«خليفة الطبية» تتجه لإنشاء بنك للقرنية وعلاج أمراض العيون

تدرس مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي ضمن خططها التطويرية للعام الجاري، إنشاء بنك متخصص لزراعة القرنية وعلاج أمراض العيون، وسيخدم البنك حال تنفيذه جميع الحالات المرضية الإماراتية والخليجية.

وقال استشاري طب وجراحة العيون الدكتور صالح سيف المصعبي، في تصريحات صحافية في ملتقى «يوم القرنيات السنوي» الذي عقد في «خليفة الطبية» أمس للمرة الأولى، وحضره عدد من الأشخاص الذين أجريت لهم ولأسرهم عمليات قرنية: إننا «نتعاون مع هيئة الصحة في أبوظبي وشركة «صحة» على إنجاز المشروع»، لافتاً إلى أن نجاح عمليات زراعة القرنية في «خليفة الطبية» خلال العامين الماضيين، والتي بلغت 55 عملية ناجحة، حفزت الجهات المعنية على الشروع في تنفيذ المشروع.

وأفاد بأن الحالات المرضية التي أجريت لها العمليات راوحت أعمارها بين ثلاث سنوات و63 سنة، وبلغت نسبة الرجال 60٪، موضحاً: أن 10 من بين العمليات الـ٥٥ أجريت خلال سنة ،2007 بينما أجريت 45 عملية خلال العام الماضي، ما يعد زيادة تبلغ أربعة أضعاف، خلال السنة الثانية من بدء برنامج زراعة القرنية في «خليفة الطبية».

وأكد الدكتور صالح احتياج ما يزيد على الـ50 مريضاً إلى زراعة القرنية أغلبهم من الإمارات الشمالية وضعوا على قائمة الانتظار، لافتاً إلى أن العام الجاري سيشهد زيادة في إجراء العمليات تصل إلى ٧٥٪. وقال: راوح متوسط عدد عمليات زراعة القرنية شهرياً خلال المرحلة الماضية من أربع الى ست عمليات.

وأوضح أن عمليات أجريت لعلاج عدد من الحالات مثل القرنية المخروطية وضمور القرنية (السغل) والندوب والإصابات وإعادة الترميم، مؤكداً أن القرنية المخروطية سبب رئيس لعمليات الزراعة، بنسبة تصل إلى 70٪ من مجموع العمليات التي تم إجراؤها في «خليفة الطبية»، لافتاً إلى وجود عدد كبير من حالات القرنية المخروطية في الدولة.

وأفاد المصعبي، بأن ضعف النظر عامل وراثي، لكنه لايرتبط بزراعة القرنية، ملمحاً إلى أن العام الجاري سيشهد إجراء نوعية جديدة من عمليات الزراعة خاصة بالمرضى الذين يعانون تلف ١٠ ٪ فقط للقرنية.

وذكر أن ضمن ٥٥ حالة زراعة، ثلاثة منهم أجريت لهم عمليات زراعة قرنية بالخارج رفضها الجسم، مشيراً إلى أن النسب العالمية لرفض الجسم زراعة القرنية تراوح بين ١٥ و٤٠٪، مؤكداً أن التقنيات المستخدمة في «خليفة الطبية» تمكنت من أن تصل بنسبة الرفض إلى صفر.

وأشار إلى أن «برنامج الزراعة سهل على المرضى مشقة سفر للعلاج في الخارج لمدة تتراوح من شهرين إلى ثلاثة وتكلفته تصل إلى 300 ألف درهم، مشيراً إلى أن رسوم زراعة القرنية لمن لا يتمتعون بالتأمين الصحي في «خليفة الطبية» من 10 إلى 20 ألف درهم، واستيراد القرنية من بنوك العيون العالمية يصل إلى 3000 دولار.

وتابع: أن المواطنين والوافدين المؤمن عليهم طبياً يتمتعون بخدمات زراعة القرنية، مؤكداً أن الجهات المعنية وبالتعاون مع «خليفة الطبية»، يدرسون حالياً تقديم الخدمة لمن لا تصل شريحته التأمينية إلى مستوى الخدمة المقدمة، فيما تقدم «خليفة الطبية» رعايتها من دون النظر إلى التكلفة.

ومن جانبه، رأى المدير التنفيذي لـ«خليفة الطبية» الدكتور سكوت سترونغ أن برنامج زراعة القرنية تقدم كثيراً في علم العيون والزراعة في إمارة أبوظبي والإمارات والمنطقة، لافتاً إلى مواصلة «خليفة الطبية» توفير خدمات زراعة الأعضاء في الدولة والتي تشتمل زراعة القرنية والكلى، وتقديمها خططاً علاجية حديثة ومتطورة، منوهاً بعمليات زرع القرنية التي قللت الحاجة إلى السفر إلى الخارج وتوفير جو ملائم للمريض وعائلته.

طباعة