العثور على جثة متفحمة في مستودع القوز


عثرت فرق الدفاع المدني في دبي مساء أمس، على جثة متفحمة داخل مستودع الألعاب النارية الذي انفجر أول من أمس، وتم نقل الجثة إلى المشرحة وتولى فريق البحث الجنائي مهمة الكشف عن هوية المجني عليه، وبذلك يرتفع عدد ضحايا الحادث إلى ثلاثة أشخاص وفق مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي بالوكالة العقيد احمد الصايغ.


وسيطرت قوات الدفاع المدني على الحريق بشكل كامل واستمرت أمس سحابة الدخان تخيم على المنطقة بالكامل حتى وقت متأخر من النهار، وإن اختلف لونها من الأسود إلى الأبيض نتيجة عمليات التبريد التي يقوم بها رجال الإطفاء لمحتويات المستودعات التي التهمت النيران معظمها، وأحالت الشرطة مستأجر المستودع المحترق إلى النيابة أمس، وانتقل إلى موقع الحادث خبراء الأدلة الجنائية التابعون للمختبر الجنائي في شرطة دبي وأفراد من البلدية لرفع الركام الناتج عن الحريق، فضلا عن رجال الإسعاف.


وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي اللواء خميس المزينة إن  الشرطة أحالت مستأجر المستودع المتسبب في الانفجار مساء أمس إلى النيابة العامة للتحقيق معه حول كيفية إدخال الصواريخ والألعاب النارية إلى الدولة، وتخزينها بطريقة مخالفة في مكان غير مخصص، لافتاً إلى أن المتهم اعترف بوجود ألعاب مخالفة في المخزن. 


وأضاف المزينة أن خبراء الحرائق في المختبر الجنائي استمروا أمس في فحص موقع الحادث وجمع الأدلة المختلفة لتحديد سبب اشتعال النيران في المكان، مشيرا إلى أنهم موجودون منذ اليوم الأول لكن من السابق لأوانه الجزم بالسبب في الوقت الحاضر ومن المتوقع صدور التقرير النهائي مطلع الأسبوع المقبل بعد انتهاء عمليات الإطفاء.


وأوضح المزينة أنه لم يتم العثور على مفقودين حتى الآن داخل المستودع، مشيرا إلى أن مساحة المستودعات المحترقة كبيرة جدا ومن الصعب التكهن بالنتائج في الوقت الحالي، خصوصا ان هناك مواد لا تزال ملتهبة في الموقع مثل الحديد والأدوات الكهربائية، مؤكدا أن الشرطة تتعامل بحسم مع هؤلاء المخالفين وتم ضبط كميات كبيرة من تلك الألعاب غير المشروعة في السنوات الأخيرة. من جانبه قال مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي بالوكالة العقيد احمد الصايغ «بدأنا منذ الصباح الباكر في اختراق المستودعات من الداخل وفتحنا عددا من الممرات بهدف الوصول إلى الأماكن التي لم نستطع دخولها أمس بسبب نقص الأكسجين، وقمنا بعمليات تبريد محتويات المكان، لافتا إلى أنه تم تفريغ معظم المخازن من المعدات والسلع استعدادا لإزالتها من المنطقة بعد تبريدها بالكامل.


وأضاف الصايغ أن النيران التهمت غالبية المستودعات، مؤكدا أن الحريق من حيث المساحة هو الأكبر من نوعه، حيث امتدت النيران إلي مساحة تتراوح بين 700 متر إلى كيلومتر مربع من ناحية، و500 إلى 700 متر من جهة أخرى، لافتا إلى أن حالة الطوارئ لا تزال مستمرة وإن  كانت الجهود المبذولة اقتصرت على قوات الدفاع المدني الخاصة في دبي والقوات المسلحة وعادت القوات التابعة للإمارات الأخرى إلى مواقعها بعد أداء دور كبير في عملية الإطفاء. وحول أصعب المواقف التي واجهت رجال الدفاع المدني أثناء إطفاء الحريق، قال الصايغ «لا شك أننا واجهنا موقفا صعبا للغاية، فالنيران كانت هائلة ووضع المستودعات لم يكن ظاهرا لنا حيث فوجئنا بتغييرات في خريطتها الداخلية الموجودة لدى البلدية، حيث شيد أصحاب المستودعات أقساما داخلية دون إخطار أي جهة.


وأشار إلى أنه لم يكن معروفا حجم الألعاب النارية وما إذا كانت موجودة في مستودع واحد أو في عدة مستودعات، لذا عملنا بحرص شديد خوفا على حياة رجالنا من حدوث انفجارات مفاجئة في المكان .


وتابع مدير إدارة الدفاع المدني «واجهنا أنواعا مختلفة من المواد سريعة الاشتعال مثل البلاستيك الذي يستخدم في البناء والمفروشات بالإضافة إلى الصواريخ والمفرقعات، لذا تعاملنا بحرص شديد، فبدأنا بإزالة سقف المستودع وأدخلنا معدات الإطفاء بالفوم حتى نقضي على احتمالات حدوث انفجارات غير متوقعة، لافتا إلى أنه لا تزال عملية البحث مستمرة تحت الركام ولا نستطيع الجزم حاليا بوجود مفقودين من عدمه.