رجل أعمال وقع في حبها وأنقذ شركتها من الإفلاس وشيّد لها قصراً بـ 87 مليون درهم

ممثلة مغمورة تعتدي على والدة زوجها وتطردها إلى غرفة الخدم

صورة

عاشت ممثلة مغمورة تجربة زواج فاشل، خرجت منه بلقب مطلقة وثلاث بنات، وأسست شركة سينمائية لكنها تعرضت لخسائر أكبر من قدرتها على تحملها، وفي هذه الأثناء تعرفت إلى رجل أعمال شديد الثراء من جنسيتها نفسها، ونشأت بينهما علاقة صداقة، وبادر رجل الأعمال بإنقاذ شركتها السينمائية من الإفلاس، وسدد ديونها التي تجاوزت 10 ملايين درهم، وتزوجها بعد قصة حب قصيرة، وقدم لها عشرات الهدايا الثمينة، من ذهب وألماس وتحف نادرة، وبنى لها قصراً في دبي بقيمة 87 مليون درهم، وافتتحه في حفل كبير حضره كبار الشخصيات من ممثلين ورجال أعمال، وأحياه مطربون عالميون.

كما أرسل بناتها من زواج سابق للدراسة على نفقته الخاصة في أرقى المدارس والجامعات خارج الدولة، لكنها كافأت الزوج بالاعتداء على والدته التي ترفض تغيير سكنها في الحي الفقير ببلدها، وطردتها من القصر إلى غرفة الخدم، كما طردت ضيوفه وجيرانه وأبناء حيه القديم، فطلقها، ورفعت الممثلة دعوى تطالب فيها بنصف قيمة القصر.

وتفصيلاً، قال مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، هاشم القيواني، لـ«الإمارات اليوم» إن الإدارة حسمت واحدة من القضايا المهمة التي تمت إحالتها من الجهات المختصة، موضحاً أن المدعية في القضية ممثلة مغمورة مطلقة ولديها ثلاث بنات من زواج سابق، وتمتلك شركة صغيرة للإنتاج السينمائي، وتمرّ هذه الشركة بظروف مالية صعبة، حيث تتعرض لخسائر فادحة وتتراكم عليها الديون، وأقام دائنوها دعاوى قضائية ضدها، وهي غير قادرة على سداد الديون، ومعرضة لدخول السجن، فضلاً عن إشهار إفلاس شركتها.

وأضاف أن الممثلة تعرفت في إحدى الحفلات ببلد أوروبي على رجل أعمال من جنسيتها نفسها يمارس نشاطه التجاري والصناعي في دول متعددة، ودبي هي المقر الرئيس لنشاطه ومركز انطلاق أعماله لمختلف دول العالم، وأقنعته بمساعدتها، حيث سدد ديون شركتها التي تجاوزت 10 ملايين درهم، وأنقذها من السجن والإفلاس، وتوطدت العلاقة بينهما، وبعد قصة حب قصيرة تزوج رجل الأعمال من الممثلة المغمورة، وقدم لها عشرات الهدايا الثمينة من ذهب وألماس وتحف نادرة، وأرسل بناتها للدراسة على نفقته الخاصة في أرقى المدارس والجامعات خارج الدولة، ثم اختار قطعة أرض كبيرة في أغلى مناطق دبي ليبني عليها قصراً ليكون بيت الزوجية الجديد، وتولى تأسيس شركة خاصة لتقوم بمهمة بناء القصر، بحيث تكون ملكية القصر الجديد لهذه الشركة، وسجل نصف أسهم هذه الشركة باسم الممثلة.

وذكر القيواني أن الشركة الجديدة باشرت بناء القصر، وأقرضها رجل الأعمال المبالغ التي تم صرفها على بناء القصر، وذلك بتحويل هذه الأموال من حساباته البنكية الشخصية والحسابات البنكية الخاصة بالشركات التي يمتلكها، أو الحسابات البنكية المشتركة بينه وبين الممثلة، التي فتحها وأدخل زوجته في إدارة الحسابات لثقته بها، ولأسباب تتعلق بطبيعة نشاطه وعمله.

وأشار القيواني إلى أنه بعد الانتهاء من بناء القصر استقدمت الممثلة شركة ديكور كبرى لتنفيذ أعمال الديكور والتأثيث واللوازم الأخرى، وبلغت كلفة بناء القصر وتهيئته نحو 87 مليون درهم، وعند افتتاحه تمت إقامة حفلة كبرى، وتمت دعوة عدد كبير من رجال الأعمال من داخل الدولة وخارجها، فضلاً عن عدد من الفنانين العالميين المعروفين، وأحيا حفل الافتتاح عدد من أشهر المطربين العالميين، ثم انتقلت العائلة للعيش داخل القصر الجديد.

وأضاف أن والدة رجل الأعمال لم تكن تقبل العيش معه، أو تغيير سكنها في الحي الفقير ببلدها، لذلك كان المدعى عليه يدعوها بين الحين والآخر لزيارته والإقامة لأيام عدة ضيفة عنده، كما كان يقيم حفلة سنوية يدعو إليها جيرانه وأصدقاءه من أبناء الحي الفقير الذي تربى وعاش طفولته الفقيرة فيه، الأمر الذي لم يكن يعجب زوجته (الممثلة) التي كانت تعترض على ذلك، وكان هذا الموضوع سبباً دائماً للخلاف بين الطرفين.

وفي أحد الأيام كان رجل الأعمال يقيم الحفلة السنوية في القصر، حيث دعا إليها مجموعة من الضيوف، ومن بينهم والدته وجيرانه وأصدقاؤه القدامى، لكنه اضطر إلى مغادرة الحفلة لعمل طارئ، وعاد في وقت متأخر فوجد والدته تقيم في غرفة بجناح الخدم، وعند استفساره عن سبب ذلك تم إبلاغه أن زوجته اعتدت عليها وطردتها من جناح الضيوف وأهانتها، كما طردت ضيوفه من جيرانه وأبناء الحي الفقير الذي كان يعيش فيه، الأمر الذي فجّر الخلاف الكبير بينه وبين زوجته، وطلقها وطلب منها ومن بناتها مغادرة القصر.

وهنا قررت الزوجة أن تقدم لطليقها آخر دروس نكران المعروف، باللجوء إلى الجهات المختصة للمطالبة بنصف قيمة القصر على اعتبار أنها شريكة بالنصف في الشركة التي تمتلك القصر، وفق القيواني، الذي قال إن الممثلة زعمت أن كلفة بناء القصر تم تسديدها من حسابات بنكية مشتركة بينها وبين المدعى عليه (رجل الأعمال)، وبعد سلسلة من الإجراءات وتداول الدعوى، تمت إحالتها إلى إدارة الخبرة وتسوية المنازعات للقيام بأعمال الخبرة المحاسبية والمصرفية فيها.

وأضاف أنه تم بذلك مجهود كبير في هذه الدعوى للوصول إلى حقيقة استحقاق كل طرف، حيث إن رجل الأعمال أكد أنه سدد حصة الممثلة في رأسمال الشركة، وأن كل الأموال التي حصلت عليها الشركة عند بناء القصر كانت بموجب قروض ممنوحة منه للشركة التي تولت البناء، وأن المدعية لم تسهم بتسديد أي مبلغ، سواء في حصتها بالشركة أو في كلفة بناء القصر.

وأكد القيواني أن الإدارة، عند قيامها بالإجراءات اللازمة لتنفيذ المهمة بموجب تكليف الجهات المختصة، وضعت خطة تم تنفيذها على مراحل عدة، حيث تم في المرحلة الأولى التحقق من كيفية سداد رأسمال الشركة التي قامت ببناء القصر، ومطالبة الممثلة بتقديم ما يثبت أنها سددت حصتها من رأسمال الشركة المالكة للقصر، لكنها فشلت في تقديم أي مستند يثبت أنها سددت حصتها من رأس المال، في حين قدم رجل الأعمال حساباته البنكية الشخصية، وكل المستندات التي تثبت تسديد رأسمال الشركة التي تولت بناء القصر كاملاً، وكذلك قدم كل التحويلات البنكية التي سدد بموجبها حصة الممثلة من رأسمال الشركة.

وأضاف القيواني أنه في المرحلة الثانية تم التحقق من كيفية سداد كلفة بناء القصر، حيث تم طلب تقديم الفواتير والمستندات التي تم صرفها على كلفة البناء، مثل فواتير المقاولين والموردين، وأجور العمال، والتأمين، والديكورات، والأعمال الكهربائية، والرسوم الحكومية وغيرها، وبعد استلامها ومراجعتها والتحقق منها، تبين أنها إما مسددة بوساطة شيكات مسحوبة على أحد الحسابات البنكية المشتركة بين الممثلة ورجل الأعمال، أو مسددة أحياناً بتحويل بنكي من أحد هذه الحسابات البنكية المشتركة للمستحقين، من مقاولين أو موردين وغيرهم، ثم تم طلب تقديم تفاصيل حركة الحسابات البنكية التي بموجبها تم تسديد التكاليف المشار إليها، وتبين وجود 10 حسابات بنكية مشتركة بين الممثلة ورجل الأعمال مفتوحة داخل الدولة تم التسديد منها.

وفي نهاية هذه المرحلة تمت المطابقة والتحقق من صحة التسديدات، حيث تبين أنه تم تسديد إجمالي مبالغ قدرها 83 مليون درهم تعادل 95% من كلفة بناء القصر من الحسابات المشتركة الـ10، وبقية التكاليف تم تسديدها من حسابات بنكية خاصة برجل الأعمال، وتم الطلب من المدعية إثبات قيامها بضخ أو إيداع أي مبالغ في الحسابات المشتركة، وفشلت المدعية في إثبات إيداعها أي مبالغ في هذه الحسابات المشتركة.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة فهي المرحلة التي حسمت الدعوى على حد تعبير القيواني، إذ تضمنت متابعة حركة الإيداعات في الحسابات البنكية الـ10 التي تم سداد كلفة بناء القصر منها، والتحقق من مصدر إيداع الأموال في هذه الحسابات، حيث تبين بعد مراجعة وتتبع مصدر أكثر من 7000 حركة إيداع، أن المبالغ المودعة في هذه الحسابات مصدرها أكثر من 20 حساباً خاصاً برجل الأعمال، مفتوحة في عدد من البنوك العاملة في دول عدة حول العالم، وبعملات مختلفة (دولار، يورو، إسترليني)، حيث يقوم رجل الأعمال بتحويل المبالغ من هذه الحسابات بوساطة أوامر تحويل بنكي، أو بإيداع شيكات في أحد هذه الحسابات الـ10 مسحوبة على أحد الحسابات في أحد البنوك، وتم الطلب من المدعية تقديم ما يثبت أنها قامت بإيداع أي مبلغ في الحسابات البنكية الـ10 إلا أنها عجزت عن ذلك تماماً.

وشدد القيواني على أنه بعد الانتهاء من أعمال الخبرة تم تقديم التقرير إلى الجهات المختصة، تضمن النتائج التي تم التوصل إليها، وبياناً تفصيلياً بها، وبعد تداول الدعوى صدر قرار بعدم أحقية الممثلة في المبلغ الذي تطالب به.


الممثلة أقامت دعوى ضد رجل الأعمال تطالب بقيمة نصف قصره في دبي.

والدة رجل الأعمال لم تقبل العيش معه أو تغيير سكنها في الحي الفقير ببلدها.

رجل الأعمال قدّم للممثلة هدايا ثمينة وتحفاً نادرة وأرسل بناتها للدراسة في الخارج.

7000

حركة إيداع في الحسابات البنكية المشتركة بين الزوجين، كشفت الحقيقة وحسمت الدعوى.

طباعة