مواصفات جديدة لتركيب الهوائيات في أبوظبي - الإمارات اليوم

مواصفات جديدة لتركيب الهوائيات في أبوظبي

كشف المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات محمد الغانم أن الهيئة تعد حالياً مواصفات جديدة، لتركيب الهوائيات الخاصة بتقوية إرسال أجهزة الهاتف النقال، ستعلنها في النصف الثاني من العام الجاري. وقال إن هذه المواصفات ستكون ملزمة لشركتي المحمول العاملتين في الدولة، موضحاً أنها تتضمن تحديد ارتفاعات ثابتة لهذه الهوائيات، وقوة بثها وأماكنها، والضوابط التي ينبغي مراعاتها بشكل كامل عند التركيب»، لافتاً الى أنها ستتبع المعايير العالمية، وستزيد عليها لضمان أقصى درجات الحماية للمواطنين، ولكنها لن تتضمن تحميل أي كلفة زائدة على مقدمي الخدمة، حتى لا تنعكس على المستهلكين في نهاية الأمر».

وكان سكان في أبوظبي أعربوا عن مخاوفهم من تركيب هذه الهوائيات فوق أسطح منازلهم، مؤكدين أنهم رفضوا عروضاً من شركتي المحمول اتصالات ودو بسبب الخوف مما قد تسببه من أضرار على صحتهم.

وفيما طالب أطباء وخبراء في الاتصالات بوضع محطات تقوية الإرسال التي تستخدمها شركات النقال، تحت رقابة صارمة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية العالمية في ما يتعلق بعامل الأمان، أكد مسؤولون في الشركتين أنهم ملتزمون بالمعايير الدولية للصحة والأمان في تصميم وتركيب أبراج ومحطات شبكات الهاتف المتحرك.

تأثير سلبي

وتفصيلاً، قال أحد المواطنين لـ«الإمارات اليوم» إن «أحد مهندسي شركتي النقال العاملتين في الإمارات، عرض عليه تركيب هوائي على سطح الفيلا الخاصة به مقابل 15 ألف درهم، وأنه رفض خوفاً من تأثيره سلباً في صحة أسرته. وأضاف: «سمعت من بعض الجيران أنهم رفضوا تركيب هوائيات لأنها تسبب أضراراً في صحة الإنسان عموماً، وتصل الى التأثير السلبي في وظائف الدماغ والجهاز العصبي، الأمر الذي جعلني أرفض الفكرة من أساسها، بغض النظر عن طبيعة العرض الذي قدموه لي».

وأكد عبدالله محمد أنه لن يتردد في العمل ضد مشروع إقامة المحطة بين منازل المنطقة«لأن الضرر سيطول الجميع». فيما قال الخبير الزراعي حمد المحمود إنه رفض تركيب هوائي تابع لإحدى شركتي المحمول على سطح منزله «تجنباً لأي أضرار صحية، على الرغم من علمي أنه لا توجد دراسات علمية تؤكد هذه الأضرار» متابعاً «تفاوضت شركة المحمول مع جيران لي، وكلهم رفضوا إدخال الهوائيات الى منازلهم».

محطة تغطية

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة دو عثمان سلطان إن الشركة تتوخى المعايير العالمية للصحة والأمان المعتمدة في تصميم وتركيب أبراج ومحطات شبكات الهاتف المتحرك، ولا يتم تركيب أي برج أو محطة تغطية إلا بعد التأكد من استيفاء هذه المعايير، والحصول على التراخيص الضرورية من الجهات الحكومية المختصة في الدولة وضمنها البلديات. وتابع «تشكل هذه المعايير جزءاً لا يتجزأ من اتفاقياتنا مع مورّدي الأجهزة والمعدات، الخاصة بشبكتنا للهاتف المتحرك» لافتاً إلى أن «دو تتابع أحدث ما يصدر من دراسات عن المنظمات والهيئات العلمية الدولية بهذا الخصوص، وتطبق المعايير والممارسات الدولية على شبكتها أولاً بأول» لافتاً الى أنه «ثبت وفقاً لدراسات علمية أجرتها هيئات علمية دولية، عدم وجود أضرار لأبراج ومحطات شبكات الهاتف المتحرك على صحة الإنسان.

وعلى رأس هذه الهيئات منظمة الصحة العالمية التي أصدرت تقريراً أخيراً أكدت فيه أنه لا يوجد دليل علمي على أن الإشارات الضعيفة التي يتعرض لها الناس، من محطات الهواتف الخلوية وشبكات الاتصالات اللاسلكية الأخرى، تسبب آثاراً صحية ضارة، آخذين في الاعتبار مستويات التعرض المنخفضة جداً ونتائج الأبحاث العلمية في هذا المجال».

معايير السلامة

وبدوره، أفاد نائب رئيس مؤسسة اتصالات لشؤون الاتصال أحمد بن علي لـ«الإمارات اليوم» بأن «اتصالات لا تقوم بوضع هوائيات على فلل منخفضة، بل تقوم بتركيبها على مبانٍ تجارية وسكنية مرتفعة جداً» مؤكداً أنه «كلما ارتفع الهوائي كانت التغطية أفضل بالنسبة للشبكة، لذلك نحرص على جعل الهوائي عالياً دائماً».

وأوضح: «لا توجد أي دراسات تثبت وجود أي أضرار صحية نتيجة لتركيب هذه الهوائيات، كما نلتزم بمراعاة معايير السلامة العالمية، في الوقت الذي تراقب فيه هيئة تنظيم الاتصالات الالتزام بتطبيق معايير السلامة والأمن، حماية للمواطنين والوافدين على السواء».

ولفت بن علي إلى أنه «ربما كان هناك خلط بين الهوائيات ومحطات الهاتف الأرضية، نتيجة للذبذبات الصادرة عن المحطات، وهذه المحطات يكون عددها اثنين أو ثلاثاً في الدولة كلها» مشيراً إلى أن «اتصالات حريصة على وضع هذه المحطات في أماكن عالية ومنعزلة، حيث توجد محطات للاتصالات في منطقة الجمانيات خارج أبوظبي، وفي رأس الخيمة ومنطقة جبل علي في دبي».

وتابع: «عندما بدأ استخدام الموبايل في عام 1994 سادت مخاوف من تأثيراته الصحية، إلا أنه منذ ذلك التاريخ حتى الآن لا يوجد أي شيء علمي يدعم مثل هذه الادعاءات التي لا تستند إلى أسس علمية موثقة». المحطات والمراقبة وصحياً، طالب استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري في مستشفى النور في أبوظبي، أحمد عنبر، بـ«وضع محطات تقوية الإرسال التي تستخدمها شركات النقال تحت رقابة صارمة، للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية العالمية في ما يتعلق بمعامل الأمان» لافتاً إلى أنه «من المعروف أن معظم الإشعاع الصادر عن الهواتف يأتي من الهوائي، ما دفع بعض الشركات لإنتاج سماعات الأذن، بهدف الحد من التعرض للإشعاع، ولكن بعض الدراسات الحديثة، كشفت أنها تركز الإشعاع بدلاً من حماية مستخدمي النقال».

وأكد عنبر أن «هناك دراسات تتوقع أن تؤدي الزيادة المتوقعة في كثافة الهوائيات إلى التخفيف من خطر الإشعاع باعتبار أن الهواتف في حالة زيادة عدد الهوائيات، لن تبث معدلات عالية من الإشعاع». ومن جانبه طالب خبير الاتصالات المدير الفني لمشروعات الكاتيل ولوسنت إبراهيم زيان بـ«مراعاة عدم تركيب الهوائيات ذات قوة البث العالية، على ارتفاع منخفض»، محذراً من «تسببها في أضرار صحية، مثل الصداع والأرق والسخونة» مؤكداً «تصدر الهوائيات إشعاعات خطيرة، وكلما كان الهوائي عالياً، كان الإشعاع الذي يصل إلى الناس قليلاً». وأوضح «إذا زادت قوة الانبعاث على ستة واط فينبغي أن يكون الهوائي على ارتفاع لا يقل عن 30 متراً لضمان عدم حدوث تأثيرات في الصحة».

الأولويّة للصحة العامة

أكد المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات محمد الغانم لـ «الإمارات اليوم» عدم وجود ما يستدعي إقلاق الناس، لافتاً الى أن «الهيئة تعطي الأولوية للصحة العامة، ولا توجد أي أضرار صحية نهائياً من تركيب الهوائيات بوضعها الحالي».

وأضاف أن «المقاييس الحالية للهوائيات تتبع المواصفات العالمية، ولكن الدولة قررت وضع مقاييس خاصة، مطابقة للمعايير العالمية». ولفت إلى أنه «يجري حالياً بحث هذه المواصفات في مرحلتها الأولية، وستحتاج وقتاً لصياغتها لأن عملية الصياغة تتم بالاتفاق مع جميع مزوّدي الخدمة وشركات البث، وتسري على جميع شركات المحمول والشركات المتعلقة بالبث الإذاعي والتلفزيوني، وستتضمن جميع التفاصيل الفنية الأخرى».

طباعة