أغلق حساباً مشتركا بينهما دون علمها

المحكمة تلزم زوج تعويض زوجته بمليوني درهم قيمة راتبها 16 عاماً

أيدت محكمة النقض في أبوظبي حكماً استئنافياً بإلزام زوج بأن يؤدي إلى زوجته مليوناً و92 ألفاً و319 درهماً، قيمة راتبها المحول طوال فترة 16 عاماُ إلى حساب مشترك بينهما، وقيامه بتحويله إلى حساب خاص وغلقه من دون علمها، وقضت المحكمة برفض الطعن.
 
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى، مطالباً بنقض حكماً قضائياً ألزمه بتعويض زوجته بمليون و92 ألفاً و319 درهماً قيمة ما تم إيداعه من جانبها في حساب مشترك بينهما طوال فترة 16 عاماً، وقيامه بإغلاق الحساب دون علمها، في المقابل، أقامت الزوجة دعوى برفع مبلغ التعويض ليتناسب مع الأضرار التي أصابتها.
 
وأفادت أوراق القضية، وتقرير لجنة الخبراء، بأن الحساب المشترك بين طرفي التداعي لدى البنك، وما تم فيه من إيداعات وسحوبات جرت على الحساب، أظهر أن المسحوبات التي تمت بالحساب عن فترة 16 عاماً، بلغت أربعة ملايين و85 ألف و617 درهم، والإيداعات عن ذات الفترة بلغت ثلاثة ملايين و321 ألفاً و481 درهماً، وأن الطاعن اساء استخدام الحساب لمصلحته وقام بإيداع وسحب المبالغ وفتح حسابات أخرى بنفس رقم الحساب المشترك لدى ذات البنك لمشروعات تخصه وأغلق الحساب دون علم المطعون ضدها، وأن مستحقات المطعون ضدها المودعة في الحساب المشترك حتى تاريخ إنهاء خدماتها من عملها بلغت مليوني و92 ألفاً و319 درهماً.
 
وكان حكم محكمة أول درجة، المؤيد بحكم محكمة الاستئناف، ألزام الطاعن بدفع مليوني و92 ألف و319 درهم، فضلا عما قدره الحكم الأخير للمطعون ضدها من تعويض جراء فوات الكسب والانتفاع بأموالها وحرمانها من استثمارها وانفراد الطاعن باستغلال ما تضمنه الحساب المشترك وتحويله إلى حساب خاص به وإغلاقه دون علمها.
 
وأفادت محكمة النقض بأن نعي الطاعن بشأن إخلال الحكم بحقه في الدفاع لإغفاله الرد على ما تمسك به من دفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها، وعدم سماع الدعوى لمرور الزمن فإن الحكم المطعون فيه قد رد سائغاً على ذلك الدفاع القانوني بأن الدعوى قضى فيها برفض الدعوى بحالتها لعدم تقديم مستندات وهي الحالة التي تغيرت عند رفع الدعوى الماثلة كما أن التقادم المدفوع به قد انقطعت مدته برفع الدعوى السابقة وبدأ تقادم جديد ومن ثم فإن الدفعين يكونان على غير أساس.
 
فيما نعت الزوجة، في الدعوى المتقابلة، بأن مبلغ التعويض المقضي به لا يتناسب مع الأضرار التي أصابتها، فيما أوضحت محكمة النقض أن ذلك كله لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة بما يضحى النعي برمته غير مقبول، وحكمت المحكمة بعدم قبول الطعنين، وألزمت كل طاعن رسم ومصروفات طعنه، مع مصادرة التأمين فيهما.
طباعة