة الاستئناف بأنها لا تطمئن إلى إنكاره على ضوء أدلة الإثبات التي ساقتها النيابة العامة، وتراه مجرد محاولة للإفلات من العقاب، مؤكدة أن الحكم بإدانته من قبل محكمة أول درجة صادف صحيح القانون.

وحول استئناف النيابة العامة بشأن تشديد العقوبة التي قضت بها محكمة أول درجة، رأت محكمة الاستئناف أنه بالنظر إلى ظروف الواقعة وجسامة الفعل الذي ارتكبه المتهم الأول، فإنها توافق على تعديل العقوبة من الحبس عام إلى عامين.

وفيما يتعلق بالمتهم الثاني الصديق الذي تستر على المتهم ولم يبلغ عن الجريمة، قضت محكمة أول درجة عليه بغرامة 5000 درهم، ورأت محكمة الاستئناف أن القصد الجنائي غير موجود في هذه التهمة لقيام المتهم الأول بالإبلاغ عنها بدوره، وقضت ببراءة المتهم الثاني.

طباعة