أيّدت ما قدمه البنك من طعن

«الاتحادية» تنقض حكماً حـــــرّم احتساب فائدة بنكية

المحكمة الاتحادية العليا أحالت الدعـــــــــــــــــــــــــــــــــــوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً. الإمارات اليوم

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكم استئناف قضى بعدم أحقية بنك محلي مطالبة عميله بفائدة على قرض مالي، من منطلق أنها محرمة شرعاً، وأكدت هيئة المحكمة برئاسة القاضي أمين الهاجري، أن «الضرورة اقتضت السماح بتقاضي الفوائد البسيطة في المعاملات المصرفية، طالما كانت حالة الضرورة قائمة في البلاد حتى زوالها، بإيجاد البديل الاقتصادي الذي يحل محل المصارف الحالية».

وفي التفاصيل، أقام بنك محلي دعوى قضائية يطلب فيها إلزام أحد عملائه بأن يؤدي له مبلغ 211 ألفاً و574 درهماً قيمة قرض منحه إياه، إضافة إلى فائدة بواقع 11.5٪ سنوياً، اعتباراً من ديسمبر 2007 حتى تمام السداد، وذلك بموجب عقد الاتفاق بينهما، الذي نص على استحقاق البنك فائدة تأخيرية إذ تخلف المدين عن السداد.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام العميل بأن يؤدي للبنك المبلغ الذي يمثل قيمة القرض فقط، ورفضت الحكم بالفائدة، وقضت محكمة الاستئناف بالتأييد، ولم يرتض البنك هذا القضاء فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا. وشرح البنك في دعواه أن «الحكم خالف القانون، إذ إن المادة رقم (76 ) من قانون المعاملات التجارية، تنص على حق الدائن في اقتضاء فائدة على القرض التجاري، حسب السعر المنصوص عليه في العقد، وأن اتفاقية القرض المبرمة بينه وبين العميل نصت على استحقاقه فائدة سنوية بواقع 9.5٪ تزاد في حال تخلفه عن سداد أي قسط بنسبة 2٪، ليصبح إجمالي الفائدة في حال التخلف عن السداد 11.5٪، وإذ رفض الحكم القضاء له بالفائدة لمخالفتها أحكام الشريعة الإسلامية، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه».

وأيدت «الاتحادية العليا» ما قدمه البنك من طعن، وأحالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، موضحة أن «الأصل في الشريعة الإسلامية تحريم الفائدة، سواء المركّبة منها أو البسيطة التي تستحق نظير الأجل الممنوح للمدين للوفاء بالدين، إلا أن الضرورة اقتضت السماح بتقاضي الفوائد البسيطة في المعاملات المصرفية، طالما كانت حالة الضرورة قائمة في البلاد حتى زوالها، بإيجاد البديل الاقتصادي الذي يحل محل المصارف الحالية». وأضافت أنه إذا كان من المقرر شرعاً أن المماطلة بما هو مستحق بلا عذر شرعي ظلم، فإن تقرير مقابل الضرر الذي يلحق بالدائن نتيجة مماطلة المدين بما يستحق عليه، يعد من قبيل التعويض ويتفق مع القانون والشرع الإسلامي، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون هذا النظر، وقضى بتأييد الحكم المستأنف الذي انتهى إلى رفض طلب الفائدة المطالب بها على سند أنها محرمة شرعاً على وجه الإطلاق، دون أن يناقش مسألة الحل والتحريم على ضوء النصوص القانونية السارية، والقواعد الفقهية الشرعية، وفي حدود ونطاق الاستثناء، واجتهادات المحكمة الاتحادية العليا المستقرة والمتواترة، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه».

طباعة