القضاء التركي ينظر حظر «العدالة والتنمية»


قبلت هيئة قضايا تركية العليا، أمس، طلبا بنظر حظر  حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا فيما فضلت المفوضية الاوروبية رهن موقفها بمعرفة مزيد من التفاصيل.  
 
 فقد أعلن نائب رئيس المحكمة الدستورية التركية عثمان باكسوت ان  هيئته القضائية اعتبرت، أمس، ان الشكوى التي تطالب بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، مقبولة.
 
وأعلن باكسوت الذي كان يتحدث امام عدد من الصحافيين في ختام اجتماع لقضاة المحكمة الدستورية، انهم قرروا القبول في الشكل شكوى المدعي العام في محكمة التمييز التي تطالب بحظر حزب العدالة والتنمية المنبثق من تيار اسلامي بتهمة القيام بنشاطات تتعارض والعلمانية.
 
واتخذ القرار باجماع القضاة الـ11 الاعضاء في المحكمة. وقررت غالبية من القضاة ان تشمل المحاكمة رئيس الدولة عبدالله غول، وهو منالكوادر السابقين في الحزب الحاكم، كما اعلن باكسوت من دون مزيد من التفاصيل.
 
وهذا القرار يطلق رسميا محاكمة الحزب الذي يحكم البلاد منذ العام .2002 وكان المدعي عبدالرحمن يلشينكايا تقدم في 14 من مارس الجاري بطلب لحظر حزب العدالة والتنمية، امام المحكمة الدستورية.
 
وتطالب المطالعة المطولة من 261 صفحة ان يتم حل حزب العدالة والتنمية وأن يمنع17 من كوادره، بينهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، من ممارسة العمل السياسي لمدة خمسة اعوام.
 
وستدرس المحكمة الآن الشكوى في الاساس. وامام حزب العدالة والتنمية مهلة شهرقابلة للتمديد لتقديم دفاعه الاول.
 
ويتهم يلشينكايا حزب العدالة والتنمية بأنه اصبح «بؤرة انشطة تتعارض والعلمانية» .
 
وأدى طلبه حظر الحزب الحاكم الى توتر بين المدافعين الكبار عن العلمانية وأنصار الحكومة المؤيدين لمزيد من الحريات الدينية.
 
 ويؤكد حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي، انه ابتعد عن الاسلام السياسي ويعتبر نفسه حزبا «ديمقراطيا محافظا». 
 
 اما الاوساط المؤيدة للعلمانية والنافذة جدا في صفوف الجيش والقضاء وبعضالادارات، فتتهم الحزب الحاكم بأنه يريد سرا اسلام البلاد التي يدين 99% من سكانها بالاسلام، ولكنها تعتمد نظاما علمانيا. 
 
من جهتها قالت  الناطقة باسم المفوضية الاوروبية كريستينا ناغي «اخذت علما» بقرار المحكمة الدستورية التركية قبول طلب حظر حزب العدالة والتنميةالحاكم، غير انها اشارت الى انها تنتظر المزيد من المعلومات قبل التعليق على القرار.
 
وأوضحت ناغي المتحدثة باسم المفوضية الاوروبية لشؤون التوسيع اولي رين  لوكالة فرانس برس «اننا نأخذ علما بكون المحكمة الدستورية اعتبرت طلب النيابة العامة لمحكمة التمييز مقبولا بشأن حظر حزب العدالة والتنمية في تركيا». 
 
 واضافت «قبل التعليق على هذا التطور الجديد، تحتاج المفوضية الى المزيد منالمعلومات بشأن قرار المحكمة الدقيق». 
 
بيد انها اوضحت ان تصريحات اولي رين السبت الذي لوح بخطر اضطراب مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي، لا تزال «قائمة».