«الاتحادية العليا» رفضت طعن المتهمة

معاقبة امرأة هددت رجلاً بالضرب بـ «النعال»

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن امرأة ضد حكم قضى بإدانتها وتغريمها على خلفية تهديدها لرجل بالضرب، إذ وجهت إليه في حضور شاهد عبارة «إذ ما سكت بفسخ نعالي واضربك بها»، وهي عبارات اعتبرتها المحكمة تحمل معنى التهديد.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة امرأة إلى المحاكمة، إذ هددت المجني عليه بارتكاب جناية ضده، بأن هددته بالعبارات المبينة، دون أن يكون ذلك مصحوباً بطلب أو بتكليف بأمر أو الامتناع عن فعل أو مقصوداً به، مطالبة بعقابها طبقاً للمادة 352 من قانون العقوبات الاتحادي.

وقضت المحكمة الاتحادية الابتدائية بتغريم المتهمة 1200 درهم عن التهمة المنسوبة إليها، وإلزامها بالرسوم، وبإحالة دعوى الادعاء بالحق المدني إلى المحكمة المدنية المختصة، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم ترتض المحكوم عليها بهذا الحكم، فطعنت عليه، وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن.

وقال دفاع المتهمة إن «الحكم الصادر بحق موكلته خالف حقيقة الواقع والثابت بالأوراق، حينما دانها على قول لا أساس له من الصحة، إذ جاءت الأوراق خالية من أي دليل يؤيدها، وأن أركان الجريمة منتفية بحقها، ما يعيب الحكم، وقد أخطأت المحكمة وتناقضت وأخلت بحق دفاعها حينما دانتها عن تهمة التهديد على سند شهادة شاهد، رغم أن شهادته جاءت تتنافى مع حقيقة ما شهد به، ما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم، والقضاء مجدداً ببراءة الطاعنة من الاتهام المسند إليها».

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، مؤكدة على حق محكمة الموضوع في أن تستمد قناعتها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه، مادام لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق، ولا تلتزم المحكمة في هذا الصدد بمتابعة المتهم في كل مناحي دفاعه المختلفة، والرد على كل تهمة أو طلب يثيره على استقلال.

وأكدت أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص أركان الجريمة، ومنها القصد الجنائي، من كل العناصر المطروحة عليها، متى كان استخلاصها سائغاً، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ومن ذلك استخلاص العبارات محل التهديد، ومدى دلالتها في تكوين جريمة التهديد المنصوص عليها في المادة 352 من قانون العقوبات.

وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزن أقوال الشهود وتقديرها من حق محكمة الموضوع، تنزله المنزلة التي تراها، وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وللمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات متى اقتنعت بصدقها، مادام استخلاص الحقيقة من أقوالهم بما لا تناقض فيه.

وأشارت المحكمة إلى أن العبارات التي وجهتها المتهمة إلى المجني عليه في قولها «إذا ما سكت بفسخ نعالي واضربك بها»، وهي عبارات تحمل معنى التهديد، ومن ثم خلص الحكم إلى ثبوت الاتهام المنسوب إلى الطاعنة، وأن المحكمة تقتنع بشهادة الشاهد المذكور وتعول عليها في الحكم.

مفهوم التهديد

ذكرت المحكمة الاتحادية العليا أن من المقرر في قضائها أن تهمة التهديد في مفهوم المادة 352 من قانون العقوبات تتحقق بكل قول أو فعل يصدر من المتهم، يقر في روع المجني عليه أن المتهم يقصد إلحاق الأذى بنفسه أو ماله، ولا يتطلب في تلك الألفاظ أن تصاغ بعبارات معينة أو تكون صريحة، بل يكفي أن يفهم منها أو من قرائن الحال أنها تحمل معنى التهديد.


المحكمة قضت بتغريم

المتهمة 1200 درهم

وإلزامها بالرسوم وإحالة

الدعوى إلى المحكمة

المدنية المختصة.

 

طباعة