«جنايات دبي» أصدرت حكمها غيابياً على المتهمين

سخرية من «مدير نائم» تنتهي بعاهة وحبس رجل وامرأة 3 أشهر

«جنايات دبي» أصدرت حكمها بعد سماع شهادة شهود الواقعة. تصوير: أشوك فيرما

قضت محكمة الجنايات في دبي، بحبس امرأة أوروبية ثلاثة أشهر ورجل من جنسيتها بعد إدانتهما بالاعتداء على مدير أوروبي بشركة دولية وكسر إصبعين في يده وقدمه وأنفه، في شجار بدأ بالسخرية منه حين غلبه النعاس أثناء انتظار زوجته في أحد المطاعم.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة، إنه كان يتناول الغداء برفقة زوجته في مطعم، ثم تركته للذهاب إلى الحمام فغلبه النعاس على الكنبة التي يجلس عليها، وأيقظته صفعة تلقاها على وجهه، ثم شاهد مجموعة من الشباب يضحكون بسخرية حوله، ثم غادروا، فهب من مكانه وتبعهم غير مصدق ما حدث.

وأضاف أنه تحدث معهم مهدداً بإبلاغ الشرطة فهاجمه أحدهم ودفعه في صدره، ثم جذبته امرأة إلى الخلف مستنكرة تهجمه على ابنها، وأنشبت أظافرها في ذراعه، فيما خلع أحدهم نظارته، ولكمه آخر في أنفه، فلم يستوعب أو يرَ من فعل ذلك، بسبب المفاجأة، وسقط على الأرض فقاموا بركله في أماكن مختلفة من جسده.

وأفاد حارس أمن بأنه شاهد الأشخاص يقتربون من الرجل النائم وجلست إحداهن إلى جواره، فيما صورها أصدقاؤها وهم يسخرون منه، لافتاً إلى أن المجني عليه لم يشعر بشيء أو يستيقظ، ثم غادر هؤلاء الشباب فهب الرجل وخرج وراءهم، فلاحقه الحارس حتى يعطيه هاتفه الذي نسيه، وفوجئ بهم يضربونه وهو ينزف من وجهه، وسقط على الأرض وحاول الزحف على قدم واحدة، فيما حاول أحدهم خنقه من الخلف، لافتاً إلى أنه يتذكر فقط أن أحد المعتدين كان لديه وشم على ذراعه، ثم أبلغ الشرطة عن الواقعة. وذكر شاهد من شرطة دبي أنه بمراجعة كاميرات المراقبة شاهد الرجل نائماً واقترب منه هؤلاء الأشخاص، وحاول أحدهم سحب شيء من جيبه، لم تكن الصورة واضحة، ثم تبعهم الرجل ولم يتبين أيهم بدأ الشجار أولاً.

وأوضح تقرير طبي أن المجني عليه أصيب بخدوش في أجزاء مختلفة من جسده، وتعرض لكسر في الأنف وأحد أصابع يديه وأصبع في قدمه، كما عانى عاهة مستديمة نتيجة ضربة في أنفه أفقدته القدرة على التنفس بشكل طبيعي من المجرى الأيسر في أنفه.

ونفت المرأة المتهمة وهي مدير حسابات في شركة نقل تورطها في الاعتداء على المجني عليه، مشيرة إلى أنه كان نائماً، وحين استيقظ شرع في ضرب الشباب، لافتة إلى أنها كانت بعيدة عن المشكلة وعادت حين سمعت الصوت ولم تشترك فيها، ولم تمثل المرأة أو المتهم الآخر أمام المحكمة التي أصدرت حكمها غيابياً عليهما.