آراء

«رسالة صاحب السمو خارطة طريق»

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، في «رسالة الموسم الجديد»، إن المشروعات العقارية تحتاج إلى ضبط إيقاعها لتحقيق قيمة مضافة لاقتصادنا القومي، كي لا تصبح عبئاً ومصدراً لعدم الاتزان في مسيرة الدولة الاقتصادية، فلسنا دولة تتحرك وفق المعدلات الاقتصادية المتوسطة، بل نسعى لتحقيق قفزات اقتصادية نختصر فيها الزمن، ونحتاج إلى مشروعات نوعية وأفكار استثنائية للدفع باقتصادنا نحو القمة.

وبالفعل السوق العقارية تواجهها تحديات، وتحتاج إلى محفزات قوية، تعمل على تنشيط القطاع لجميع أطرافه، مطورين ومستثمرين، لمواجهة:

•  تراجع المبيعات.

•  الارتفاع في رسوم الخدمات والصيانة بشكل غير نظامي.

•  عزوف البنوك عن التمويل المالي للقطاع (من ناحية المطوّر والمستهلك النهائي).

•  زيادة المعروض في السوق العقارية.

•  عدم تناسب وتناسق العرض مع الطلب، فالمعروض قد لا يناسب طلب المستهلك.

وهنا يجب النظر إلى الطرف الرئيس في العملية، ودراسة المعوقات التي تقابله، وهو المستثمر (مواطن أو غير مواطن)، لأنه من يحرك السوق العقارية، سواء بالبناء أو الشراء، لذا يجب تنظيم العلاقة بينه وبين المطور العقاري، لضمان حصوله على حقه حال قيام نزاع بينهما.

إن تلك المشكلات تنجم بشكل أساسي عن التنظيم العقدي المنظم للعلاقة بينهما من قبل الإدارات المختصة القانونية لدى المطورين العقاريين، والتي تعمل ليل نهار على حفظ حق المطور التابعة له، فتتعدى بشكل غير مباشر على حقوق المستثمر، ونرى أن تلك الإشكالية عامل أساسي فى تراجع المبيعات، لأنها تؤثر في جاذبية القطاع العقاري بالنسبة للمستثمر، وتحدُّ من إقباله على الشراء.

وبحكم تخصصي، رصدت حالات تعمد خلالها المطورون صياغة عقود تعيق حصول المستثمر على حقه، إذا عجز المطور عن إكمال المشروع أو تأخر لسنوات عدة، منها كمثال الآتى:

1- عند إبرام عقد الحجز يكون المطور طرفاً، لكن في عقد البيع يجعل الشركة الأم المالكة والتي تكون عادة في دولة أخرى طرفاً في العقد، فلا يستطيع المستثمر الرجوع على الشركة للحصول على حقه.

2- بعض المطورين يعلنون عن مشروعات تحت الإنشاء خارج الدولة، وحال تعثرها، لا يستطيع المستثمر الرجوع على الشركة الموجودة بالبلاد، والتي تعاقد معها كونها وكيلة عن شركة أخرى موجودة بالدولة التي بها المشروع، والغريب أن المستثمر لا يعلم شيئاً عن الشركة الخارجية، فليس لها وجود إلا على الأوراق، بل إنه لا يستطيع التوقف عن سداد الأقساط المستحقة لتلك الشركة، لأنه أودع شيكات بقيمة هذه الأقساط.

3- بعض المطورين ينشئ شركة خاصة لمشروع معين ذي مسؤولية محدودة، ولا تملك إلا رأسمالها ويصعب الحصول منها على حقه.

4- بعض المطورين حال تعثر المشروع لا تجد محل إقامة له، ويمارس نشاطه من مقر شركة أخرى، فلا تستطيع التنفيذ عليه.

استناداً إلى ما سبق، أقترح وضع قواعد استرشادية ونموذج عقدي قانوني، يضمن إعادة التوازن للعلاقة، ويلزم به المطورين كافة في تعاقداتهم، بحيث يشكل الخروج عليه مخالفة.

طباعة