محاكم

 محامون طالبوا بالاستعانة بمختصين من داخل جهات التحقيق

غيـاب مترجمـي لغــــة «الإشارة» يؤخـــــــر التقاضي

 

قال مختصون في لغة الاشارة وعاملون في سلك القضاء: إن «هناك حاجة ماسة لنشر لغة الإشارة في مراكز الشرطة والنيابات ومحاكم الدولة عبر مترجمين قضائيين، لتيسير التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يكونون احيانا أطرافاً أو شهوداً في قضية ما أو حتى مراجعين للمحاكم». معتبرين أن «تلك الفئة تواجه صعوبة في تفهم الأصحاء بخصوص ما تود التعبير عنه والتجاوب معها»، مؤكدين أن «عدم وجود مختصين بلغة الإشارة يؤدي إلى تأخر إحالة النيابات قضاياهم على المحكمة، فضلا عن تأخر البت في قضاياهم لحين ندب مترجمين من الجهات المختصة الأخرى».

وقال مدرس لغة الإشارة صلاح عبدالرحيم: إن «هناك حاجة ماسة للاستعانة بمترجمين لهذه اللغة في بعض الأحيان، عندما يكون هناك مراجع أو طرف في قضية أمام المحاكم من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ يعتبر الأصم فردا من أفراد المجتمع ومن حقه تلقي المعلومة ومساعدته وحل قضاياه باللغة التي يفهمها».

وأشار عبدالرحيم إلى أن «وزارة العدل تعد أول مؤسسة اتحادية تهتم بهذا الموضوع الإنساني من خلال تنظيم أول دورة من نوعها لمدة ثمانية أسابيع، بالتنسيق مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لتعليم لغة الإشارة للموظفين في المحاكم».

إلى ذلك، رأى المدير الإداري لمحكمة استئناف الفجيرة عبيد النقبي أن «هناك صعوبات في الاستعانة بمترجمين للغة الإشارة بسبب قلة عددهم وتفرغهم للعمل في جهات أخرى، ومن هنا تكمن أهمية تعلم موظفي المحاكم وخصوصا المترجمين هذه اللغة»، مؤكدا «أهمية تعلم كتاب العدل في المحاكم لغة الإشارة».

وفي الجانب نفسه، ذكر رئيس قسم الاتصال الجماهيري في نيابة دبي طارق إبراهيم سيف، أن «نيابة دبي توفر مختصين في لغة الإشارة للمتهمين أو المجني عليهم أو الشهود بإستعانة عضو النيابة بمترجمين من المراكز المختصة مثل نادي الثقة للمعاقين وما شابه».

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس مركز الشعبية في أبوظبي المقدم عبدالله الحوسني: إنه لا يوجد مترجمون للغة الإشارة في مراكز الشرطة، وإذا استدعت الحاجة وجود شخص يفهم لغة الإشارة؛ تتم الاستعانة بأحد أصحاب الخبرة من مؤسسات الدولة المعنية بشؤون هؤلاء الأفراد، مثل مؤسسة زايد العليا وغيرها»، مضيفا: أن «أعداد المراجعين من الصم والبكم تكاد تكون نادرة».

غير أن محامين من دبي وأبوظبي طالبوا بـ«توفير مترجمين متخصصين بلغة الإشارة في جهات التحقيق، وألا تتم الاستعانة بمترجمين من جهات مختصة بذوي الاحتياجات الخاصة»، ذلك أن هذا الامر يؤدي إلى تأخر الدعاوى، نظرا لعدم حرفية المترجم الذي لا يعمل في مجال القانون، فضلا عن كونه يناقض القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1981م، بشأن تنظيم مهنة الترجمة، إذ حدّد فيها شروطاً لعمل المترجمين، من ضمنها أنه لا يجوز أن يزاول مهنة الترجمة في الدولة، إلا من حصل على ترخيص بذلك من السلطة المختصة في الإمارة المعنية، وأن تتوافر في طالب الترخيص شروط، منها أن يكون حاصلاً على مؤهل عالٍ من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها، يشهد بتخصصه في اللغة الأجنبية التي ستتم الترجمة منها وإليها، وأن يجيد اللغة العربية قراءة وكتابة وتحدثاً إجادة تامة، وألا تقل خبرته العملية في مجال أعمال الترجمة عن خمس سنوات ميلادية تالية للتخرج. ويُستثنى من هذا الشرط خريجو الكليات المتخصصة في أعمال الترجمة التابعة لإحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها، وأن يجتاز الامتحان الذي تجريه السلطة المختصة في الإمارة المعنية في المواد التي تتم الترجمة منها أو إليها. وتحدد هذه السلطة الحد الأدنى لنسبة النجاح في كل منها، وأن يكون حسن السير والسلوك، وألا يكون قد حكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، أو صدر عفو عنه من السلطة المختصة».

وكان نائب مدير القيادة العامة لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، قال لـ«الإمارات اليوم» في وقت سابق: إن «الشرطة ليست جهة تحقيق كي تُلزم بتوفير مترجم لأي متهم، وإن الإجراءات التي تقوم بها الشرطة محددة في مراحل جمع الاستدلال لكل قضية، ثم إحالتها والمتهمين على النيابة العامة للتحقيق فيها»، وأشار إلى أن «المدة المحددة لانتهاء الشرطة من تحويل أي قضية إلى النيابة محكومة بـ84 ساعة».  
دبي/ أبوظبي ــ الإمارات اليوم

 براءة 4 فتيات من «الدعارة» في أبوظبي

 
قضت محكمة أبوظبي الابتدائية، ببراءة أربع فتيات من الجنسيتين المغربية والأردنية من ممارسة الدعارة في مرقص ليلي في أبوظبي، مشككة في صحة ما أورده محضر التحريات وخلو الدعوى من أدلة على ممارستهن أعمال الدعارة.

وكانت معلومات قد وردت إلى إدارة التحريات عبر مصادر سرية، تفيد بأن المتهمات (ك) و(أ) و(ن) و(ل)، يمارسن أعمال الدعارة تحت إشراف المتهمة الرابعة التي تقوم بأعمال القوادة، وأن خلافا وقع بينهن على نصيب كل منهن من الاموال التي جنينها وتم ضبطهن وتحويلهن للتحقيق. ووجهت النيابة العامة إليهن تهمة ممارسة الدعارة مع مجهولين من دون تمييز بمقابل مادي، ووجهت إلى المتهمة الرابعة استغلال المتهمات الثلاث في البغاء، وطلبت معاقبتهن طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون العقوبات.

وحسب ما جاء في التحقيقات، فقد أقرت المتهمة الأولى قيامها بممارسة أعمال الدعارة تحت إشراف المتهمة الرابعة وأكدت التحريات خروجها إلى حفلات مختلطة بناء على طلب المتهمة الرابعة.

وقال محامي المتهمات علي خضر: إن محرر الضبط لم يكن متأكدا من صحة ما ورد بمحضر التحريات وما أورده في تقريره كان مجرد معلومات جاءت إليه من مصادر سرية ولا يعلم صدقها أو كذبها، وهو ما قرره أمام النيابة العامة، كما خلت الأوراق من أي دليل أو قرينة على ممارسة أية متهمة أعمال الدعارة أو تربح المتهمة الرابعة من ممارسة الفتيات للدعارة، فلم يتم ضبط أي شخص مارس الدعارة مع أية متهمة أو أية واقعة تدل على تربح الأخيرة منها.

وشككت هيئة المحكمة التي عقدت برئاسة القاضي سيد البصير، وعضوية كل من حسن بسيوني، ومحمد السعدني، في هذا التقرير وأكدت «أن وجود سوابق للمتهمات لا يفيد بارتكابهن الدعارة والقوادة في الواقعة المعروضة، ورأت أنه يكفي في المحاكمات الجزائية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة حتى تقضي بالبراءة، استنادا إلى الشك وحده».  أبوظبي ــ الإمارات اليوم

 قضايا منظورة

-- تنظر محكمة جنايات دبي قضية قيام شاب كويتي في الـ20 من عمره بقتل مواطن عمداً، بعد أن طعنه أربع طعنات بالسكين. وفي آخر جلسة عقدت في القضية حدد القاضي يوم 24 الشهر الجاري، لعقد جلسة لسماع أقوال شهود الإثبات.

-- تنظر محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية في دعوى قضائية، رفعها موظفان ضد مؤسسة الإمارات للإعلام ومجلس الوزراء ،مطالبين بإلغاء قرار إنهاء خدمتهما وإحالتهما على التقاعد، وإعادتهما لعملهما السابق وترقيتهما وتعويضهما تعويضا مناسبا، جبرا للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهما خلال فترة عملهما، وقال الموظفان: إن «قرار إنهاء خدمتهما معيب وباطل، لعدم استناده إلى أية حالة من الحالات التي يجوز فيها انهاء خدمة الموظف والواردة حصرا في لائحة شؤون موظفي المؤسسة».

-- تحاكم «جنايات دبي» سائق حافلة باكستانياً، بتهمة هتك عرض طفل مواطن لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، بعد أن خلا به في الحافلة وهتك عرضه، ثم أوصله إلى منزله، غير أن الطفل أخبر والدته بما حدث، فقدمت بدورها بلاغاً في مركز الشرطة بحق المتهم.

-- أحرق ثلاثة هنود عاطلون عن العمل طباخاً من الجنسية نفسها بواسطة سيجارة متوهجة وسكين ساخنة، وحلقوا رأسه وجردوه من ملابسه وسكبوا الماء عليه بعد تقييد يديه ورجليه وعنقه، واعتدوا عليه بالضرب أثناء حجزهم إياه، ومثل المتهمون أمام قاضي جنايات دبي لمحاكمتهم الأسبوع الماضي، الذي حدد موعد الجلسة التالية في الأول من الشهر المقبل.

 اقتراح

 

أقترح تعديل قانون التوكيلات الاتحادي، الذي يشترط وجود شاهدين عند إجراء التوكيل للمحامين، لأنه يتسبب في إشكالية للموكلين لعدم قدرتهم على توفير شهود بصورة ميسرة، وأرى من الأهمية دراسة تعميم نظام التوكيلات المحلية المعمول به في إمارة دبي وتطبيقه على المستوى الاتحادي، إذ تقوم محاكم دبي بتوثيق توكيلات الأفراد للمحامين من دون شهود على سند أن الموثق يقوم مقام الشاهد، وفي السياق ذاته أطالب بتشريع يسهل عمل التوكيل بالنسبة للنساء المتزوجات اللاتي لم يبلغن الـ21 عاما، إذ يواجهن إشكالية عمل توكيل للمحامين لاسترداد حقوقهن عند وقوع ضرر عليهن من قبل الأزواج، حيث يشترط القانون الحالي موافقة ولي أمرهن على توكيل المحامين في قضايا الأحوال الشخصية، وكذلك الحال بالنسبة لجميع الفتيات والذكور الذين لم يبلغوا السن المشار إليها، والتي تسمح لهم بتوكيل محامٍ.

المحامي إبراهيم التميمي 

لقطات

 

-- حذرت مصادر شرطية وقانونية من مغبة الاعتداء على رجال المرور أثناء تأدية عملهم، وما يترتب على ذلك من محاكمة وحبس يصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 20 ألف درهم، وذلك في تحقيق نشرته مجلة «999» التي تصدر عن وزارة الداخلية، باعتراف عدد من رجال الشرطة بوقائع الاعتداءات التي يواجهونها من بعض أفراد الجمهور.

-- اتصل موقوفون على ذمة قضايا مخدرات من مراكز شرطة مع «الإمارات اليوم»، بعد نشر اقتراح المحامي سعيد الغيلاني المتعلق بالمطالبة بتعديل المادة (42) من القانون الاتحادي، في شأن مكافحة المواد المخدرة أولها الخاصة بإيداع المدمن الذي يسلّم نفسه إلى وحدة العلاج، قائلين: إن «أهليهم سلموهم إلى مراكز الشرطة، غير أنهم يحاكمون حالياً، ولم يودعوا في مراكز للعلاج من الإدمان».

-- يتجنب مسؤولون في وزارة العدل ذكر أسمائهم في التصريحات التي يدلون بها إلى مندوبي وسائل الإعلام، حتى أن أحدهم طلب من زميل صحافي أن يسند تصريحاته إلى مصادر مجهولة من دون ذكر اسم الوزارة.

-- طالب محامي متهمين بتجارة المخدرات ببراءتهما على سند بطلان إجراءات الضبط، شارحا أن إذن النيابة صدر في الساعة 8:10 صباحاً، وتم القبض على المتهمين 9 صباحاً في اليوم ذاته، مؤكدا استحالة أن تتم العملية في هذه التوقيتات المتقاربة، ولم تقتنع هيئة محكمة النقض بهذا الدفع.

 

 مفاهيم
 
الاستيقاف
إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها، يسوغه اشتباه تبرره الظروف، فهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً في موضع الريب والظن، وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري وللكشف عن حقيقته، ويجوز لهم بمقتضاه تقييد حريته في الحركة تقييداً عرضياً عابراً لا يتعدى إيقافه لمجرد سؤاله.
طباعة