المشتري أوهمها بتسليمها المبلغ بعد نقل الملكية

إعادة سيارة لامرأة باعتها «بلا مقابل»

حكمت محكمة النقض في أبوظبي بإلزام شخصين اشترى أحدهما مركبة من امرأة وسجلها باسم الآخر، من دون أن يسددا لها الثمن المتفق عليه، بأن يعيدا المركبة إلى المدعية، إضافة إلى إبعادهما عن الدولة.

وأقامت صاحبة المركبة دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، طالبت فيها باسترداد سيارة باعتها لشخص، شارحة أنها تعرضت للاحتيال، إذ أوهمها المشتري وشخصان آخران (رجل وامرأة) كانا بصحبته، برغبتهم في شرائها، وعقب نقل ملكيتها إلى اسم المشتري فروا بها قبل تسليمها المبلغ المتفق عليه.

وقضت محكمة أبوظبي الابتدائية حضورياً في حق المتهم الأول، وحضورياً واعتبارياً في حق المتهمين الثاني والثالث (المرأة)، بإدانتهم بما نسب إليهم، والاكتفاء بإبعادهم من الدولة.

واستأنف المتهمون الحكم، وقضت محكمة الاستئناف في أبوظبي بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفض استئناف المتهمين الأول والثاني، وتأييد الحكم المستأنف.

كما قضت بخصوص المتهم الثالث (المرأة) بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء ببراءتها مما أسند إليها.

وطعن المتهمان الأول والثاني في حكم محكمة الاستئناف، وقضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، ليصبح الحكم نهائياً وباتاً.

وتمسكت المجني عليها، خلال نظر القضية أمام درجات التقاضي الثلاث، بأنها كانت ضحية عملية احتيال من طرف المتهمين (الأول والثاني)، اللذين أوهماها بأنهما سيسلمانها المبلغ المتفق عليه لقاء شرائهما المركبة موضوع الدعوى، إلا أنهما لم يفعلا ذلك.

واطلعت هيئة المحكمة على ترجمة قرص احتوى على مكالمات المجني عليها وزوجها يوم الواقعة، بناء على طلب الدفاع، وما ورد في تقرير البحث والتحري.

كما اطمأنت إلى أقوال المجني عليها، التي جاءت متناسقة وواضحة، فيما لم يقدم المتهمان الأول والثاني دليلاً مقنعاً على أنهما دفعا فعلاً المبلغ بوسيلة لها أصل في الأوراق، كالدفع بشيك أو ما يفيد سحب المبلغ من البنك يوم الواقعة، بل جاء قولهما إنهما سددا المبلغ نقداً، مرسلاً لا دليل عليه.

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت في الأوراق بموجب الحكم الجزائي أن المدعى عليهما تحصلا من المدعية على المركبة، وأن الأخيرة رفعت دعوى لاستعادتها، وقد حضر المدعى عليه الأول ولم يقدم جوابه على الدعوى، ولم يحضر المدعى عليهما الثاني والثالث.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بأن يسلما المركبة للمدعية، وبإبعادهما عن الدولة.

طباعة