«أمن المنشآت» تحبط 34 حـالة شغب ملاعب في 2008

    شغب الملاعب ظاهرة مستوردة من الملاعب الأجنبية. تصوير: أسامة أبوغانم

    أحبطت الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ 34 حالة شغب في الملاعب، وتعاملت مع 10 إضرابات عمالية وثلاثة بلاغات عن العثور على متفجرات في مناطق مختلفة خلال العام الماضي، وفق مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، اللواء محمد عيد المنصوري، الذي أشار إلى أن التوسع في حجم الاعمال والمنشآت في الإمارة تطلب في المقابل جهداً مضاعفاً في مسألة التأمين والحماية، حيث نفذت الإدارة أكثر من 1000 مهمة في .2008

    وقال المنصوري في حوار مع «الإمارات اليوم» إن ظاهرة الشغب في الملاعب مستوردة، نقلتها جماهيرنا من المباريات التي تنقلها الفضائيات من دوريات أجنبية، مشيرا إلى أنها لم تزد في الحالات التي وقعت العام الماضي عن كونها مجرد بوادر لحالات شغب واشتباكات بسيطة، وتم التعامل معها بحسم من خلال قسم خاص تم تدريب أفراده على التعامل مع شغب الملاعب.

    وأضاف أن حالات الشغب تحدث في بعض المناسبات، مؤكدا أن «هناك أشخاصا يصطادون في الماء العكر، ويحاولون تكدير صفو الاحتفالات، لذا نحرص على الوجود المكثف لتأمين سلامة المحتفلين، خصوصاً في الاحتفالات التي تعبر عن وجهات نظر وطنية، مثل التنديد بالاعتداء الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة.

    وأشار المنصوري إلى أن التعامل مع الإضرابات العمالية يختلف إلى حد ما، حيث تحرص الإدارة في البداية على مناقشة العمال لمعرفة مطالبهم ومن ثم التواصل مع الجهات المعنية وتأكيد ضرورة وجود ممثلين لها في مكان الاعتصام، وإذا كانت المطالب عادلة يتم تبني وجهة نظر العمال، وفي أغلب الحالات تحل المشكلات بين أصحاب العمل والعمال سريعاً، خصوصاً إذا كانت متعلقة بتأخر الرواتب أو ما شابه ذلك من أمور بسيطة يتم احتواؤها.

    وأوضح أن الإضرابات البسيطة التي حدثت العام الماضي لم تصل إلى درجة الشغب أو الاعتداء من أي طرف، على عكس ما يحدث في دول أخرى، لافتا إلى أن غالبية العمال الموجودين في الدولة مسالمون ويحرصون على تنفيذ واجباتهم في هدوء، موضحا أن إدارة الطوارئ تتعامل بصرامة مع أية تجاوزات، مشيرا إلى أن الهدف الذي تتبناه شرطة دبي أثناء التعامل مع الاعتصامات ليس فضها بشكل مؤقت من خلال إخافة الناس أو إرغامهم على فض التظاهر، لكن يتم العمل على حل المشكلة جذرياً في إطار القانون حتى لا تتكرر، وفي حال وجود عناصر محرضة تتم معاقبتها والسيطرة عليها.

    وأفاد مدير إدارة أمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بأن هناك توسعا كبيرا في دبي خلال الأعوام الأخيرة وزيادة في عدد الشركات، ما أدى إلى 10 إضرابات في ،2008 تشكل «نسبة ضيئلة بالنظر إلى عدد الشركات الموجودة في الإمارة، فضلا عن أن القطاع الاقتصادي بشكل عام يشهد تغيرات طوال الوقت، ومن الطبيعي أن تحدث مشكلات أو عثرات لبعض المؤسسات، ودورنا أن نحافظ على النظام في هذه الحالة».

    وأضاف المنصوري أن فرق مكافحة الشغب في إدارة الطوارئ تضم أشخاصا لديهم القدرة على التفاوض، موضحا أن عملية التفاوض تعتمد على النصح والإرشاد ولاتتجاوز إلى التشاور حول تلبية مطالب أو أمور لها علاقة بسبب المشكلة، مشيرا إلى أن القائد العام أو نائبه يحضران في بعض الحالات، تأكيدا لأهمية دور الشرطة في تلك الأمور.

    وأكد المنصوري أن الإدارة تشمل إدارات فرعية عدة، منها إدارة المتفجرات وتتولى مهمة تأمين أية فعاليات خاصة بالمؤتمرات الكبرى، حيث تتأكد من خلو أماكنها من أية متفجرات ومن ثم تسليمها إلى إدارة أمن وحماية الأشخاص، كما تستجيب في حال تلقي بلاغات عن وجود متفجرات أو أشياء مشتبه في خطورتها، سواء كانت في مستودعات تخزين أو أي مكان آخر، ويتم انتداب خبراء لفحصها وإبطال مفعولها أو تحديد كميتها وطريقة تخزينها، على غرار الألعاب النارية في المستودعات.

    وأفاد بأن إدارة المتفجرات تعاملت مع ثلاثة بلاغات في العام الماضي، كان أحدها في مشروعات النخلة، حيث أبلغ عن العثور على بعض القذائف من أيام الحرب العالمية الثانية، ولاتزال مدفونة في القاع وتم التعامل معها وإبطال مفعولها، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من البلاغات الكاذبة التي تتعامل معها الإدارة بجدية، ويتم التأكد من عدم خطورة المواد التي عثر عليها.

    وأوضح أن إدارة المتفجرات تضم أربعة خبراء بالإضافة إلى عدد من المواطنين الذين يصلون إلى درجة خبراء لكن ليس لديهم شهادات دولية، لذا سيتم إرسالهم إلى الجهات الدولية المختصة لاختبارهم وإعطائهم شهادات خبرة، لأنه عمل خطر، وأي خطأ يمكن أن يؤدي إلى كارثة.

    وقال إنه لم يسبق الاستعانة بخبراء من الخارج في أي من البلاغات التي تم التعامل معها، لكنّ هناك تعاونا دائما مع إدارة المتفجرات في أبوظبي.

    وحول تخزين ألعاب نارية في مستودعات غير مخصصة، ما يتسبب أحيانا في حوادث كحريق القوز الصناعية الذي حدث بداية العام الماضي، قال المنصوري «نطمع أن يكون دورنا أكبر في الفترة المقبلة، ونحن بصدد كتابة تقرير إلى القيادة العامة لشرطة دبي، نوصي فيه بمخاطبة الجهات المسؤولة ليكون هناك تفتيش من جانب إدارة المتفجرات على المستودعات، مشيرا إلى أن بعض ضعاف الأنفس يغيرون نشاط المخازن من أدوات منزلية أو ملابس إلى ألعاب نارية دون دراية بطبيعة تخزين هذه المواد.

    وأشار إلى أن فرق المهام الخاصة في الإدارة تشمل فرقا متخصصة في المداهمات إذا حدثت عملية سطو أو احتجاز رهائن أو نقل كميات كبيرة من الأموال من المصرف المركزي إلى فروع بنوك أخرى، موضحا أنها لم تتعامل حتى الآن مع حالات سطو مسلح أو اختطاف، لكن تحرص على التدريب المستمر تحسبا لأي طارئ، ملمحاً إلى أنه تم تغيير سياسة الانتقال إلى مكان البلاغ ووضع زحام الشوارع في الحسبان، لذا أدخلت الإدارة نظام العمل بالدراجات النارية المجهزة وتدريب الأفراد عليها.

    وأوضح المنصوري أن الإدارة تحرص على تأهيل كوادرها وتطوير قدراتهم من خلال المشاركة في كثير من المؤتمرات والندوات وورش العمل المتعلقة بفض الشغب والاعتصامات وأمن الملاعب وحماية المنشآت، لافتا إلى أن هناك اتجاهاً في السنوات الاخيرة لتقليل الاعتماد على العنصر البشري، خصوصا في الاشتباكات مقابل التوسع في استخدام التجهيزات الحديثة، مشيرا إلى أنه في ما يتعلق بادارة الطوارئ توجد أربع سيارات لمكافحة الشغب وعشر مدرعات مصفحة و15 عربة اسلاك شائكة، وخلال العام الجاري تسلمت الإدارة ثماني عربات مجهزة للتعامل مع المتفجرات.
    طباعة