بسبب عجزه عن سداد 250 ألف درهم

شرطة أبوظبي تقبض على «صاحب مخبز» قتل صديقه وأحرق جثته

صورة تعبيرية (غرافيك) توضح وقوع الجريمة. من المصدر

تمكنت شرطة أبوظبي من كشف غموض مقتل شخص من جنسية دولة عربية، وجدت جثته في شارع داخلي في إحدى مناطق مدينة محمد بن زايد في أبوظبي.

كما تمكنت من القبض على مشتبه فيه، من جنسية دولة عربية أخرى، بعد مرور وقت قصير على وقوع الجريمة، مسجلة اعترافه بارتكاب الجريمة، بعد مواجهته ببراهين وأدلة تؤكد ضلوعه في الجريمة، التي وصفتها الشرطة بـ«البشعة».

وحسب الإفادة التي أدلى بها المتهم (39 عاماً) أثناء التحقيقات، فقد سدد ضربة بـ«طابوقة» إلى رأس المجني عليه ووجهه؛ لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، فأضرم المتهم النار في ملابس الضحية لتشويه الجثة، وإخفاء معالم جريمته، التي ارتكبها في نهاية العام الماضي؛ بسبب خلافات مالية وشخصية بينهما.

وعلى الرغم من كشف شرطة أبوظبي غموض الواقعة، فلاتزال تواصل التحقيق في ملابسات قضية القتل، لمعرفة الدوافع التي أدّت إلى هذا الفعل الإجرامي، وفق مدير عام العمليات الشرطية في شرطة أبوظبي، اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، الذي استنكر الجريمة، واصفاً إياها بـ«البشعة» .

وقال إن «هناك مؤسسات متخصصة في الإمارات تتيح للأشخاص اللجوء إليها لتسوية ومعالجة أي إشكالات مالية أو مجتمعية في أي وقت، بغية حماية مجتمع الإمارات المحافظ من أية ظاهرة دخيلة على الأخلاقيات والعادات، وتتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي وقيمنا الاجتماعية».

وحول التفاصيل، قال مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، إنه فور تلقي «إدارة التحريات» بلاغاً من غرفة العمليات في 30 ديسمبر الماضي، يفيد بوجود جثة بجانب شارع فرعي داخلي في إحدى مناطق مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، تحركت دوريات الشرطة والجهات المختصة إلى المكان؛ ليتبين من المعاينة الأولية وجود جثة محترقة لشخص مجهول الهوية في العقد الرابع من عمره، تبدو عليها علامات حروق، وجروح ناتجة عن ضرب بأدوات صلبة.

وأضاف أن عناصر التحريات سارعوا إلى تطويق المكان، ورفع وتحريز الأدلة الجنائية، والتعرّف إلى هوية المجني عليه، ويدعى (فهد. خ. ط ــ 47 عاماً)، يعمل في مكتب سفريات، وذلك بعد رفع بصمات الجثة ومطابقتها بسجل المتوفى، بالتزامن مع التحرّي وجمع المعلومات لمعرفة الجاني، ويدعى (ارشد.خ.ع ــ 39 عاماً) صاحب مخبز في منطقة مصفح.

وتابع «قُبض على الجاني في وقت قياسي من قبل فريق من قسم جرائم النفس في إدارة التحريات، وبمواجهته بالبراهين والأدلة التي تمكنت إدارة التحريات من جمعها، اعترف بضلوعه في الجريمة وتشويه الجثة، بسبب خلافات شخصية ومالية، حسب ادعائه في التحقيق المبدئي، فيما لايزال التحقيق مستمراً لمعرفة الأسباب الطبية التي أدت إلى وفاة الضحية».

وأفاد المشتبه فيه في إفادته لدى الشرطة بأنه تعرف إلى المجني عليه منذ فترة قريبة، مضيفاً أن مصلحة عمل لم توثق رسمياً ربطت بينهما، لكن علاقتهما أخذت تسوء بسبب 250 ألف درهم كان قد حصل عليها من المجني عليه؛ ولم يستطع الإيفاء بالمبلغ لصاحبه، حيث احتدم الخلاف بينهما، ليصل إلى المشاجرة والشتائم عبر الهاتف، إلى حين التقائهما بعد منتصف الليل في يوم وقوع الجريمة.

ويسرد الجاني أن القتيل طلب منه ممارسة الرذيلة معه، أو مع أحد أفراد أسرته، مقابل إعفائه من سداد المبلغ، ما أثار حفيظة الجاني، فتبادلا الشتائم في المركبة التي كان يقودها قرب ساحة الجريمة، وتعاركا بالأيدي، ثم ترجلا من المركبة بعد توقفها، وتبادلا اللكمات والركل. والتقط الجاني «طابوقة» صخرية، ثم سدد ضربات بقوة إلى وجه ورأس الضحية، واستمر في لكمه ليخرّ صريعاً على الأرض، ويستولي الجاني على حافظة نقود وهاتف القتيل للتخلص منهما، بإلقائهما من فوق أحد الجسور البحرية في أبوظبي.

طباعة