موظفون في «الفطيم» يرفضــون أسلوب طردهم

إدارة «الفطيم» أكدت استعدادها للقاء المنتهية خدماتهم وتعيين بعــضهم. تصوير: عماد علاء الدين

قال مواطنون: إنهم طردوا من العمل في مجموعة الفطيم للسيارات من دون سابق إنذار أو مقدمات. وتساءلوا عن حقيقة ما يردده مسؤولون حول تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص، في الوقت الذي يفاجأون فيه بمسؤوليهم يسلمونهم كتب التفنيش، من دون سابق إنذار.

وأكد مدير التوطين في الفطيم، زهير الحاج، أن نسبة المواطنين المنتهية خدماتهم لم تتجاوز الـ2٪ من عدد المواطنين العاملين في المجموعة البالغ 500 مواطن ومواطنة.

وقال إن هناك لجنة تعيد تقييم ملفات العاملين المنتهية خدماتهم، من أجل تعيين من يستحق منهم في شركات أخرى تابعة للمجموعة.

وفي التفاصيل، قال المواطن أحمد النقبي، الذي كان يعمل في مجموعة الفطيم، قسم المبيعات في تويوتا: إن «الجميع يعرف أن الأزمة المالية العالمية أثرت بشكل سلبي عميق في كثير من الشركات، وأن هناك شركات كثيرة خسرت وتعثرت في الإمارات وغيرها من دول العالم، كما نعرف أن بعض الشركات الموجودة في الدولة استغنت عن خدمات موظفين مواطنين وغير مواطنين لتقليل حجم خسائرها،لكن مشكلتنا تكمن في عملية الطرد السريع والمفاجئ، فقد جاء إلينا أحد الموظفين الكبار في الشركة، وهو بريطاني، وطلب منا أن نوقع على ورقة تفيد بإنهاء خدماتنا».

وتابع: «الأسوأ أن اليوم الذي تلقينا فيه هذه المعلومة، كان يومنا الأخير في العمل، أي أن علينا المغادرة فور تسليم الشركة كل ما لها من مستلزمات».

وأضاف «انتقلنا الى وزارة العمل لتقديم شكوى، لكننا لم نحصل على إجابة أو رد شافٍ، ولا ندري ماذا نفعل، فنحن أبناء البلد، والحكومة تشجع على التوطين والعمل في القطاع الخاص، وها نحن بعد كل هذه الخبرة، يكون مصيرنا الشارع، أهكذا تكون المكافأة والالتزام بتعليمات الحكومة التي تشجع على تعيين المواطنين في القطاع الخاص»؟

وأكد زميله المواطن أحمد محمد إبراهيم، الذي عمل في المبيعات في قسم قطع الغيار في الفطيم، أن «عملية الطرد نزلت كالصاعقة على أدمغة الموظفين، بسبب كثرة المطرودين منهم خلال يوم واحد».

وتساءل «هل يعقل أن تكون كلمة الشكر التي نستحقها بعد كل ما بذلناه من جهود هي طردنا بطريقة سيئة، تتلخص في كلمتين: وقع وغادر»؟

وتابع «نحن أهل البلد، أين نذهب؟ وكيف سنحصل على فرصة عمل جديدة في ظل هذه الأوضاع».

وقال المواطن حسن مطر المازم، بعد انهاء خدماته من العمل في قسم قطع الغيار في مجموعة الفطيم إن «عملية الطرد لم تستغرق أكثر من دقيقتين، فقد قال لنا الموظف الإنجليزي: هذا آخر يوم لكم في العمل، على الرغم من أن أداءنا ممتاز، وفقاً لتقييم المسؤولين المباشرين عنا،ومع أنهم كانوا يقولون لنا : لا يمكن أن نستغني عن المواطنين، بل سنستغني عن بعض الوافدين، فقد جاءت النتيجة عكس ذلك تماماً».

وأعربت المواطنة خلود، التي كانت تعمل في قسم المبيعات في تويوتا الشارقة، عن استيائها من عملية انهاء الخدمات ، لأنها تمت بلا أدنى احترام، أو سابق إنذار.

وتابعت «أجبرتنا الإدارة على التوقيع على ورقة انهاء الخدمات ، ومن ثم عرفنا أنها استقالة، نريد أن نعرف الحقيقة والأسباب الفعلية التي دعت إلى حرماننا من العمل في بلدنا».

وبدوره أكد مدير التوطين في مجموعة الفطيم، زهير الحاج، أن مـن تم انهاء خدماتهم هم في الأغلب من أولئك الذين لم يحققوا نسبة مبيعات كنا قد اتفقـنا عليـها وحددناها سابقاً، سواء كانوا مواطنين أم وافدين، ومنهم من لم يكمل فترة الاختبار، وبعضهم تطاول على المديرين».

وتابع أن نسبة المواطنين الذين تم انهاء خدماتهم في المجموعة لم تتجاوز الـ2٪ من عدد المواطنين العاملين فيهــا، والبالــغ 500 مواطن ومواطنة، مضيفا أن «المجموعة ستعيد تقييم ملفات هؤلاء الموظفين مرة أخرى لتعيين من يستحق منهم، حسب كفاءته وخبرته، في شركات أخرى تابعة للمجموعة».

وأوضح أن «المجموعة بصدد تعيينات جديدة، حتى أننا في الأسبوع الماضي، زرنا إحدى الجامعات في دبي لنختار مواطنين أوشكوا على التخرج».

وقال إن المنتهية خدماتهم حصلوا على راتب كامل بالامتيازات المترتبة على الراتب، لمدة شهرين متتاليين، «لأننا أردنا أن نمنحهم فرصة مناسبة وكافية للبحث عن فرصة عمل في أماكن أخرى».

وأكد عزم الشركة لقاء الموظفين المنتهية خدماتهم قريبا، والإصغاء الى شكواهم، وإعادة النقاش معهم وتدارس ملفاتهم من جديد، لاختيار الأفضل منهم للعمل في مواقع أخرى في الشركات التابعة للمجموعة.

ونفى الحاج تسمية إنهاء الخدمات، طرداً تعسفياً «في ظل التسهيلات والامتيازات التي حصلوا عليها».
طباعة