«السلامة أولاً» تخفض الحـرائق فــــــي دبي 20%

الدفاع المدني شدد الرقابة على المستودعات لخفض الحرائق الناجمة عن المخالفات. تصوير: دينيس مالاري ــ أرشيفية

سجلت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي انخفاضا في عدد الحرائق خلال العام الماضي من 598 حادث حريق في عام 2007 إلى 575 حادثا في 2008 أسفرت عن وفاة 14 شخصا وإصابة 113 آخرين، وفق مدير الإدارة العامة للدفاع المدني اللواء راشد ثاني المطروشي، الذي أشار إلى انخفاض الحرائق بنسبة 20% خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، تحديدا منذ تطبيق مشروع «السلامة أولا» الذي أسهم على حد قوله في خفض معدل مخالفات المستودعات بنسبة 80% مقارنة بوضعها قبل بدء المشروع في شهر يوليو الماضي.

وقال المطروشي لـ«الإمارات اليوم»: إن الدفاع المدني شدد الرقابة على المستودعات ورصدت فرق المسح الميداني في المرحلة الأولى «السلامة أولا» كثيراً من المخالفات، تركزت في سوء التخزين وتكدس المواد في ممرات الطوارئ المحيطة بالمستودعات واستخدام بعض المستودعات كسكن للعمال، فضلا عن وجود المطابخ في عدد منها.

وأضاف: أن المشروع أسهم في خفض نسبة المخالفات إلى حد كبير داخل هذه المستودعات، مشيرا إلى أن اشتعال حريقين في مستودعات بمنطقة القوز الصناعية خلال الأيام القليلة الماضية، لا يعنى بالضرورة وجود مخالفات فيها لأن كل حادث له ظروفه وأسبابه الخاصة التي تحدث في أي مكان من دون سابق إنذار.

وشهدت المنطقة الثالثة في القوز الصناعية أول من أمس، حريقا ضخما أتى على محتويات ستة مستودعات للأدوات المنزلية، وهو الحريق الثاني في المنطقة نفسها، خلال أقل من 10 أيام، كما شب حريق في الربع الأول من العام الماضي في القوز الصناعية، والتهم 83 مستودعا بسبب احتواء عدد منها على ألعاب نارية.

وحول إجراءات الوقاية، التي بدأت الإدارة في تطبيقها أفاد المطروشي، بأن الإدارة قطعت شوطا كبيرا في نشر نظام الإنذار الإلكتروني المباشر، وبلغ عدد المباني المرتبطة به والتي خضعت للتقييم 14 ألفاً و407 مبانٍ، بواقع 530 منشأة ارتبطت فعليا بالنظام و13  ألفاً و،877  خضعت للمسح الشامل لتقييم جاهزيتها واستكمال إجراءات ربطها، منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.

وأشار إلى أن فرق المهندسين الميدانية المكلفة بمهمة ربط المباني والمنشآت بغرفة العمليات المركزية في الدفاع المدني، تنـفذ مهماتها وفـق قوائم الطلبات المتزايدة المقدمة إليها من المنشآت والمباني المختلفة، لافتا إلى أن القانون يشمل جميع المباني والمنشآت في دبي باستـثناء المنازل التي يملكها الأشخاص، حيث ترك المشـرع قرار ارتباطها بالنـظام اختـياريا.

وحول المخالفات التي تشهدها بعض مساكن العمال وتؤدي إلى حدوث خسائر كبيرة في الأرواح حال اشتعال الحرائق، قال مدير الإدارة العامة للدفاع المدني «بالنسبة للمنازل المستخدمة كسكن للعمال من دون ترخيص، فإن الجهات البلدية تتخذ بشكل متواصل اجراءات الاخلاء بحقها وتقطع عنها خدمات الكهرباء والمياه، ويخاطب الدفاع المدني الجهات المختصة بمعالجة تلك الحالات المخلة بشروط السلامة، موضحاً أن الدفاع المدني غير مخول دخول المنازل الخاصة وتفتيشها لاغراض السلامة إلا بطلب من أصحابها.

وفي ما يتعلق بالمباني المهجورة التي صدرت بحقها قرارات هدم وإزالة، لفت المطروشي، إلى أن الدفاع المدني يطالب اصحاب تلك المباني بتوفير مستلزمات مراقبتها وحمايتها لحين الشروع في هدمها، مشيرا إلى أنه في مرحلة الهدم يجب توافر شروط السلامة من الحريق ومن المخاطر الاخرى بما يؤمن السلامة للعمال والاشخاص والمباني المجاورة.

وكان حريق شب في سكن عمالي في شارع النخيل في منطقة نايف العام الماضي، أدى إلى وفاة 11 شخصاً وإصابة ثلاثة آخرين، وتبين أن السكن مخالف للمواصفات وشروط الأمن والسلامة وعثرت فرق الإطفاء على 20 اسطوانة غاز كانت كفيلة بإحداث كارثة في المنطقة، كما شب حريق في أواخر شهر ديسمبر الماضي، في مبنى مهجور لسينما النصر ما أثار تساؤلات حول درجة تأمين المباني المهجورة في دبي.

وأشار المطروشي، إلى أن خدمات الدفاع المدني ومنها الاطفاء والانقاذ تشكل منظومة متكاملة من التشريعات والاجهزة والاجراءات والقدرات البشرية والتقنية، مؤكدا أن مكافحة الحرائق لا يمكن أن تتحقق من دون وجود إجراءات ووسائل وقائية داخل المباني والمنشآت والمواقع التي من الممكن ان تقع فيها تلك الحرائق.

وأوضح: أن الوسائل التقنية الحديثة لا يمكن أن تفلح وحدها في المكافحة، حيث تحتاج دائما إلى قوة بشـرية مدربـة ومؤهلة لاستخدام تلك التقنيات لتحقيق اعلى درجات الوقاية وأفضل النتائج في الانقاذ والمكافحة، لأن التقنيات الحديثة في المكافحة تشكل قوة دعم متقدمة وسريعة ومباشرة في موقع الحادث، لافتا إلى أن التقنيات المتطورة التي تستخدمها الإدارة العامة للدفاع المدني تسهم في تحجيم الحرائق، وتوفر زمناً لخروج الاشخاص من منطقة الخطر وإنقاذ حياتهم، وهو الزمن المحصور بين بدء الحريق ووقت وصول فرق الاطفاء والانقاذ الى موقع الحادث.

وحول مستوى التدريب في الدفاع المدني في دبي، قال المطروشي: إن الادارة عقدت 94 دورة تدريبية للضباط والافراد والموظفين، خلال العام الماضي استفاد منها 573 شخصا، في مختلف الاختصاصات، بما فيها دورات خارج الدولة للضباط الجدد.

طباعة