«المحكمة الاتحادية» رفضت طعن المتهمين

«المؤبد» والغرامة والإبعاد لتاجري مؤثرات عقلية

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن متهمين بالاتجار في المؤثرات العقلية وتعاطيها، على حكم قضى عليهما بالسجن المؤبد وغرامة 50 ألف درهم، والإبعاد عن الدولة، مؤكدة توافر الأدلة على ارتكابهما الجريمة.

وفي التفاصيل، ألقت أجهزة مكافحة المخدرات القبض على متهمين بحوزتهما مؤثرات عقلية، واعترف المتهم الأول بأنه باع مادة الكريستال المخدرة لشخص على فترات متعددة بمبلغ 100 درهم، وأنه يتعاطى المخدر ذاته منذ سبعة أشهر، وأنه اشترى المواد المخدرة من المتهم الثاني بمبلغ 500 درهم.

واعترف المتهم الثاني بأنه اشترى مادة الكريستال من تاجر بمبلغ 2000 درهم، وباع جزءاً منها للمتهم بمبلغ 500 درهم، وأنه يتعاطاها، كما أثبت تقرير المختبر الجنائي أن عينة بول المتهمين ثبت بها وجود مؤثرين عقليين.

وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة بتهمتي حيازة مؤثرين عقليين بقصد الاتجار وتعاطيهما.

وقضت المحكمة الاتحادية الابتدائية بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد وتغريم كل منهما 50 ألف درهم عن الجريمة الأولى، ومعاقبتهما بالحبس ستة أشهر عن التعاطي، وإبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ولم يرتض المحكوم عليهما هذا القضاء فطعنا عليه.

وطالب دفاعهما بالبراءة على سند بطلان إجراءات القبض والتفتيش وخلو أوراق القضية من أي دليل على إدانتهما بجريمة حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار، كما أن الحكم لم يدلل تدليلاً كافياً على جريمة الحيازة بقصد الاتجار، حيث لم يبين القصد الجنائي بالاتجار.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، مؤكدة أن للمحكمة الجزائية السلطة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على علاقة المتهم ومدى اتصاله بها، ولها مطلق الحرية في تكوين عقيدتها من الأدلة والقرائن المطروحة في الدعوى ما دام استخلاصها سائغاً وكافياً لحمل قضائها، ولها أن تأخذ باعتراف المتهم ولو ورد بمحضر الاستدلالات أو تحقيق النيابة العامة متى اطمأنت لصدوره عن إرادة حرة مختارة وواعية، ولو عدل عنه في ما بعد في الجرائم التعزيرية، ولا رقيب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بلا سند.

وأشارت إلى أن الحكم الصادر بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كل العناصر لجريمة حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار والتعاطي التي دان المتهمين بها، وساق في منطق سليم وبأسباب سائغة الأدلة والقرائن التي رأت المحكمة أنها مؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، وهي ثبوت الجريمة في حقهما من خلال اعترافاتهما بمحاضر جمع الاستدلال والنيابة العامة وأقوال الشهود والتقرير الفني.

طباعة