إلزام المدرسة ومدرس ومساعده بسداد الدية الشرعية وتغريمهم في "حادثة غرق الطفل المشهورة" بالشارقة

حكمت محكمة جنح الشارقة على المتهمين في قضية الإهمال التي أودت إلى غرق الطفل في حوض السباحة بإحدى المدارس الخاصة بإمارة الشارقة دون أن يراه أحد، بإلزام المدرسة بدفع 140 ألف درهم من مبلغ الدية الشرعية، وتغريمها 5 آلاف درهم، فيما عاقبت المتهم الثاني مدرس الرياضة ومساعده بإلزام كل منهما بسداد 30 ألف درهم من الدية الشرعية، وتغريم كل منهما أيضاً 5 آلاف درهم، وبراءة باقي المتهمين من التهم التي أسندت إليهم.

وذكر محامي الدفاع ابراهيم الحوسني لـ "الإمارات اليوم" أن الحكم صدر صباح اليوم الثلاثاء بإدانة 3 من المتهمين وتغريمهم 5 آلاف درهم وإلزامهم بسداد الدية الشرعية، وتبرأة الثلاث متهمين الأخرين، مشيراً إلى أن  المحكمة أحالت الدعوة المدنية للمحكمة المختصة.

وتعود تفاصيل القضية عندما تلقى مركز شرطة الصناعية الشامل بلاغاً هاتفياً من مستشفى القاسمي، يفيد بوفاة طالب يبلغ من العمر 4 سنوات نتيجة الغرق، وتم الانتقال إلى المدرسة من قبل فريق البحث الجنائي، وضابط التحقيق بمركز شرطة الصناعية الشامل، للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.

ويذكر بأن حادثة غرق الطفل وقعت في منطقة المسبح وفي غرفة تغيير الملابس الخاصة بالمسبح، حيث كان المشرفين يراقبون 23 طفل تواجدوا جميعا  في حرم منطقة المسبح  الخاص بالمدرسة  وتم اصطحابهم إلى المسبح، إذ كان يتواجد في منطقة المسبح المتهم الثاني  ومساعده المتهم الثالث، وبعدها افتقدت إحدى المساعدات التي تم تبرأتها المجني عليه، وبعد البحث عنه وجدته غريقاً في حوض السباحة، وتم انتشاله وإسعافه بالإسعافات الأولية، ولكن كان قد فارق الحياة قبل وصوله المستشفى.

وكانت قد واجهت محكمة جنح الشارقة مدرسة خاصة في الشارقة ممثلة بمالكها "ع، م"  بالتهمة  المسندة إليها بالإهمال لعدم اتخاذ وسائل الحماية اللازمة في حوض السباحة التابعة للحرم المدرسي، لحماية الطلبة من خطر الغرق في المسبح بان ترك المكان مكشوفا دون رقابة أو حماية أو حاجز تحول دون سقوط  الطلاب في المسبح وترك الأبواب المؤدية  للمسبح  مفتوحة دون قفل، ما أفضى الى  غرق الطفل "خ، أ" البالغ من العمر أربع سنوات داخل المسبح، حيث أنكر مالك المدرسة الاتهام الموجه إليه، مؤكدا توافر عنصري الامن والسلامة  لعامة للطلبة الذين يقومون  بالسباحة داخل الحوض المخصص في الحرم المدرسي.

كما واجهت المتهمين من الثاني حتى السادس بالتهم المسندة إليهم بالتسبب بالخطأ في وفاة الطفل، وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم وإخلالهم بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم بأن انصرفوا وتخلفوا عن مراقبة مسبح المدرسة لمنع الطلاب من الوصول للمسبح أو الوقوع فيه وإنقاذهم من الغرق، فأنكروها.

وكان قد حمل والد الطفل خلال التحقيقات المدرسة المسؤولية الكاملة في حادثة غرق طفله  كونه أبلغهم أن ابنه كثير الحركة ولا يتقن السباحة وأنه أدرج الملاحظة في ملفه  إلا أنهم أهملوا إجراءات السلامة ما تسبب في غرقه وموته، موضحا أنه في يوم الواقعة تلقى اتصالا بحدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً من المدرسة وكان المتحدث يستخدم اللغة الإنجليزية، إذ أبلغه أن ابنه مريض دون التطرق للتفاصيل ثم ورد اتصال أخر  بأنه في مستشفى القاسمي، مشيراً إلى أنه حاول التواصل مع المدرسة للاطمئنان على طفله لكن  دون جدوى فقام  بإرسال ابنه  الطالب في جامعة الشارقة الى المستشفى  لحين وصوله من الذيد، ليتم إبلاغهم بخبر الوفاة.

ووفقا لمحضر تحقيقات الشرطة والنيابة ذكر مدير المدرسة أنه كان في اجتماع صباحي عندما تم إبلاغه بتعرض أحد الطلبة للغرق في المسبح، فتوجه الى العيادة  للاطمئنان، حيث تم من هناك طلب الاسعاف ونقل الطفل  الى المستشفى، مشيرا الى انه  بالتحقيق داخليا في الامر تبين   ان الطلبة  غادروا عقب انتهاء حصة السباحة الحوض الى غرفة تبديل المدارس، وأنه أثناء التبديل  افتقدت إحدى المساعدات المجني عليه فأخذت تبحث عنه  وسألت  عنه معلمة  أخرى  فأخبرتها أنه يجب أن يكون في غرفة تبديل الملابس وبعدها عثرت عليه  وهو في حالة غرق بالمسبح، وبدأت بالصراخ ثم جاء أحد المتهمين وانتشله وتوجه به إلى عيادة المدرسة لتقديم الإسعافات اللازمة  ومن ثم تم نقله الى المستشفى، إذ فشلت محاولات انعاشه وتوفي بعدها.

 وكانت المدرسة التي شهدت الواقعة، قد عبرت في بيان صادر عنها، لأولياء الأمور، عن أسفها الشديد لوقوع الحادثة، وفقدان أحد طلابها المحبوبين، رغم حرصهم الشديد على سلامة الطلاب، وأنها تضع السلامة والرعاية لكل الطلاب ضمن أولوياتها.

طباعة