«أبوظبي الابتدائية» لم تأخذ بتقرير الخبير الحسابي

30 ألف درهم تعويضاً لمسافر فقد حقيبته على طائرة مرتين

المدعي لم يقدم دليلاً على وجود محتويات ثمينة في الحقيبة. الإمارات اليوم

ألزمت محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية، شركة طيران بأن تؤدي 30 ألف درهم لأحد المسافرين تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت به نتيجة ضياع حقيبته خلال إحدى رحلاتها، كما ألزمتها بإعادة قيمة تذكرة سفر خاصة بزوجته التي لم تكن استخدمتها لظروف صحية، فيما رفضت إعادة قيمة تذكرته.

وكان المدعي قد أقام دعوى ضد الشركة يطالب فيها بتعويضه بـ100 ألف درهم، وقال في دعواه، إن «الشركة تسببت بإهمالها في أضرار مادية ومعنوية له، جراء ضياع حقائبه مرتين، المرة الأولى خلال سفره إلى إحدى دول شرق آسيا، حيث لم يعثر لدى وصوله على حقيبته التي كانت تحوي متعلقات باهظة الثمن، وتجاهلت الشرطة طلبه بالحصول على تعويض».

وأضاف أن «الموقف تكرر مرة أخرى خلال توجهه بطائرة الشركة إلى إحدى الدول العربية للتسجيل في الجامعة، وفقد حقيبته التي لم تكن موجودة على الطائرة، وكانت تتضمن شهاداته العلمية والمستندات التي يحتاج إليها للتسجيل في الجامعة، ولم تُعِد الشركة الحقيبة إلا يوم عودته إلى إمارة أبوظبي، وبالتالي فقد فرصة التسجيل في الجامعة العام الماضي، ما ألحق به أضراراً نفسية ومعنوية ومادية متمثلة في تكبده مصروفات الرحلة والمواصلات من دون جدوى، واضطراره إلى شراء مستلزمات شخصية بدلاً من التي فقدها».

وطالب المدعي بإلزام الشركة بإعادة قيمة تذكرتين له ولزوجته، موضحاً أنه «بعد أن اشترى التذاكر قبل السفر بأسبوع إلى إحدى الدول الأوروبية، فوجئ بأن زوجته حامل في أشهرها الأولى، ومنعتها الطبيبة من ركوب الطائرة، فطلب من الشركة استرداد قيمة التذكرتين أو تعديل تاريخ الرحلة لكنها رفضت، ما أدى إلى خسارته نحو 8000 درهم قيمة التذكرتين».

وأحالت المحكمة القضية إلى الخبرة الحسابية، وخلص التقرير إلى أن «الشروط العامة لنقل المسافرين في الشركة المدعى عليها تنص على منع وضع الأموال والمجوهرات والوثائق والمستندات الرسمية أو الأوراق المالية في حقيبة السفر الموضوعة في الشحن، وأنه إذا تم وضعها، رغم المنع، فإن الشركة تكون غير مسؤولة عن تعويضها»، مشيراً إلى أن «قيمة التعويض عن المفقودات، وفق اتفاقية النقل في المدعى عليها، هي 20 دولاراً للكيلوغرام الواحد، وهو ما يستحقه المدعي وفق وزن الحقيبة المفقودة».

من جهتها، أوضحت المحكمة أن «تقرير الخبير استند إلى اتفاقية مونتريال، وهي لا تنطبق على هذه القضية باعتبار أن الدولتين اللتين توجه إليهما المدعي في المرتين غير موقعتين على الاتفاقية، وبالتالي فإن الواجب تطبيق قانون المعاملات التجارية، الذي يتحمل بموجبه الناقل المسؤولية عن فقدان الأمتعة أو البضائع».

وقالت إنه في ما يتعلق بتقدير قيمة التعويض فقد خلصت إلى أن «المدعي لم يقدم دليلاً حول المحتويات التي ادعاها في الحقيبة، ولذا قدرت مبلغ 30 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة فقد حقيبتيه».

طباعة