المتهم أوهمه بشراء أرض على شارع الإمارات

«موضوعك عندي» تكلف خليجياً 40 ألف درهم

تعرض خليجي للاحتيال من شخص من نفس جنسيته، أوهمه بشراء قطعة أرض بقيمة 50 ألف درهم، على شارع الإمارات في رأس الخيمة، وأكد له أكثر من مرة «موضوعك عندي لا تحاتي»، واستولى منه على 40 ألف درهم.
 
وقضت محكمة الجنح في محاكم رأس الخيمة، بتغريم المتهم 10 آلاف درهم، بتهمة الاستيلاء على أموال المجني عليه، عن طريق الاحتيال.
 
وتفصيلاً، قال المجني عليه في التحقيقات، إن المتهم أبلغه بأنه يستطيع مساعدته في الحصول على قطعة أرض مقابل 50 ألف درهم، وطلب منه 20 ألف درهم مقدما، فأعطاه المبلغ بحسن نية في نهاية 2019، وأبلغه «الموضوع عندي ولا تحاتي».
 
وأضاف: «بعد أسبوعين أتصل به المتهم، وأبلغه أنه حصل له على قطعة الأرض تقع في وادي منحدر، وتحتاج إلى دفان، وأن ذلك سيكلفه 10 آلاف درهم، وبعد مرور ثلاثة أشهر، عاود الاتصال به، وأخبره أن حصل له على قطعة أرض أخرى مميزة على شارع الامارات في منطقة الجزيرة الحراء أفضل من قطعة الأرض السابقة، ويحتاج 10 آلاف درهم أخرى.
 
وذكر أنه سلم المتهم 40 ألف درهم دون الحصول على الأرض، لكن المتهم أكد له أن المال موجود وحال عدم الحصول على الأرض سيعيد إليه المال، لافتاً إلى أن الاتصال كان برفقته صديقه وسمع كل المحادثة.
 
وأوضح الشاهد أمام المحكمة، أن المتهم أبلغ المجني عليه، أن أمواله موجودة وأنه يريد منه ورقة تثبت أنه من أصحاب الهمم، مضيفاً أنه بادر بالاتصال بالمتهم بعد يومين من أجل الصلح بينه وبين المجني عليه، حيث أن أنكر حصوله على أي أموال.
 
من جهته، أنكر المتهم ما نسب إليه من اتهامات، وأفاد بأنه لا يوجد بينه وبين المجني عليه أي معاملات ولم يأخذ منه أية مبالغ مالية، متابعاً أن ابن خال المجني عليه حرضه على تقديم البلاغ لوجود خلاف قديم بينهما.
 
وقدمت محامية المتهم، مريم النعيمي، مذكرة تمسكت فيها بكيدية الاتهام مطالبة برفض الدعوى المدنية، كما قدمت محامية المجني عليه، حنان البايض، مذكرة بالادعاء المدني.
 
وجاء في منطوق الحكم، أنه ثبت بما لا يدع مجالاً للشك وبما يكفي من الأدلة القاطعة، تعمد المتهم الاستيلاء على مبلغ 40 ألف درهم، مملوكة للمجني عليه، عن طريق الاحتيال، بأن أوهمه بأنه يستطيع الحصول له على قطعة أرض، وحصل منه على المبالغ المالية على دفعات، لكنه لم يقم بشراء قطعة الأرض ولم يرجع له المبلغ.
 
وأوضح أن ما جاء في أقوال المتهم تطمئن له المحكمة، خصوصاً أنه لا شيء في أوراق القضية يدعوه لاتهام المتهم باطلاً، لافتاً إلى أن المتهم أنكر المتهم الواقعة ولم يقدم دليلا على ذلك سوى التقصي من المسؤولية الجزائية، ومعه تقضي المحكمة ابتدائياً حضورياً بتغريم المتهم 10 آلاف درهم وإلزامه بالرسوم المستحق، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
طباعة