مشاورات حثيثة لتوسيع حكومة هنية

  
كشفت مصادر فلسطينية مقربة من حركة «حماس» عن وجود مشاورات حثيثة لتوسيع الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة اسماعيل هنية في قطاع غزة، عبر ضم وزراء جدد إليها. فيما فشلت حركتا «فتح» و«حماس» أمس، في التوصل إلى اتفاق  حول البدء في حوار لانهاء الازمة بينهما برعاية يمنية، للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام.

 

وتفصيلاً قالت مصادر فلسطينية، طلبت عدم الكشف عن اسمها، لموقع «شبكة فلسطين الآن» إن مشاورات حثيثة تجرى لتوسيع حكومة هنية.

 

وأضافت أن السبب وراء ذلك يرجع لمرور قرابة تسعة اشهر على عمل حكومة هنية  مقتصرة على عدد من الوزراء، بعد قرار الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة تسيير الاعمال برئاسة سلام فياض في رام الله بالضفة الغربية.


وأشارت المصادر ذاتها الى أن جميع الوزراء في حكومة هنية تحملوا عبئاً ثقيلاً على مدار أشهر من خلال تسلمهم للمكاتب الوزراية التي شغلوها .


 وأكدت أن رئاسة الوزراء في قطاع غزة عرضت على بعض الشخصيات المشاركة بتسلم حقائب وزارية في حكومة  هنية، وأبدت استعدادها المبدئي لهذه المشاركة.

 

على صعيد متصل اتهم المتحدث باسم حركة «فتح» فهمي الزعارير حركة «حماس» بترسيخ الفصل السياسي والمادي بين الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال محاولتها توسيع الحكومة المقالة.

 

وقال الزعارير في بيان «إن ما تشيعه «حماس» من محاولات لتوسيع ما يسمى بحكومة إسماعيل هنية المقالة دليل آخر على إمعان «حماس» في إجراءات ترسيخ الفصل السياسي والمادي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز ما وصفه بـالانقلاب ومواصلة ضرب بنية النظام السياسي برمته، وضربة محكمة للمبادرة اليمنية».


وأضاف أن هنية يغتصب السلطة التنفيذية في قطاع غزة «وهو لا يتمتع بأي مسوغ قانوني لوجوده في مقر السلطة التنفيذية في قطاع غزة بعد الإقالة الدستورية التي أعقبت الانقلاب الدموي في قطاع غزة».

 

وأوضح أن «ما يسمى بالحكومة هناك غير قانوني، وأن قيادات وزعامات «حماس» تغتصب ماديا وزارات متعددة ممن لم يكونوا أعضاء في حكومة الوحدة السابقة، ومنهم سعيد صيام في وزارة الداخلية، ومحمود الزهار في وزارة الخارجية».

 

وقبل ذلك اعتبر الدكتور سمير عبدالله وزير التخطيط والعمل في حكومة فياض في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين»، اعتزام هنية توسيع حكومته خطوة «إن تمت» فستكون  خطيرة على طريق انفصال غزة عن الضفة الغربية.

 

من ناحية أخرى فشلت حركتا «فتح» و«حماس» أمس، في التوصل إلى اتفاق في العاصمة اليمنية صنعاء، حول البدء في حوار لانهاء الازمة بينهما برعاية يمنية، للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام.

 

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي للصحافيين «تم التوصل إلى صيغة الاتفاق التي سيوقع عليها إن شاء الله، ولكن الاخوة في حركة حماس طلبوا منا أن نعطيهم فرصة ليراجعوا مرجعياتهم في الداخل والخارج (في إشارة إلى غزة وسورية) قبل أن يوقعوا على هذا الاتفاق».

 

وأضاف القربي «نحن ننتظر الرد من الاخوة في حركة حماس حول هذا الاتفاق، وأن حركة فتح موافقة على هذا الاتفاق». وكان وفدا الحركتين التقيا بوزير الخارجية اليمني في وقت سابق، أمس، وكان من المقرر أن يلتقيا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ولكن عدم حصول الوسطاء اليمنيين على رد من حركة «حماس»، أجل هذا اللقاء.

 

وقالت مصادر قريبة من المباحثات إن الطرفين اختلفا حول مطلب لحركة «فتح» بإدراج بند في المبادرة اليمنية ينص على تخلي «حماس» عن السيطرة على قطاع غزة.

 

وأضافت المصادر نفسها أن وفد «حماس» برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق رفض قبول ذلك البند.  

 

إسرائيل تسمح بتسليم السلطة 25 مصفحة  
أفادت وزارة الحرب الاسرائيلية، أمس، ان اسرائيل سمحت بتسليم 25 الية مصفحة صنعت في روسيا الى السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية.


وأوضح مصدر في الوزارة ان تسليم هذه الآليات التي لن تكون مجهزة برشاشات يهدف الى تعزيز الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس في الضفة الغربية، بعدما سيطرت حركة «حماس»على قطاع غزة بالقوة في يونيو 2007 .


وأُعطي الضوء النهائي لتسليم هذه الآليات خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف لاسرائيل والضفة الغربية واختتمها أول من أمس، بلقاء مع وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك.


وأوضح المصدر ذاته ان هذه الآليات موجودة في الاردن وستسلم في الايام المقبلة.


واقترحت موسكو تسليم السلطة الوطنية الفلطسينية 50 آلية مصفحة قبل سنتين. لكن الحكومة الاسرائيلية في تلك الفترة اعترضت على ذلك، معتبرة ان هذه الآليات قد تنتهي بين ايدي «حماس».


وفي نوفمبر رفع المسؤولون الاسرائيليون معارضتهم، لكن عملية التسليم لم تتم بسبب حصول خلافات. وكان الفلسطينيون يطالبون ان تجهز الآليات برشاشات الامر الذي رفضته اسرائيل.