بيع 12 سيارة بمستندات مزوّرة

الشرطة أعادت 8 سيارات ويجري استرداد البقية. تصوير: باتريك كاستيللو

قبضت الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي على عصابة مكونة من أربعة أشخاص احتالوا على مواطن وسرقوا منه 12 سيارة صالون من طرز «تويوتا كامري وهوندا أكورد موديل 2009» اشتراها من أحد البنوك عن طريق التمويل بمبلغ يقارب مليون درهم، وفقاً لمدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي، العقيد خليل ابراهيم المنصوري، الذي أشار إلى أن المتهمين أقنعوا المجني عليه بكفاءتهم في إدارة مشروع لتأجير السيارات واستغلوا فرصة سفره إلى الخارج وباعوها بمستندات مزورة.

وبدأت الواقعة حينما تلقى مركز شرطة المرقبات بلاغاً يوم 29 ديسمبر الماضي، من المدعو (ع.ح) إماراتي، أفاد فيه بتعرضه للاحتيال والتزوير من جانب شخصين يحملان الجنسية السورية وهما (ح.ج، وص.ن)، موضحاً أنه اشترى السيارات قبل ثلاثة أشهر، وفتح مكتباً للتأجير في منطقة البراحة، وعين المتهم الثاني مديراً للمكتب بتوصية من المتهم الأول زميل المجني عليه في العمل بأحد البنوك.

وأضاف المبلّغ أن الأمور سارت بشكل طبيعي حتى 22 ديسمبر حينما سافر إلى خارج الدولة لمدة خمسة أيام وكلف المتهم الأول بمتابعة سير العمل في مكتب التأجير أثناء فترة غيابه، وحينما توجه إلى مكتب التأجير بعد عودته وجده مغلقاً، ولا توجد أمامه أي سيارة، وبسؤاله عن المتهمين اكتشف أنهما غادرا الدولة، واكتشف من خلال مراجعة هيئة الطرق والمواصلات أن ملكية سياراته نقلت للمتهم الثالث في القضية يدعى (ب.ك) عراقي الجنسية.

وقال العقيد خليل المنصوري لـ«الإمارات اليوم» إن المتهم الأول استغل عمله في مجال المصارف في فك رهن السيارات مستخدماً ضماناً بنكياً مزوراً وقدم الأوراق المزورة إلى هيئة الطرق والمواصلات لنقل حيازة السيارات.

وأضاف المنصوري أن المتهمين باعوا ثماني سيارات داخل الدولة وأربعاً إلى أشخاص في الخارج، موضحاً أن فريق العمل التابع للمباحث الجنائية استطاع خلال 24 ساعة جمع المعلومات اللازمة وتأكد من مغادرة المتهمين الأول والثاني إلى موطنهما بعد أن أوكلا مهمة البيع إلى المتهم الرابع من جنسيتهما نفسها ويدعى (ر.ه)، وتم القبض على الأخير في منطقة البراحة واعترف بدوره في الجريمة بتكليفات من المتهمين الأول والثاني، مشيراً إلى أنه باعها بمبلغ 517 ألف درهم.

وفي اليوم نفسه ألقى فريق البحث الجنائي القبض على المتهم الثالث الذي نقلت السيارات إلى حيازته في إمارة الشارقة، وتم استرداد ثماني سيارات مباعة لأشخاص ومعارض داخل الدولة وجار اتخاذ الإجراءات لاسترداد أربع سيارات أخرى تم شحن اثنتين منها إلى العراق، واثنتين إلى عُمان، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد المتهمين الهاربين، وإحالة المقبوض عليهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وأشار المنصوري إلى أن الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي لاتزال تواصل تحقيقاتها في القضية لمعرفة ما إذا كان هناك تواطؤ من أشخاص آخرين في تسهيل نقل ملكية السيارات وبيعها بأوراق مزورة، لافتاً إلى أن شرطة دبي تحرص كذلك على إعادة الأموال التي حصل عليها المتهمون من الأشخاص الذين اشتروا السيارات المسروقة.

طباعة