مخالف يطالب بإعادة الكهربـاء إلى منزله لـ «تصحيح أخطائه»

الصفار يستخدم مولداً كهربائياً لإنارة بيته بعد قطع الكهرباء عنه. تصوير: تشاندرا بالان

طالب يوسف عيد الصفار بلدية دبي بإعادة خدمتي المياه والكهرباء إلى منزله الكائن في منطقة ند الحمر، التي قطعتها البلدية نتيجة مخالفة الصفار لقوانين البناء المعمول بها في البلدية.

وقال إنه يعيش وعائلته المكونة من 18 شخصاً في ظلام، ومن دون مياه، منذ أكثر من أسبوع، بعد أن جاء مفتش تابع لقسم تفتيش المباني في بلدية دبي وقطع المياه والكهرباء عن منزله.

ويعترف الصفار بمخالفته قوانين البناء، وبأنه شيد ملحقاً تابعاً لمنزله ليستخدمه سكناً للسائق والطباخ اللذين يعملان لديه، لكنه يؤكد أنه لم يوقع على استلام الإنذار من البلدية بقطع المياه والكهرباء عن المنزل، مرجحاً أن يكون أحد أطفاله قد أخذ ورقة الإنذار من دون أن ينتبه له أحد.

في المقابل، أكدت البلدية أنها لن تتهاون في هذا النوع من المخالفات، مضيفة أنها وجهت للصفار إنذارات عدة، قبل أن تتخذ هذا الإجراء، ودعته إلى إزالة الملحق، واختيار سكن آخر للعمال الموجودين فيه، خارج المنطقة السكنية، تطبيقاً للقوانين.

وكان الصفار قال إنه طلب من بلدية دبي إمهاله حتى يتمكن من تسوية الوضع، لافتاً إلى أنه سيطلب من أحد الاستشاريين تقديم مخطط جديد لمنزله، يتضمن الملحق الذي تمت إضافته إلى قسم التراخيص في بلدية دبي للحصول على ترخيص، للسماح له بالإبقاء على الملحق الذي أضافه.

وتابع «كل إنسان يخطئ، ولكنه يعطى فرصة لتصحيح خطئه»، لافتاً إلى أنه «اضطر لبناء الملحق بسبب العدد الكبير لعائلته، إذ إنه متزوج بامرأتين، ولديه أطفال من كليهما، لذلك لا يمكنه أن يستغني عن السائق والطباخ، وفي الوقت نفسه لا يمكنه أن يسمح لهما بالعيش داخل المنزل».

وأضاف الصفار «تتهمني البلدية بتأجير منزلي سكناً للعزاب، غير أن هؤلاء أشخاص يعملون لدي، وإقامتهم على كفالتي، وجوازات سفرهم عندي، ولم أؤجر الملحق لهم، بل أسكنتهم فيه لأنهم يعملون عندي».

لكن رئيس قسم تفتيش المباني في إدارة المباني في بلدية دبي المهندس عمر محمد عبدالرحمن، أكد أن البلدية حذرت الصفار مراراً من تجاهل الوضع المخالف للملحق، وأنه حضر إلى القسم، حيث شرح له المفتشون استحالة السماح له بالإبقاء عليه، وطالبوه بإزالته.

وأضاف أنه كان على علم بأن البلدية ستتخذ إجراءات قطع الكهرباء والمياه عن منزله، بسبب تهاونه بقرار الإزالة الصادر عن البلدية.

وأوضح أن «هناك أسباباً عدة وراء إصرار البلدية على الإزالة، منها أنه لا يحق لأحد الحصول على ترخيص بالبناء بعد إتمامه تشييد البناء، لأن البناء لم يتم بإشراف من البلدية، ولم تتأكد تالياً من مطابقته للشروط الصحيحة والقوانين المعمول بها في البناء، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً لأرواح الناس، وتجاوزاً لشروط السلامة العامة». وأكد عبدالرحمن أن الصفار لا يمكنه أن يحتفظ بالبناء، وأن عليه البدء في عملية الإزالة.

وشرح أنه لا يحق لأي شخص أن يسكن عمالاً في منطقة سكنية، حتى إن كان هؤلاء العمال موظفين لديه. وأشار إلى الشكوى المستمرة من جيران الصفار نتيجة الإزعاج الذي يسببه لهم العمال الذين يسكنون عنده.

وقال «نسمع كل يوم عن حوادث سرقة واغتصاب، ثم ننسى كل ذلك، بمنتهى الاستخفاف، ونسكن عزاباً بيننا، كأننا نضع الوقود قرب النار، ثم نتساءل عن أسباب الجريمة والاعتداءات على أطفال وبنات أبرياء».

وأكد رئيس قسم تفتيش المباني، أن البلدية تقدم المصلحة العامة على المصالح الفردية، وأن على كل أفراد المجتمع أن يفعلوا الشيء نفسه، من خلال اتباع القوانين، والالتزام بما تنص عليه من إجراءات تحمي حقوق الفرد والمجتمع.

طباعة