حل مجلس الأمة الكويتي


أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمس، مرسوماً ينص على تنظيم انتخابات مبكرة في 17 مايو بعد إعلان حل البرلمان، اثر أزمة أدت الى استقالة الحكومة بسبب «عدم التعاون» من قبل البرلمان، وفق ما أفادت به وكالة الانباء الكويتية.
 

وأفادت الوكالة عن «صدور مرسوم بحل مجلس الامة والدعوة الى انتخابات في 17 مايو»، وقال الامير في كلمة موجهة الى الامة انه اتخذ القرار اثر «تصرفات غير مسؤولة وحفاظاً على وحدة الوطن».


 وشلَّت الازمة الحياة السياسية وأخَّرت إصلاحات اقتصادية مهمة في البلد الخليجي المصدر للنفط والحليف المهم للولايات المتحدة. وجاء قرار حل البرلمان بعد استقالة الحكومة يوم الاثنين الماضي بعد أقل من عام على ادائها اليمين شاكية من الافتقار للتعاون من جانب المجلس الذي تحدى الوزراء مراراً.


وتركت استقالة الحكومة للشيخ صباح خيارين بموجب الدستور الكويتي، إما أن يدعو لتشكيل حكومة جديدة أو أن يحل البرلمان ويدعو لانتخابات خلال شهرين. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الامة محمد جاسم الصقر  لقناة «الجزيرة» التلفزيونية «إن هذا قرار خاطئ».


من جهته أكد الخرافي أن الكويت وشعبها في ايد امينة وأن أي قرار يتخذه الامير سيكون محل تقدير واحترام من قبل الجميع. وقال الخرافي لوسائل الاعلام في مجلس الامة بعد لقائه  الشيخ صباح «تشرفت بلقاء سمو الامير حفظه الله وتناولنا الاوضاع التي تشهدها البلاد حالياً واستمعت الى توجيهات سموه بهذا الشأن».


ولم يعط الخرافي معلومات أو تفاصيل عمّا دار في اللقاء مكتفياً بمخاطبة الاعلاميين  قائلا «ليس لدي اكثر من ذلك، والحديث عن تفاصيل اللقاء من حق الامير وحده أن يثيرها حينما يشاء».


 وفي رده على سؤال عما إذا كان الامير قد ابلغ رئيس مجلس الامة اية ملاحظات عن اداء المجلس خلال الفترة الماضية قال الخرافي «كان الحديث يدور حول ما يتعلق بالرسالة الموجهة (الاستقالة) من الوزراء الى رئيس مجلس الوزراء التي نقلها بدوره الى ولي العهد ومن ثم نقلت الى الامير».


 وأضاف «أما النتائج والموضوعات والتفاصيل فأرجو ان تعذروني من عدم الاجابة عنها لأن ذلك حق من حقوق الامير، واذا كان شيء سيصدر فسيصدر من الامير».

 

وحول صحة ما يثار في شأن حل مجلس الامة حلا دستوريا  قال الخرافي«هذه ايضا من الموضوعات التي لا تصدر مني ولكن تصدر من الامير لأنه حق للامير وحده وهو من يقرر ما يجب ان يتخذ من اجراءات».


وأكد في هذا السياق أن البلاد «في أيد امينة وان الامير هو المسؤول عن السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، وبالتالي فإن أي قرار يتخذه سيتم تقديره واحترامه لما يكنه الجميع لسموه من تقدير واحترام».
 

وعما اذا كانت جلسات المجلس ستستمر بالتعليق اكتفى الخرافي بالقول «نعم اذا كان المجلس قائماً ولم تحضر الحكومة» ستظل الجلسات معلقة.


الخلافات عطلت الإصلاح
 جاء قرار أمير الكويت بحل مجلس الأمة بسبب خلافات سياسية حادة استمرت شهورا بين المجلس وعدد من الوزراء، شلت الحياة السياسية وعطلت الاصلاح الاقتصادي في الكويت.
وتريد الكويت تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط لمحاكاة النجاح الذي تشهده دبي والبحرين اللتان اصبحتا مركزين ماليين في المنطقة، لكن مشروع قانون لتأسيس هيئة رقابة مالية وفتح البورصة أمام المزيد من الاستثمارات الاجنبية تعطل في البرلمان.

وأجبر النواب الحكومة كذلك على تأسيس صندوق لاعادة شراء الديون المشكوك في سدادها المستحقة على مواطنين كويتيين فيما اعتبر صفعة لخطط خفض الاعتماد على الدولة.
 
ومن المقرر ان تعين الكويت وزيراً للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي قدم استقالته بعد أيام من تعيينه في نوفمبر الماضي تحت ضغوط من جانب نواب بالبرلمان.

واستقالت الحكومة السابقة لتجنب اقتراع بحجب الثقة عن وزيرة الصحة في ذلك الوقت.   الكويت - رويتر