حبس المتهمين وإلزامهم برد المبلغ و20 ألف درهم تعويض

شاب يدفع 65 ألف درهم للحصول على وظيفة وهمية

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام أربعة متهمين، بأن يؤدوا لشاب مبلغ 64 ألفاً و558 درهماً، و20 ألف درهم تعويضاً عن احتيالهم عليه، وإيهامه بأنهم مسؤولو شركة للإنشاءات، وعرضوا عليه العمل في الشركة، وحصلوا على مبالغ مالية لإنهاء إجراءات التعيين والتأشيرة والإقامة.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد أربعة أشخاص، طالب بإلزامهم سداد مبلغ 64 ألفاً و558 درهماً، و25 ألف درهم تعويضاً، مع إلزامهم الرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أن المدعى عليهم قاموا بالاحتيال على ابنه، وأوهموه بأنهم سيوفرون له وظيفة في شركة، واستولوا منه على مبلغ المطالبة، وصدر حكم ضدهم جزائياً بالحبس.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعى عليهم دينوا جزائياً بجريمة الاحتيال، كونهم قد توصلوا عن طريق إحدى وسائل تقنية المعلومات إلى الاستيلاء لنفسهم على قيمة المبالغ المالية المملوكة للمجني عليه، وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية، وتواصلوا معه عن طريق البريد الإلكتروني، منتحلين اسماً وصفة غير صحيحين، بأنهم مسؤولو شركة للإنشاءات لا وجود لها، وعرضوا عليه العمل في الشركة، وأوهموه بأنه يجب عليه تحويل مبالغ مالية لإنهاء إجراءات التعيين والتأشيرة والإقامة.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعى عليهم أكدوا على ذلك الزعم، بإرسال صورة عقد العمل إليه، ما أدى إلى خداعه، وحمله على تحويل مبالغ مالية إلى المتهمين على دفعات، بإجمالي 64 ألفاً و558 درهماً، عن طريق شركات الصرافة، وقام المتهمون بتسلّمها، وتمت معاقبتهم بالحبس لكل منهم مدة ثلاث سنوات والإبعاد خارج البلاد، بعد تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية، وتم تعديل العقوبة أمام محكمة الاستئناف، وذلك بالاكتفاء بحبس كل منهم سنة واحدة، وتأييده فما قضى به من إبعاد.

وأكدت المحكمة أن الفعل الذي دين بموجبه المدعى عليهم بالاستيلاء على الأموال المملوكة للمدعي، هو ذاته الفعل الذي على أساسه استند المدعي في إقامة دعواه الماثلة، فإن الحكم الجزائي إذ قضى بإدانة المدعى عليهم، لثبوت الفعل المحرم قانوناً، في حقه، يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، ومن ثم يحوز في هذه المسألة المشتركة حجية الشيء المحكوم فيه أمام هذه المحكمة.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهم أن يؤدوا للمدعي بالتضامن مبلغ 64 ألفاً و558 درهماً، وإلزامهم أن يؤدوا للمدعي بالتضامن 20 ألف درهم، تعويضاً جابراً للأضرار المعنوية التي لحقت به، وإلزامهم الرسوم ومصروفات الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

طباعة