بعد الحكم عليه بالسجن 10 سنوات

«الاتحادية العليا» تحيل قضية متهم بحيازة مخدرات إلى «الاستئناف»

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى على متهم بحيازة مخدرات ومؤثرات عقلية، بالسجن 10 سنوات، وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف، إذ «لم يبين الحكم ما إذ كانت حيازة المتهم للمواد المخدرة بقصد التعاطي أو الاتجار أو الاستعمال الشخصي».

وكانت النيابة العامة أحالت المتهم إلى المحاكمة، موجهة له أربع تهم، هي حيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد الاتجار، وتعاطي مواد مخدرة ومادة هيدروكربونية.

وقضت محكمة أول درجة بسجن المتهم لمدة 10 سنوات وتغريمه 50 ألف درهم عن تهمتي حيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بعد تعديل القيد والوصف إلى الحيازة المجردة، وحبسه لمدة سنتين عن تهمة تعاطي مادتين مخدرتين، وبراءته من التهمة الرابعة وهي تعاطي مادة هيدروكربونية.

وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ولم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى المتهم فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا. وقال دفاع المتهم، المحامي علي العبادي، إن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك أنه دان موكله بحيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، حيازة مجردة، وجاء خالياً من الأسباب الكافية ومفتقراً إلى الأسباب التي جاءت متمثلة في أن المتهم يحوز ويتعاطى المواد المخدرة دون بيان الأركان المادية والمعنوية لحيازته بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أنه من «المقرر في قضاء هذه المحكمة أن جريمة حيازة وإحراز المخدرات والمؤثرات العقلية بغير قصد المؤثمة بالفقرة الأولى من المادة 48/‏‏‏‏1 من القانون رقم 1 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية؛ تقوم على الركن المادي، الذي يتحقق باتصال الجاني بالمادة المخدرة وتوافر القصد الجنائي لديه بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية علما مجردا من سائر القصود الخاصة كقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي وأن استظهار القصد الجنائي لتلك الجريمة، ولئن كان مما يدخل في حدود السلطة القانونية لمحكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تقديرها سائغاً وكافياً لحمل قضائها».

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من أوراق القضية أن حكم الاستئناف قد قضى بتأييد قضاء محكمة أول درجة بتعديل القيد والوصف للتهمتين الأولى والثانية، مضيفة أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل على قيام المتهم بالاتجار في المؤثرات العقلية، وبالتالي فإن الحيازة مجردة من القصود، ما يتعين عقابه على هذا التعديل الذي انتهجته محكمة أول درجة من تعديل وصف الواقعة المسندة للمتهم، حيث قضى حكم الاستئناف بتأييد قضاء محكمة أول درجة بتعديل الوصف والقيد دون أن يدلي برأيه في ما إذا كانت الحيازة للمؤثرات العقلية مجدرة من قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، ذلك أن مناطق التحريم بمقتضى المادة 48/‏‏‏‏1 من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أن تكون تلك الحيازة مجردة من أي قصد من القصود بما يشوب الحكم بالقصور، بما يوجب نقضه في هذا الشأن مع الإحالة.