"إف بي آي" يتسلم "الصيد الثمين" من شرطة دبي بعد ملاحقة دولية وجرائم بالغة الخطورة

سلمت السلطات المعنية في الدولة أحد أخطر المحتالين الإلكترونيين المتورطين في قضايا غسل أموال الذي يعتبر صيداً ثميناً، النيجيري هاشبوبي إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأعرب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية كريستوفر ري عن تقدير البالغ لدولة الإمارات ممثلة في شرطة دبي على إنجازها الكبير في مكافحة الجريمة الإلكترونية المنظمة العابرة للحدود، والقبض على عباس ريمون الرونوا الملقب بـ "هاشبوبي" وشريكه "أولايكان جاكوب الملقب بـ" وودبيري المتورطان في سلسلة من الجرائم  المنظمة منها غسل الأموال والاحتيال وسرقة البيانات، في عملية نوعية أطلق عليه صيد الثعالب 2.

وكشفت التحقيقات أن عصابة هاشبوبي نفذت عمليات احتيال واسعة في دول عدة، منها الولايات المتحدة وبلدان أوربية، لدرجة أنه منافسة كبرى دارت بين المباحث الفيدرالية الأميركية وسلطات بلاده في نيجيريا حول من يسبق بالقبض عليه، لكن سبقت شرطة دبي الجميع وألقت القبض عليه وعلى عصابته في عملية نوعية نفذتها ست فرق مداهمة، وكشفت كنزاً من المعلومات والمقتنيات الثمينة والأسرار الخطيرة، كما ضبطت 150 مليون درهم بحوزتهم، فيما قدرت المبالغ التي استولوا عليها بنحو 1.6 مليار درهم، فضلاً عن ممتلكات شملت سيارات فارهة تقدر بنحو 25 مليون درهم.

ويعد "هاشبوبي" أو رامون عباس أحد مشاهير شبكات التواصل الاجتماعي، إذ لديه مليوني و400 ألف متابع على شبكة انستغرام فقط، واشتهر بحياة بالغة البذخ والرفاهية، أثارت هوس معجبيه وكان دائم الظهور في طيارته الخاصة، ويملك أفخم أنواع السيارات مثل رولزرويس وفيراري ولامبورغيني وبنتلي، بل أنه كان يظهر بكل سيارة حسب لون القميص الذي يرتديه.

وهذه الحياة بالغة البذخ كانت مجرد  ستار مبهر يخفي وراءه عالماً مظلماً لعصابة كبرى يقودها هاشبوبي، تنفذ عمليات احتيال واسعة في دول عدة، منها الولايات المتحدة وبلدان أوربية، لدرجة أنه منافسة كبرى دارت بين المباحث الفيدرالية الأميركية وسلطات بلاده في نيجيريا حول من يسبق بالقبض عليه، لكن شرطة دبي سبقت الجميع وألقت القبض عليه وعلى عصابته في عملية نوعية نفذتها 6 فرق مداهمة، وكشفت كنزاً من المعلومات والمقتنيات الثمينة والأسرار الخطيرة.

ويبلغ هاشبوبي 38 عاماً من عمره، وقالت وسائل إعلام نيجيرية إن القبض عليه كان ضربة قوية بكل المقاييس، إذ دأب على تقديم نفسه باعتباره رجل أعمال ومستثمر مهم، فيما أنه يعد واحد من أخطر مجرمي الاحتيال الإلكتروني.

وأعلنت شرطة دبي اليوم أن "هاشبوبي" متهم مع عصابته بالاستيلاء على أموال الغير بطريقة احتيالية، وجرائم غسل أموال خارج الدولة، واختراق لمواقع وحسابات إلكترونية، وانتحال لصفة الغير بغرض الاحتيال الإلكتروني، إلى جانب الاحتيال المصرفي، وسرقة هويات الضحايا واستخدامها في جرائم الاحتيال الإلكتروني.

وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق عبد الله خليفة المري ، أن إلقاء القبض على "هاشبوبي" و متهم آخر يدعى أولاليكان جاكوب بونلي مُلقب بـ "وود بيري""وود بيري" و10 أفراد من عصابة غسيل الأموال والاحتيال الإلكتروني، يعتبر إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل إنجازات شرطة دبي في تعزيز الأمن والأمان والحفاظ على أموال الناس، وذلك بعد أن سبق وضربت شرطة دبي عصابة احتيال وغسيل أموال مشابهة في قضية "صيد الثعالب الأولى" في شهر فبراير الماضي.

من جهته قال مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، إن عملية ضبط "هاشبوبي" و"وود بيري" و10 أفراد من عصابة غسيل الأموال والاحتيال إلكتروني تعد احترافية بكل المقاييس لافتاً إلى أنها نفذت من قبل 6 فرق مداهمة في ساعة صفر واحدة، مؤكداً أن هذه العملية ساهمت في حماية الكثير من الضحايا في مختلف دول العالم التي كانت العصابة تعتزم سرقة أموالهم.

وتفصيلاً، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد جمال سالم الجلاف، إن العملية بدأت بورود معلومات أمنية عن تورط عصابة أفريقية في جرائم غسيل أموال واحتيال إلكتروني، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية شكلت على الفور فريق بحث وتحر لمتابعة أفراد العصابة، وإلقاء القبض عليهم في أسرع وقت، وذلك لما يشكلونه من خطر على الأشخاص والشركات والحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية لأشخاص من خارج الدولة.

وأضاف أن إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تأكدت من صحة المعلومات، وتابعت أفراد العصابة ومن بينهم "هاشبوبي" الذي كان يتباهى بثرائه ومقتنياته على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت ستار "أنه من رجال الأعمال"، وأنه من أفراد الطبقة المُخملية ذات الثراء الفاحش، بهدف استدراج الضحايا من مختلف دولة العالم من أجل النصب والاحتيال عليهم.

وأشار إلى أن فريق المباحث الإلكترونية تمكن من متابعة جميع أفراد العصابة، وتحقق من أعمالهم الإجرامية المُتمثلة في إنشاء الصفحات المُقلدة على مواقع التواصل بأسماء وهمية، واختراق البريد الالكتروني للشركات، وإرسال رسائل مزيفة للمتعاملين معهم، ليتمكنوا بذلك من تغيير مسار التحويلات المالية إلى حساباتهم البنكية الخاصة، إلى جانب عملهم على تصميم وتقليد صفحات وهمية على الإنترنت خاصة بالشركات والبنوك، لسرقة بيانات البطاقات الائتمانية للضحايا والاستيلاء على أموالهم ومن ثم غسل هذه الأموال المسروقة.

مداهمة وضبط

ولفت العميد الجلاف إلى أن شرطة دبي وضعت خطة لمداهمة أفراد العصابة بعد تحديد أماكن سكنهم، حيث تولت الفرق الستة عملية المداهمة في ساعة الصفر، وألقت القبض عليهم جميعاً، وعثرت في سكنهم على كميات هائلة من المعلومات عن أشخاص وشركات وحسابات بنكية وبطاقات ائتمانية، إلى جانب مستندات توّثق عمليات غسيل الأموال والنصب والاحتيال الإلكتروني واختراق الحسابات للضحايا خارج الدولة.

وكشف أن إلقاء القبض على العصابة ساهم في ضبط مستندات مزورة في عمليات احتيال إلكترونية خارج الدولة تجاوزت مليار و600 مليون درهم، إلى جانب ضبط مبالغ تفوق 150 مليون درهم، وعثر في سكنهم على 21 جهاز حاسب آلي، و47 هاتفا ذكيا، و15 ذاكرة تخزين، و5 أقراص صلبة تحتوي على 119 ألف و580 ملف احتيال، وعناوين لمليون و926 ألفاً و400 ضحية، ومصادرة ١٣ سيارة فارهة اشترتها العصابة من  جرائم غسيل الأموال والاحتيال الالكتروني تقدر قيمتها بـ ٢٥ مليون درهم.

وأفاد بأن شرطة دبي عثرت في محتويات الأجهزة الإلكترونية المضبوطة على كميات هائلة من المعلومات عن أشخاص وشركات وحسابات بنكية وبطاقات ائتمانية مزورة، إلى جانب مستندات توّثق تفاصيل عمليات النصب وجرائم غسيل الأموال والاحتيال الإلكتروني.

 

طباعة