شرطتا "أبوظبي" و"عجمان" تطيحان بعصابتيّ "الجوائز القيمة"

أطاحت شرطتا أبوظبي وعجمان بعصابتيّ "الفوز بجوائز الاتصالات القيّمة"، اللتين تستخدمان أساليب خادعة للاستيلاء على أموال الضحايا الذين يتم إنتقاؤهم عشوائياً في مناطق مختلفة بالدولة، لاستكمال إجراءات صرف الأرباح المزعومة.

وأظهرت التحقيقات المبدئية أن العصابتين توفران مزايا وظيفية لأفرادهما الذين تم ضبطهم والبالغ عددهم 24 شخصاً آسيوياً، مثل المسكن والمأكل والمشرب، وأدوات النصب، و تدريبهم على طرق وأساليب الاحتيال لإتقان فنون الخداع والإقناع باستخدام الهواتف المتحركة.

وكشفت أن العصابة الأولى تحتسب لأفرادها نِسباً مئوية بفوائد محددة مقابل ما يسلبونه من عمليات الاحتيال، فيما تمنح العصابة الثانية دخلاً شهريآ للفرد يبلغ 1200 درهم.

وأكد العميد محمد سهيل الراشدي، مدير قطاع الأمن الجنائي بالإنابة، حرص شرطة أبوظبي على سرعة التنسيق والتعاون المشترك مع المؤسسات الشرطية لدعم الشعور بالأمان واستقرار المجتمع.

وعبّر عن شكره وتقديره للقيادة العامة لشرطة عجمان للجهود التنسيقية التي تم بذلها في حسم الواقعتين التي تشابه وتوحّد أسلوبهما الاحتيالي، وأسفرت عن إحباط المخطط الإجرامي للعصابتين، وتفكيك أفرادها.

 وحذر الجمهور من الطمع الذي يلحق الضرر بهم، حاثاً على التصدّي لمثل هذه الأساليب الاحتيالية، بعدم الاستجابة للمكالمات أو الرسائل النصية التي تدعّي الفوز بمكاسب مضللة لتحقيق المال الوفير، وهي في الواقع سراب ووهم لا أكثر، وفق تعبيره.

 وتفصيلاً، أفاد العميد عمران أحمد المزروعي، مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية في قطاع الأمن الجنائي، أنه جرى التنسيق مع إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة عجمان، لتتبع وضبط الجناة، وذلك بعد ورود بلاغات من أفراد المجتمع، تفيد وقوعهم ضحايا في مصيدة مجهولين، انقطع الاتصال بهم، بعد استدراجهم في عمليات نصب هاتفي.

وأضاف، أنه تم تشكيل فريق أمني ثنائي مشترك، أسفر عن تحديد مقر تواجد أفراد العصابتين في منزلين مستأجرين في عجمان، بعد توسيع دائرة البحث والتحرّي، حيث تم تقنين الإجراءات القانونية، وإعداد كمين لمداهمتهما، وإلقاء القبض عليهم، وتحريز أدوات الجريمة، كالهواتف وشرائح الاتصال التي تم استخدامها لسلب أموال الضحايا.

وذكر، أن الجُناة اعترفوا جميعاً بالاشتراك في ارتكاب الجريمة بتخطيط مسبق، بتوزيع الأدوار بينهم، بإعادة بيع الأرصدة الهاتفية التي تم تحصيلها من الضحايا، بمبالغ تقـلّ بنسب معينة عن أسعارها الحقيقية، مشيراً إلى أنه تم إحالتهم والمحرّزات إلى الجهات القضائية، استكمالاً لبقية الإجراءات القانونية.

وحذر من الإغراءات التي يزعمها المجرمون في إقناع الضحايا كتجنّب تحويل الأموال لهم، مع التشديد على المخاطر المترتبة جرّاء إعطائهم الأرقام السرية لبطاقاتهم البنكية، وبيانات حساباتهم المصرفية، وغيرها من رموز الأمان والتعريف الشخصي، والتي يطلبها المحتالون عادةً بداعي تحويل قيمة الجوائز المزعومة.

ودعا المقدم يوسف محمد الزعابي، رئيس قسم التفتيش الجنائي، مدير مشروع مكافحة ظاهرة النصب الهاتفي في "المديرية"، الجمهور، إلى عدم الاستجابة للمكالمات والرسائل،الهاتفية والإلكترونية، التي تروّج العروض المغرية والمكاسب الوهمية، وعدم التردد في إبلاغ الشرطة والجهات المعنية عن تلك الاتصالات المشبوهة، كي يحصّنوا أنفسهم ومجتمعهم.

وأكد أن الجهود الوقائية تكتمل بتحمل أفراد المجتمع جزء من واجباتهم المجتمعية الكفيلة بمواجهة المخاطر المحدقة بهم، ومكافحة جميع الآفات السلبية المختلفة، التي تنتهي بسرقتهم وتدهور حياتهم، وكذلك تأثيرها في المال العام.

وأوضح أهمية إدراك أفراد المجتمع لخطورة التعامل مع مثل هذه النوع من المكالمات ذات المصادر المجهولة وغير الموثوقة، التي تسوّق أوهاماً للربح السريع، للاستيلاء على أموالهم من غير عائد حقيقي، ودون تدبّر الخطط الإجرامية الكامنة وراءها.

ونفذت شرطة أبوظبي حملات توعية، منها "خلّك حذر"، حذرت خلالها من مضامين الاحتيال الهاتفي والابتزاز الإلكتروني؛ بهدف تثقيف أفراد المجتمع بكيفية مواجهتها والإبلاغ عنها، ورفع مستويات الحس الأمني بأساليب وقائية وإرشادية آمنة لعدم الوقوع في براثن تلك العصابات، وتحكيم عقولهم في التمييز بين ربح جائزة حقيقةً وأخرى مدبرة بالنصب والاحتيال.

طباعة