جولة ثانية لمحادثات «المبادرة اليمنية»


 أعلنت اليمن، أمس،، عن جولة جديدة لمحادثات المصالحة الوطنية الفلسطينية، اذ نجحت في اقناع وفد «فتح» بالعودة عن قرارها السابق من المفاوضات تنفيذا لقرار اصدرته السلطة الفلسطينية.  


وتفصيلا، اعلن رئيس وفد حركة «فتح» لمحادثات المصالحة الفلسطينية عزام الاحمد امس ان وفده قرر البقاء في صنعاء بعد ان نجحت جهود الرئيس اليمني على عبدالله صالح في اقناع القيادة الفلسطينية بإبقاء الوفد حتى يوم السبت لاتاحة الفرصة للتوصل الى تفاهم مع حركة المقاومة الاسلامية «حماس». 


 بينما أعلن وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي أمس ان ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «حماس» سيجريان محاولة ثانية للاتفاق على مبادرة يمنية هادفة لاطلاق المحادثات من اجل المصالحة.


وقال القربي لوكالة «فرانس برس» تم الاتفاق على المبادرة، القضية الآن هي كيف ومتى نبدأ الحوار». واضاف «انشاء الله غدا نحسم الموضوع»، وذلك بعد الاجتماع مع ممثلي «حماس» ومنظمة التحرير. وكانت الرئاسة الفلسطينية اعلنت عن فشل المبادرة اليمنية للمصالحة بينالاطراف الفلسطينية بسبب رفض حركة «حماس» الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية في صنعاء.


 وتدعو المبادرة اليمنية الى العودة الى الوضع الذي كان قائما قبل تولي «حماس» السيطرة على قطاع غزة في منتصف يونيو الماضي . وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة في بيان رسمي ان حركة «حماس» رفضت المبادرة اليمنية للمصالحة .


واوضح ان حركة «حماس» رفضت الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية «الممثل الشرعي والوحيد» للشعب الفلسطيني على اساس المبادرة اليمنية التي اعلن عنها الرئيس علي عبدالله صالح.


 وحمل ابو ردينة حركة «حماس» مسؤولية «تضييع هذه الفرصة للحوار وعودة وحدة الشعب الفلسطيني». كما جدد التأكيد على ان الرئيس عباس لازال يعتبر ان «مبادرة الرئيس اليمني تشكل حلا لعودة الامور الى ما كانت عليه على اساس انهاء الانقلاب الذي نفذته حركة «حماس» في غزة في يونيو الماضي. واكد الرئيس الفلسطيني في بيان «على موقف منظمة التحرير الفلسطينية بقبول المبادرة اليمنية دون اي تحفظات والاستعداد لبدء الحوار على اساس ذلك». 


واضاف «بما ان وفد «حماس» خلال تواجده في صنعاء ولقاءاته مع المسؤولين اليمنيين لم يقبل هذه الصيغة وطرح تحفظات وشروط تنسف اسسها، فإن وفد منظمة التحرير الفلسطينية سيعود الى ارض الوطن مع الاستعداد للرجوع الى اليمن عندما تتخذ قيادة «حماس» موقفا بقبول المبادرة كما هي دون تحفظات».  من جانبها حملت حركة «حماس» محمود عباس ما اسمته بـ«مسؤولية فشل»  المبادرة اليمينة.


وقال  الناطق  باسم «حماس» لوكالة «فرانس برس» سامي ابو زهري  «الاعلان عن فشلالمبادرة اليمنية من الرئاسة (الفلسطينيـة) يعني عـدم جديـة الرئيس ابو مازن في ايحوار مع «حماس» وتهربه من اية التزامات تفرضها المبادرة».


واضاف ابو زهري «اذا فشلت المبادرة فعليا فأبو مازن يتحمل مسؤولية هذا الفشل في ظل تاكيد اليمن على موافقة «حماس» على المبادرة».  واشار المتحدث باسم «حماس» الى ان تصريحات الرئاسة الفلسطينية حول فشل المبادرة«لا تتفق مع طبيعة ما جرى في اليمن». 


وكان وفدان من منظمة التحرير الفلسطينية و«حماس» وصلا الثلاثاء الماضي  الى صنعاء لاجراء  مباحثات منفصلة حول المبادرة اليمنية. ولازالت حركة «فتح» تشترط عودة قطاع غزة الى السلطة الوطنية الفلسطينية قبلالبدء بالحوار. وتسيطر حركة «حماس» على قطاع غزة منذ يونيو .2007 ومنذ ذلك الحين علقت «حماس» و«فتح» الحوار بينهما.  
 
استشهاد فلسطينيين بانفجار في غزة 
افادت مصادر طبية بأن ناشطين فلسطينيين قتلا واصيب آخر (اكرر.. اصيب آخر) بجروح خطيرة، أمس، في انفجار وقع في موقع تابع لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» جنوب غزة.


 وقال الطبيب معاوية حسنين ان «فلسطينيين قتلا في انفجار وقع في موقع تابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» جنوب مدينة غزة». 

واضاف ان ناشطا «آخر اصيب بجروح خطيرة».  وقالت كتائب القسام في بيان لها ان «اثنين من مجاهديها استشهدا اثناء تاديتهما واجبهما الجهادي في موقع لكتائب القسام جنوب مدينة غزة في محررة ما كان يعرف بنتساريم»  المستوطنة التي تم اخلاؤها عند اسنحاب اسرائيل من قطاع غزة في
2005 .

واوضحت كتائب القسام ان «نور الدين جندية (21 عاما ) ومحمد بنر (21 عاما)استشهدا اثناء تاديتهما مع مجموعة من المجاهدين واجبهما الجهادي» ولم يشير البيان الى قصف اسرائيلي، بينما كانت مصادر في كتائب القسام ذكرت «انهما استشهدا نتيجة قصف اسرائيلي»، ونفى الجيش الاسرائيلي اي علاقة له بالانفجار.

وقال ناطق عسكري «لا علاقة للجيش الاسرائيلي بالانفجار الذى حصل اليوم (أمس) في غزة».