شركات تلجأ إلى بلاغات كيديّة لحرمان موظّفيها من مستحقّاتهم

وزارة العمل تغرّم أصحاب البلاغات الكيدية 10 آلاف درهم. تصوير: مجدي إسكندر

كشف مسؤولون في وزارة العمل عن تقديم شركات خاصة بلاغات هروب كيدية بحق عمالها وموظفيها في محاولة للتهرّب من دفع مستحقاتهم المالية ومكافآت نهاية الخدمة، مشيرين إلى أن بعض الحالات يكون فيها العامل قضّى سنوات من العمل لدى كفيله مواظباً على الدوام اليومي ويُفاجأ بوجود تعميم بحقه عقب تقديم استقالته ومطالبته بمكافأة نهاية الخدمة، مؤكدين أن اللجان المعنية في الوزارة تكتشف كذب بلاغات التعميم بطرق عدة وتأكيد حق العامل في الحصول على مستحقاته المالية، وتوقع غرامة مالية 10 آلاف درهم على صاحب المنشأة للبلاغ الكيدي.

وشهد اليوم المفتوح الذي عقد أمس في مقر وزارة العمل في أبوظبي بحضور مدير إدارة المنشآت صالح الجابري، ومدير إدارة التوجيه قاسم جميل، ومدير إدارة تصاريح العمل خليل خوري، عدداً من حالات الهروب الكيدية من بينها صاحبة منشأة حضرت للإبلاغ عن هروب إحدى العاملات لديها، وزعمت أن الموظفة تعمل لديها منذ ست سنوات ووافقت على قبول استقالتها ثم تراجعت الموظفة طالبة العمل بعض الوقت، وبعد الموافقة على طلبها فوجئت بأنها تعمل في جهة أخرى، ورفضت لجنة اليوم المفتوح بلاغ الهروب على سند علم صاحب العمل بمحل العاملة، وتم تغريمها 10 آلاف درهم للبلاغ الكيدي.

وفي السياق نفسه فرضت اللجنة غرامة البلاغ الكيدي بحق صاحب منشأة طلب كفّ البحث عن أحد العمال بعد شهرين من التعميم عليه، ثم طلب التعميم عليه مرة أخرى حتى تم تسفيره.

وأكد مدير إدارة تصاريح العمل خليل خوري «حق العامل في الانتقال للعمل من منشأة إلى أخرى من دون موافقة كفيله في حالتين الأولى إذا تأخر راتبه لشهرين أو أكثر أو في حالة الفصل التعسفي وصدر لصالحه قرار من المحكمة يؤكد صحة موقفه»، مشيراً إلى أن الحالات الأخرى تتطلب موافقة الكفيل على نقل كفالة العامل حسب الشروط المنصوص عليها في قانون وزارة العمل.

من جانبه أكد مدير إدارة المنشآت صالح الجابري، شرط توفير السكن الملائم للعمال أو إضافة بدل السكن في عقود العمل، حيث شكا صاحب منشأة خلال اليوم المفتوح من صعوبة توفير سكن عمال داخل مدينة العين واضطر إلى تسكينهم في الشعبيات، لكن دائرة البلدية رفضت التصريح له بذلك، ورفضت لجنة اليوم المفتوح الموافقة على طلبه، مؤكدة أهمية توفير السكن الملائم للعمال قبل الموافقة على تصريحات العمال.

إلى ذلك طالبت سيدة مصرية تعمل لدى جهة حكومية بالحصول على تصريح عمل مؤقت لمدة ستة أشهر للعمل في أحد مكاتب المحاماة، وبعد أن رفضت لجنة اليوم المفتوح الطلب على سند أنه لا توجد علاقة مع القطاع الحكومي، وافقت على طلبها بعد أن قدمت كتاباً من الجهة الحكومية التي تعمل لديها بإصدار تصريح عمل مؤقت في القطاع الخاص.

وشهد اليوم المفتوح أمس، ستة طلبات استثناءً من شروط بعض الوظائف من شهادات المؤهل والسن، إذ تقدم رجل يزيد عمره على 65 عاماً بطلب استثنائه من شرط السن للحصول على بطاقة عمل، وتم تحويل طلبه للجان المعنية لدراسته وفق القرار الوزاري الذي حدد بعض المهن التي يُسمح لأصحابها بالحصول على تصريح عمل فوق سن الـ60 عاماً.

وشكا ستة عمال من الجنسية الباكستانية من عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية من كفيلهم وطالبوا بإلزامه بسداد مستحقاتهم إضافة إلى تسفيرهم إلى دولتهم، وتمت الموافقة على طلبهم بعد أن تم تخييرهم بين نقل كفالتهم إلى منشأة أخرى أو العودة، وتم تحويل ملفهم إلى إدارة العلاقات لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مثل هذه الأمور.
طباعة