«زايد الخيرية» تستحدث برامج تعليمية في المجال الإنساني

تدرس مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وبالتعاون مع جامعات محلية ومتخصصة، استحداث برامج تعليمية في المجالين الخيري والإنساني خلال العام الجاري، لاستقطاب الخريجين للعمل في المجال الخيري، إضافة إلى منح مكافآت مالية للمتميزين من المتفوقين خلال دراستهم العليا ودعم أبحاثهم التخصصية أو العلمية.

وأكد رئيس قسم البرامج الثابتة في مؤسسة زايد للأعمال الخيرية، أحمد بن هلال الفلاحي لـ «الإمارات اليوم » أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر في تنفيذ البرامج أو مستوى الدعم الذي تقدمه للمستفيدين، لافتاً إلى أن ما تم تخصيصه منذ ما يزيد على 10 سنوات من دعم مالي مستمر إلى الآن، كاشفاً عن وجود برنامج خاص لعلاج المعسرين من أصحاب الدخل المحدود لتغطية نفقات علاجية طارئة.

وقال «لدينا برامج منح دراسية للجامعات والمدارس، ونحرص على توجيهها بالكامل لخدمة المقيمين داخل الدولة»، مضيفاً «نتكفل بالمصاريف الجامعية لبعض الطلاب بعد اتمام شهادة الثانوية العامة إلى حين التخرج، وقداستفاد531 طالباً منذ بداية البرنامج إلى الآن، منهم 60 طالباً تحت الانفاق إلى حين اتمام دراستهم الجامعية».

وتابع الفلاحي أن الإعانة الجامعية تقدم إلى 12 طالباً متفوقاً من مختلف الجنسيات سنوياً، حسب أولوية التفوق داخل الدولة أو في البلد الاصلي، لافتاً إلى تخصيص مليون دولار سنوياً للانفاق على المنح الجامعية، خصصت 80٪ منها للانفاق على الحالات المتفوقة إلى حين إتمام دراستهم الجامعية، والـ20٪ المتبقية لدعم التعليم الجامعي لذوي الدخل المحدود أو أبناء الارامل والايتام، مشيراً إلى ارتباط استمرار تغطية النفقات الدراسية بالحصول على معدل تفوق سنوي «جيد جداً»، وقبول الطلبات بداية يوليو من كل عام.

وأكد رئيس قسم البرامج الثابتة أن المؤسسة أنفقت مخصصات المنح الجامعية البالغة قيمتها مليون دولار لعام ،2009 متوقعاً تخصيص مبالغ إضافية لخدمة الحالات الجامعية قريباً، لافتاً إلى أن هناك بعض الحالات انقطعت عنها الإعانات لظروف خاصة بها، وتم توجيه تلك الوفورات لدعم حالات جديدة، مؤكداً اختيار الانسب وتحري الدقة قبل تقديم المنحة.

مقر جديد بـ 45 مليون درهم
انتهت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية من تنفيذ مقرها الجديد، الواقع في منطقة السفارات خلف مركز كارفور في شارع المطار، بتكلفة 45 مليون درهم، وسيتم الانتقال الكامل في الربع الاول من العام الجاري، وقد راعت المؤسسة تلبية احتياجاتها الإدارية والعملية في مقرها الجديد، ويتكون المبنى من قبو وطابق أرضي وميزانين وخمسة طوابق علوية، ويحتوي على مدخل رئيس ومجلس إداري وإدارات ووحدة للابحاث ومكاتب للاستشاريين ومكتبة وقاعة رئيسة وقسم للإعلام والعلاقات العامة ومصلى ومستودعات.

وتوجد قاعة تتسع لـ 150 شخصاً، في حين توجد قاعة متعددة الأغراض لإقامة الانشطة، مع وجود قاعة محاضرات رئيسة تتسع هي الأخرى لـ 200 شخص، مزودة بأجهزة عرض سينمائي ووسائل معرفية عالية التقنية تتناسب وواقع عمل المؤسسة.

وقال الفلاحي «تقدم مؤسسة زايد نصف مليون دولار سنوياً لتحمل المصاريف الدراسية لابناء المقيمين من أصحاب الدخل المحدود، وتُعطى الأولوية لمن فقد عائله الوحيد»، مضيفاً «ندرس واقع كل حالة، ونوجه المصروفات إلى إدارات المدارس، وللجنة الحق في استثناء بعض الشروط بحسب احتياج كل حالة».

وأشار الفلاحي إلى وجود برامج أخرى لدعم نشاطات التعليم، منها منح مكافأة التخرج العلمي الموجهة إلى أساتذة الجامعات والمعاهد العليا لإيفادهم في بعثات دراسية قصيرة ذات نفع عام لا تزيد على سنة دراسية، وبرنامج آخر لابتعاث الخبراء والباحثين العاملين في الهيئات الخيرية، بناء على طلب جهة العمل لفترة زمنية لاتتجاوز ستة أشهر.

وأكمل «ندعم بعثات قصيرة لا تتجاوز 45 يوماً لتنفيذ أبحاث ميدانية لمواقع معينة من العالم، للحصول على معلومات دقيقة حول واقعها الانساني».

وتطرق الفلاحي الى برنامج رعاية مؤسسة زايد للحالات المرضية، قائلاً «نسعى حالياً إلى إقامة شراكات مع الجهات الطبية في الامارات الاخرى لفتح منافذ جديدة لتسلم طلبات المرضى الراغبين في الحصول على مساعدات»، لافتا إلى أن تقديم الطلبات عن طريق المكتب الرئيس في أبوظبي يتسبب في معاناة سكان الامارات الاخرى.

وتابع «نحرص خلال العام الجاري على توفير أكبر قدر من المنافذ لتسهيل عملية تلقي الطلبات»، مؤكداً استفادة 2774 مريضاً من برنامج المساعدات العلاجية منذ عام 1995 إلى الآن، فيما تم انفاق ما يزيد على 50 مليون درهم خلال تلك الفترة، إذ تقدر موازنة عام 2010 بنحو ستة ملايين درهم.

وذكر تسهيلاً على المقيمين يتسفيد من البرنامج العلاجي أبناؤهم وآباؤهم، وفي غالبية الاحوال يستثنى وجوب الاقامة لمدة 10 سنوات للحصول على المساعدة، مؤكداً أن غالبية الحالات المرضية الحرجة والطارئة تقدم المؤسسة المساعدة لها بأمر من رئيس المؤسسة من دون انتظار موعد عقد اللجنة المتخصصة، وأوضح «نقدم الدعم للحالات المرضية داخل الدولة أو خارجها عن طريق السفارات»، منوها بتغطية 75٪ من قيمة الاجهزة الطبية، والنسبة المتبقية يدفعها المريض لتحميله جزءاً من المسؤولية.

طباعة