«الاتحادية العليا» أيّدت طعن المتهم للإخلال بحق الدفاع

    إعادة محاكمة متهم بحيازة منقولات مختلسة

    نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكماً قضى بإدانة متهم بحيازة منقولات من شركة، اختلسها متهمان آخران، مقررة إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.

    وكانت النيابة العامة أحالت المتهم وآخرين إلى المحاكمة الجنائية ووجهت إليه تهمة حيازة منقولات تخص شركة، في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها، فيما وجهت للمتهمين الآخرين تهمة اختلاسها، والمسلمة إليهما على سبيل الوكالة، وذلك إضراراً بصاحب الحق عليها.

    وقضت محكمة أول درجة غيابياً بإدانة المتهمين ومعاقبتهما بالحبس ثلاثة أشهر عن التهمة المسندة إليهما وأمرت بإبعادهما عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وبمعاقبة المتهم بحيازة المنقولات المختلسة، حضورياً بغرامة 3000 درهم، ولم يرتضِ المتهم بهذا الحكم فطعن عليه. وقال دفاع المتهم إن الحكم أخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه تمسك أمام محكمة أول وثاني درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بأمر أن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية قبله بقرار النيابة العامة بحفظ الشكوى إدارياً بمواجهته، وهو ما يمنع معه مجدداً العودة إلى التحقيق أو تقديمه إلى المحاكمة عن الواقعة ذاتها، إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع الجوهري ولم يردّ عليه، ما يعيبه ويستوجب نقضه.

    وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن المتهم، موضحة أن تقرير الأدلة من سلطة محكمة الموضوع وهي غير ملزمة بالرد استقلالاً على كل ما يثيره الخصم من دفاع وما يطرحه من طلبات متى كانت أسباب الحكم مؤدية إلى ما انتهى إليه ولها أصلها الثابت بالأوراق، إلا أن ذلك مشروط بأن لا تكون قد أغفلت دفاعاً أو طلباً قدم لها على سبيل الجزم وكان من الممكن أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى لو أنها قامت ببحثه وتحقيقه، وأن الدفاع الجوهري الذي قد يتغير ببحثه وجه الرأي في الدعوى يتعين على المحكمة أن تعرض له وتقسطه حقه في الرد وإلا كان حكمها معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع ما يوجب نقضه.

    طباعة