رفض دفع المبلغ بعد خسارة القضية في «الاستئناف»

موكل يسدد أتعاب المحاماة بشيك دون رصيد

أيدت محكمة استئناف أبوظبي حكماً لمحكمة أول درجة قضى بإلزام موكل بأن يؤدي لمكتب محاماة مبلغ 161 ألفاً و700 درهم، مشيرة إلى أن اتفاق الأتعاب الموقع بينهما ينص على استحقاق المدعي للمبلغ المتفق عليه عند حصول المدعى عليه على حكم لصالحه، ولم يقترن الاتفاق على وجوب الاستئناف للحكم أو إجراء الطعن عليه بالنقض.

وفي التفاصيل، أقام مكتب محاماة دعوى قضائية طالب فيها بإلزام موكل لديه بأداء مبلغ 161 ألفاً و700 درهم، مشيراً إلى أنه بموجب اتفاق أتعاب محاماة مع المدعى عليه حرر له الأخير شيكاً بمبلغ 161 ألفاً و700 درهم، إلا أن الشيك ارتد دون صرفه وامتنع المدعى عليه عن السداد، كما أنه استصدر أمراً بتوقيع الحجز على أية مبالغ يتم إيداعها في حدود المبلغ المطالب به، وتم منع المدعى عليه من السفر لحين الفصل في الدعوى الموضوعية.

وقدم المدعى عليه مذكرة طلب فيها رفض الدعوى وإلغاء الحجز وإلزام المدعي برد الشيك، وقضت المحكمة التجارية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وتحويلها إلى المحكمة الكلية أبوظبي، والتي نظرت الدعوى وقضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 161 ألفاً و700 درهم والفائدة بواقع 4% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام.

ولم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعي مكتب المحاماة، فقدم استئنافاً طالب فيه بإلغاء الشق المتعلق برفض طلب التعويض وتعديل قيمة الفوائد لتكون 12% من قيمة المبلغ المقضي به، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، فيما قدم المدعى عليه استئنافاً متقابلاً ناعياً على الحكم الخطأ في تطبيق القانون، وطالب برفض الدعوى، وندب خبرة لبيان إخلال المستأنف ضده باتفاقية الأتعاب، وعدم بذل أي مجهود يستحق عنه أي أتعاب وعدم الحصول على الحكم النهائي.

وأكد أن المكتب حصل على حكم لصالحه في أول درجة، وتم إلغاؤه لدى محكمة الاستئناف، وامتنع عن قيد نقض على الحكم رغم مطالبته بذلك، ما دفعه إلى الاستعانة بمكتب محاماة آخر لقيد نقض على الحكم ثم قضى له بعد ذلك بالمبلغ المحكوم به وقام المكتب الآخر بتنفيذ الحكم.

وأفادت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها بأن الثابت من اتفاقية الأتعاب المحررة بين الطرفين أنه اتفق فيها على استحقاق الطرف الأول (المدعي)، للمبلغ المتفق عليه والمطالب به في الدعوى، عند حصول الطرف الثاني على حكم لصالحه، ولم يقترن الاتفاق على وجوب الاستئناف للحكم أو إجراء الطعن عليه بالنقض.

وحكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام كل مستأنف بمصروفات استئنافه.

طباعة