عمرو خالد: «مجدّدون» لا يدعو إلى الاختلاط

عمرو خالد: برنامج «مجدّدون» يُعلي من شأن المرأة. تصوير: لؤي أبوهيكل

رفض الداعية المصري عمرو خالد، الاتهامات التي وُجّهت إلى برنامجه الجديد «مجدّدون»، معتبراً أن اتهام البرنامج بأنه يدعو إلى الاختلاط بين الجنسين، ويجور على دور المؤسسات الدينية «اتهام ظالم، ومن أطلقه لم يفهم رسالته».

وقال خالد لـ«الإمارات اليوم» إنه «يسعى من خلال برنامجه الذي يُبثّ على تلفزيون دبي إلى تخريج أجيال عربية قادرة على إحداث نهضة عربية، وخدمة مجتمعاتها».

وأضاف «يسعى (مجدّدون) إلى تحفيز الشباب العربي على الانخراط في العمل الخيري والتطوّعي، ويُثبت أن الشباب العربي قادر على الإبداع والتجديد، وابتكار أفكار خلاقة».

وفي التفاصيل، قال خالد في اتصال هاتفي من لندن إن «البرنامج الذي يبثه تلفزيون دبي مساء كل جمعة، لا يدعو إلى الاختلاط أو الخروج عن القيم الإسلامية والعربية، كما ادّعى البعض»، مشيراً إلى أن «كثيراً ممّن هاجموا البرنامج، لم يشاهدوه، وأطلقوا الاتهامات قبل أن تبدأ حلقاته».

وأضاف «يضم البرنامج فريقين، الأول للشباب الذكور، والثاني للفتيات، ويعمل كل فريق بصورة منفصلة، فأين الاختلاط؟».

وأوضح أن «البرنامج ينتمي إلى برامج (تلفزيون الواقع)، ويجمع 16 شاباً وشابةً عرباً من تسع دول، ويهدف إلى إبراز قدرات هؤلاء الشباب، وتأكيد أنهم قادرون على القيادة والتخطيط والإبداع والتسويق لتجديد الحياة».

وذكر أن «(مجدّدون) يحقّق للمرّة الأولى المعادلة الصعبة بأن أصحاب الرسالات والأهداف البنّاءة يظهرون في صورة مشوّقة وجذّابة، وهو الأمر الذي كان مقتصراً على أصحاب الأفكار غير النافعة».

وشرح الداعية المصري، آلية عمل «مجدّدون» قائلاً: «اختارت لجان البرنامج 16 شاباً، من بين 250 ألف شاب تقدّموا إلينا من مختلف الدول العربية وبعض الدول غير العربية، وعلى مدار 15 حلقة مطلوب منهم تنفيذ مهام صعبة تعالج أهم تحدّيات النهضة والتنمية في عالمنا العربي، مثل البطالة ورعاية الأيتام، وإصلاح المسجونين».

وفي كل حلقة يخرج متسابق «ويبقى في النهاية مجدّد واحد يحصل على 100 ألف يورو يستثمرها في مشروع من اختياره له علاقة بالتنمية والنهضة».

ونفى خالد، أن يكون البرنامج «يهدف إلى صنع جيل من الدعاة الجدد، بل هدفه أن يكون هناك مجدّدون في كل المجالات، فالطبيب المتميّز والمبتكر مجدّد في مجاله، وكذلك المهندس والصحافي والموظف والطالب»، مضيفاً أن «الدعاة ليسوا في المساجد والبرامج الدينية فقط، فالصحافي الذي يحارب قيماً سيّئة هو داعية إلى الله، والطبيب الناجح هو داعية إلى الله».

وتابع أن «مفهوم الدعوة أشمل، فكل من يُصلح في المجتمع هو داعية إلى الله، ولا يقتصر الأمر على معنى الدعوة الدينية».

واعتبر أن برنامجه «هو أول (تلفزيون واقع) له رسالة، وهو الأول من هذه الفئة الذي يُعلي من شأن المرأة، ويُثبت أن المرأة لو أُتيحت لها الفرصة ستُنجز وتبتكر وتقدّم الخير للعالم».

وحول غياب الوجوه الخليجية عن الحلقات قال: «يشارك معنا شباب من السعودية والبحرين، لكن هذا لا يكفي»، مشيراً إلى أن «الجزء الثاني من البرنامج سيضم وجوهاً خليجية أكثر عدداً».

وأشار إلى أن «الجزء الأول كان سيضم شابّين إماراتيين على قدر كبير من التميّز، حاملين درجة الماجستير، ويسعيان إلى الحصول على الدكتوراه، لكن لارتباطاتهما الدراسية، تعذّرت مشاركتهما».

وطلب خالد من المنتقدين «ألا يتسرّعوا في الحكم على البرنامج، وأن يتابعوه حتى النهاية ليُدركوا أنه يُحقّق رسالة خدمية مهمّة للمجتمع».

طباعة