القبض على عصابة تحتال على ضحاياها بـ «البطاقات الائتمانية»

أعضاء في العصابة وأجهزة الكمبيوتر التي استخدموها. من المصدر

قبضت شرطة الشارقة على عصابة تضم خمسة أشخاص من جنسيات عربية، وشخصاً من جنسية إفريقية، تخصصوا في الاحتيال والتلاعب بالأموال العامة للدولة، من خلال عملهم وسطاء محليين لعصابات دولية متخصصة في سرقة وتزوير البطاقات الائتمانية، واستخدام الانترنت للتواصل بين أعضائها وضحاياهم من المستهلكين، وإيهامهم بإمكان تسديد التزاماتهم المالية وفواتير حساباتهم لدى المؤسسات العامة في الدولة بنسبة مخفضة قدرها 25٪ من المبلغ الكلي للفاتورة.

وكانت الشرطة قد تلقت معلومات وشكاوى من مؤسسات عاملة في مجال تسديد الفواتير الشهرية عن طريق الدفع عبر الإنترنت، حول ظهور إيصالات مالية لدى عملاء يؤكدون أنهم سددوا حساباتهم عن طريق الإنترنت بواسطة البطاقات الائتمانية، على الرغم من عدم وجود أرصدة مالية أو حسابات بأسمائهم. واتضح أن بعض البطاقات الائتمانية المستخدمة في تسديد حسابات الفواتير هي بطاقات مزورة أو مسروقة.

وخلال الفترة ذاتها، لوحظ وجود نشاط مشبوه لأشخاص من جنسية عربية، يتمثل في البحث عن مستهلكين مستفيدين من الخدمات العامة، ممن يواجهون صعوبات في تسديد فواتير حساباتهم الشهرية لدى مؤسسات الدولة، إذ يعرضون عليهم تسديد فواتيرهم مقابل خصومات تبلغ 25٪ من قيمة الفاتورة، فإذا كان المطلوب دفع 1000 درهم، فإنهم يطلبون من المستهلك دفع مبلغ 750 درهماً، مقابل تسديد الفاتورة نيابة عنه، ثم يسددون المبلغ بواسطة بطاقة ائتمان مزورة، أو مسروقة، ويحررون إيصالاً للمستهلك، يؤكد أن حسابه مسدد.

وعند مراجعة المستهلك للمؤسسة المعنية، يكتشف أن حسابه لم يسدد، وأن عليه دفع المبلغ كاملاً ونقداً مرة أخرى، ومواجهة المساءلة القانونية.

ومن خلال المتابعة، تبين أن المتهمين خصصوا موقعاً إلكترونياً لعرض خدماتهم، يحمل عبارة: «بكبسة زر تدفع فاتورتك». ومع تزايد أعداد العملاء الذين يواجهون هذه المشكلة، تقدمت بعض المؤسسات بشكوى إلى شرطة الشارقة.

وضبطت الشرطة شخصاً يدعى «أ.أ.ب»، وتبين أنه الرأس المدبر لهذا النشاط، وأنه يتخذ من مقر سكنه موقعاً لإدارة العمليات والاتصالات الإلكترونية المرتبطة به. وبعد مداهمة سكنه في شارع جمال عبدالناصر، في منطقة الخان، ضبط عناصر الشرطة مجموعة كبيرة من أجهزة الحاسوب والوسائط الإلكترونية المستخدمة في هذه الأجهزة والأقراص المدمجة التي تحتوي معلومات مهمة، إلى جانب مجموعة كبيرة من بطاقات الائتمان ودفاتر الشيكات المصرفية وكشوفات الحسابات والفواتير الصادرة من مؤسسات عامة.

واعترف المتهم بتورطه في إدارة هذا النشاط الإجرامي. وتوصلت الشرطة إلى الأشخاص الذين يساعدونه، وقبضت عليهم جميعاً، وتبين من خلال التحقيق معهم ارتباط العصابة بأشخاص آخرين يقيمون خارج الدولة، متخصصين بسرقة وتزوير بطاقات الائتمان.

وتبين أن نشاط العصابة شمل معظم إمارات الدولة، وامتد إلى دول مجاورة من خلال العمل على جذب المستهلكين، عن طريق إيهامهم بوجود خصومات على قيمة الفواتير، بينما يتقاسم الوسطاء المحليون والأشخاص الموجودون خارج الدولة المبالغ المتحصلة من هذه العمليات، مستخدمين غرف الدردشة والبريد الالكتروني والماسنجر وغيرها من وسائل الاتصال عبر الإنترنت للترويج لهذه الخدمات.

إلى ذلك، حذرت شرطة الشارقة من الوقوع ضحايا لمثل هذه الشبكات الإجرامية والانسياق وراء الأوهام التي تروج لها والتعامل معها بأي صورة من الصور، لافتة إلى ما يترتب على ذلك من ضياع لأموالهم، فضلاً عن تحولهم إلى متهمين يواجهون العدالة، نتيجة تورطهم في مثل هذه الأعمال الإجرامية والنشاطات المشبوهة التي تعد إحدى الجرائم المتطورة التي تستخدم تقنيات الاتصال في تنفيذ مخططاتها الإجرامية.

طباعة