تطورات في قضية اتهام مسن خليجي بهتك عرض طفلة بالاكراه

    استمعت محكمة جنايات رأس الخيمة، أمس، لمرافعة محامي الدفاع وأقوال شاهدة النفي في قضية اتهام مسن خليجي الجنسية في الشروع باغتصاب طفلة من جنسية عربية وهتك عرضها بالإكراه بالتهديد المصحوب بطلب، وارتكاب في غير علانية فعلا مخلا بالحياء، وذكرت لائحة اتهام النيابة العامة أن المتهم قام بهتك عرض الطفلة وأنزل سروالها، وهددها بالقتل إن أبلغت أحداَ عن الواقعة، حيث أفاد والد الطفلة في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة أنه كشف تعرضها لمحاولة الاغتصاب وهتك العرض نتيجة إصابتها بتبول لاإرادي واكتئاب.

    وطلب محامي الدفاع عن المتهم من المحكمة خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة عرض المتهم على لجنة طبية لفحصه إذا ما كان لديه عجز جنسي يمنعه من ممارسة العلاقة الجنسية، موضحاً أن التهم الموجهة لموكله بالشروع في الاغتصاب تتطلب الاستعداد للفعل فيما أن موكله يعاني من عجز جنسي يمنعه من ارتكاب الجريمة أو حتى التفكير بها.

    وأوضح أنه يطلب براءة موكله من الاتهامات المسندة إليه لعدم وجود دليل على قيام المتهم بارتكاب الواقعة، وتأخر والد المجني عليها في تقديم البلاغ لمدة أربعة أشهر، وتناقض أقوال المجني عليها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة وفي تقرير الطبيب النفسي، واستحالة وقوع الجريمة نظرا لتقدم المتهم في السن.

    وأضاف أن موكله قام بعمل خيري وإنساني عندما استضاف أسرة الطفلة المجني عليها في منزله بطلب من زوجته إثر نشوب حريق في منزل أسرتها واصابة والدتها بحروق ونقلها للعلاج في المستشفى، وتابع أنه لو كان لدى المتهم أي سلوك سيئ في تصرفات لما طلبت زوجته استضافه الطفلة وأسرتها لديهم في المنزل وتعريض سلامة الطفلة للخطر.

    وأشار إلى أن موكله وافق على استضافة الطفلة وأسرتها بعدما رفض أحد الجيران استضافهم وطلب منهم مغادرة المنزل كونه شعر بالضيق من تواجدهم، وتابع أن بعد عودة الطفلة لمنزل أسرتها وخروج والدتها من المستشفى استمرت أسرتها في زيارة منزل المتهم بشكل مستمر ولو كان المتهم قد ارتكب محاولة لاغتصاب المجني عليها لما وافقت على الذهاب مع أسرتها لزيارة المتهم خوفا من تكرار تحرش المتهم بها وتعرضها للاغتصاب أو ما شابه ذلك.

    وذكر أن أقوال المجني عليها في التحقيقات جاءت مرسلة ولم يشاهدها أحداَ برفقة المتهم في المنزل خلال محاولة اغتصابها وهروبها من حمام الغرفة التي أثناء تواجدها معه على حد أقوالها، ولفت إلى والد الطفلة أفاد في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة أن ابنته المجني عليها أصيبت بمرض التبول الإرادي واكتئاب إثر الواقعة، وأن تقرير الطبيب النفسي الذي كشف عن الطفلة لم يذكر أن التعرض للاغتصاب أو هتك العرض يؤدي إلى التبول اللاإرادي أو الاكتئاب، وقد ذكر التقرير 12 سببا لحدوث التبول اللاإرادي لدى الأطفال دون أن يأتي على ذكر التعرض للاغتصاب أو هتك العرض ما ينفي صحة أقواله والدها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة.

    وأوضح أن المجني عليها أدلت بأقوالها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة بكل حرية ووضوح، ولكنها امتنعت عن الادلاء بأقوالها أو التحدث في القضية أمام الطبيب النفسي وقامت بالاحتماء خلف والدها كونها شعرت بالخوف، لافتا إلى أنه في حال كانت المجني عليها مرتبكة أو خائفة لما ذكرت تفاصيل ما وقع لها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة باعتبارها تعرضت لمحاولة اغتصاب تسبب في إصابتها بالخوف.

    ومن ثم قالت شاهد النفي في القضية شقيقة زوجة المتهم، أمام هيئة المحكمة بعد حلفها اليمين، إن المتهم يكون زوج اختها، وأنها تعرفت على الطفلة المجني عليها بعد احتراق منزل أسرتها قبل أربع سنوات وإصابة والدتها حيث طلبوا منها التدخل من أجل المساعدة في نقل والدة المجني عليها إلى أحد مستشفيات أبوظبي للعلاج من الحروق في جسدها.

    وأوضحت أن والد الطفلة المجني عليها ذكر على لسانها في تحقيقات النيابة العامة أنها أبلغته أن المتهم سيئ السلوك ولديه سوابق في هتك العرض وقضايا مشابه لقضية المجني عليها، ولفتت إلى أن كل ذكره والد الطفلة في التحقيقات غير صحيح وأنها لم تبلغه بأي معلومة عن المتهم.

    وأضافت أن لكل شخص سلوكيات في فترة الشباب وأن المتهم كبير في السن وليس لديه سوابق أو قضايا مشابهة، وتابعت أنها لم تشاهد المتهم وهو يحاول اغتصاب المجني عليها أو هتك عرضها، كما أنها لم تسمع أو تشاهد أي سلوكيات سيئة للمتهم في الماضي.

    وجاء في أوراق القضية أن الطفلة البالغة من العمر 13 سنة قامت بكتابة وسرد تفاصيل واقعة هتك عرضها في ورقة بعدما طلبت الاخصائية الاجتماعية في المدرسة من الطالبات كتابة قصة عن حياتهن الاجتماعية ومواقف تعرضن لها، حيث كتبت الطفلة أن منزل أسرتها تعرض للحريق بشكل كامل قبل أربع عندما كان عمرها تسع سنوات وأصيبت والدتها بحروق في مختلف أنحاء جسدها، وطلب جارهم من والدها السكن لديه في المنزل بسبب تتضرر منزلهم من الحريق.

    وأوضحت في قصتها أن صاحب المنزل قام بالتحرش بها وأنزل سروالها وحاول هتك عرضها، وعرض عليها مقاطع اباحية وهددها بالقتل إن أبلغت أحداً من أسرتها، حيث تفاجئت الاخصائية الاجتماعية بمحتوى القصة وقامت على الفور بإبلاغ والد الطفلة الذي قام بدوره بتقديم بلاغ للجهات المختصة ضد المتهم.

    وذكرت أوراق القضية أن المتهم أنكر في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة الاتهامات المسندة إليه، فيما طالب محامي الدفاع عن المتهم من هيئة المحكمة تأجيل النظر في القضية للاطلاع على أوراق القضية والاستعداد لتقديم وسائل الدفاع عن المتهم، حيث حدد المحكمة 24 يوليو الجاري موعدا للاستماع لمرافعة الدفاع.
     

     

     

     

    طباعة