102 عريس من ذوي الاحتياجات يشاركون في عرس الأمل

حمدان بن محمد بن راشد يتحدث إلى العرسان خلال فعاليات عرس الأمل الثالث. تصوير: خالد نوف

شارك 102 عريس شاب، من ذوي الاحتياجات الخاصة في عرس الأمل الثالث، للتأكيد على حقهم في الحياة، وتكوين أسرة، وفق رئيس منظمة الأسرة العربية، النائب الأول للجنة العليا المنظمة لعرس الأمل الثالث، جمال البح، والذي أضاف أن «إعاقات العرسان تنوعت إذ إن من بينهم 70% صم وبكم، و12% إعاقة حركية، و18% إعاقة بصرية، وذهنية، وتشوهات، وإعاقة ذهنية واحدة».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» على هامش العرس الذي أقيم في حديقة زعبيل أول من أمس، وحضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تكفل بنفقات العرس وتبلغ سبعة ملايين درهم، إذ يحصل كل عريس على 70 ألف درهم، إلى جانب تكاليف الاحتفال».

وتابع أن «العرس يهدف إلى البعد عن الانطباعات القديمة التي تربى عليها أفراد المجتمع تجاه المعاق»، معتبراً أن المعاق إنسان قوي الإرادة، رجل قادر على الإنجاب.

وأكد أن أحد شروط الزواج أن يحضر العريس شهادة لياقة بدنية، مشيراً إلى «ضرورة زواج المعاقين من زوجات أسوياء، لأننا بذلك نضمن عدم وجود إعاقة لدي الأطفال بنسبة 70%، فيما لو تزوج المعاق من معاقة، فإن النسبة تنخفض إلى 50%»، مشيراً إلى أن «الفحوص الطبية ضرورية جداً للأسوياء من رجال ونساء، فما بالك بالمعاقين».

 واعتبر أن الزواج هو الصورة المثلى لدمج المعاقين، مشيراً إلى أن نجاح الزواج مرهون بالقبول النفسي للزوجة.

من جانبها، قالت مسؤولة التسويق في شركة عقد الياسمين، إحدى الشركات المنظمة، ايمان فارس، إن عدداً من مؤسسات القطاعين الخاص والحكومي، أسهمت في إقامة العرس، وستكون هذه المبالغ لدعم «نادي دبي للرياضات الخاصة»، و«منظمة الأسرة العربية».

وذكر رئيس نادي دبي للرياضات الخاصة، رئيس اللجنة العليا المنظمة لعرس الأمل، ثاني جمعة بالرقاد، أن سلسلة الأعراس لذوي الاحتياجات الخاصة، تعزز الوعي الاجتماعي والمؤسسي بقضايا الإعاقة، وتعمق المعرفة بأساليب التعامل والتفاعل بين أفراد المجتمع أصحاء ومعاقين مع بعضهم بعضاً بمحبة واحترام.

وعن معايير الاختيار، أوضح بالرقاد، أن يكون المتقدم من مواطني الدولة، وأن لا يقل عمر المتقدم عند القران عن 21 عاماً وعمر الزوجة عن 18 سنة، وأن لا يكون قد سبق له الزواج، إلا في حال وفاة الزوجة أوعدم انجابها، أو كون الزواج انتهى بالطلاق قبل الدخول، وألا يكون المتقدم قد استفاد من أي منحة أخرى بمشاركته في عرس جماعي.

وعبر مشاركون في العرس عن فرحتهم بإقامة الحفل، وحضور أسرهم وأقاربهم، وقال حسن سالم الحفيتي، إن «إصابته بشلل الأطفال كانت دافعاً قوياً له لتحدي الإعاقة، فهو متميز في عمله في بنك الإمارات الإسلامي، كونه يحب أن يكون أباً، لأن إحساسه بالمسؤولية تجاه أسرته قوي جداً» مشيراً إلى أنه «تزوج من امرأة تبادله الحب والاحترام».

واعتبر عبدالله المنصوري، وهو من ذوي إعاقة (الصم والبكم)، بعد أن استعان بإحدى المتطوعات من وزارة الشؤون الاجتماعية،  للتخاطب معه بلغة الإشارة، أن «الزواج ضروري»، مطالباً المجتمع بأن تتغير نظرته تجاه المعاق، كونهم يدرسون، ويطورون مهاراتهم ويتحدون كل الصعاب.

وأكد جمعـة عبيـد الكعبي، أنـه وأمثالـه من المعاقين بحاجة إلى الدعم الدائم، لأن صعوبة الإعاقة ليست في الإعاقة نفسها، وإنما في نظرة الآخرين إليهم.

معتبراً أن أهم هدف لهذا العرس، هو تغيير نظرة المجتمع للمعاقين ليرى الناس أنهم يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، على الرغم من إعاقتهم، والمهم أن يسلط الإعلام الأضواء عليهم لحل مشكلاتهم.

وقال محمد تركي، (إعاقة بصرية)،  اخترت إنسانة سوية، وقد أسهم الأهل في هذا الاختيار، ولا يوجد أي معوقات للتفاهم بيني وبينها، إذ إن موضوع البصر آخر ما أفكر فيه.

وتابع انه طالب جامعي على أبواب التخرج، مؤكداً دور الأسرة في عملية دمج ابنائها في المجتمع، إذ إن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ينطلق من الأسرة، خصوصاً الأب والأم، إضافة إلى المؤسسات التعليمية».  

طباعة