إنريكو نافارا يوقّع كتابه في أبوظبي

  
شهد رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهيئة أبوظبي للسياحة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، مساء أول من أمس، في قصر الإمارات، إطلاق وتوقيع كتاب «العالم العربي.. الآن» للمؤلف العالمي انريكو نافارا، بحضور مجموعة من المهتمين بالثقافة والفنون في أبوظبي والدولة. 


ويضع نافارا، بطرح كتابه الجديد «العالم العربي.. الآن»، المنطقة العربية ضمن أهم مصادر المواهب وإبداعات الفن المعاصر، مشيراً إلى ازدياد الوعي في المنطقة بأهمية المشاركة الجادة في الحركة الثقافية الدولية بالاعتماد على تقنيات الاتصال والانترنت والتي جعلت من العالم قرية صغيرة.


 وأشار نافارا بمناسبة طرح الكتاب: «يرحب الشباب العرب بالتواصل مع الفن المعاصر، ويمتلكون القدرة على تطويعه في أعمال تتناسب مع الثقافة المحلية، فهم ينظرون باحترام إلى بعض جوانب الحضارة الغربية بالطريقة نفسها التي ننظر بها إلى الإنجاز الحضاري العربي». مبيناً أن مبادرة تشييد «متحف اللوفر أبوظبي» ضمن «المنطقة الثقافية» على «جزيرة السعديات» قد ساهمت بشكل كبير في قرار تأليف الكتاب، وخصوصاً عندما تابع التغطية الإعلامية والاهتمام الدولي منقطع النظير بهذا المشروع الثقافي العملاق.


ولفت أيضاً إلى أهمية الإطلاع عملياً على مشروعات أبوظبي الثقافية، وإدراك حجم هذه الرؤية الطموحة على أرض الواقع. وأضاف: «أرى أن هذه الاستثمارات الضخمة تأتي في الوقت المناسب، وتوجه في مشروعات تواكب التطورات التي يشهدها العالم العربي. لقد بدأت عجلة تنفيذ هذه الرؤية في الدوران، حيث تم اختيار المتاحف والمنشآت الفنية المقرر تشييدها، وتعيين المعماريين المسؤولين عن تصميمها». وكان نافارا قد اجتمع، خلال عملية تجميع المعلومات الخاصة بكتابه الجديد، مع العديد من الشخصيات الحكومية وقادة الحركة الثقافية في إمارة أبوظبي، وهو ما ساهم في مضاعفة حجم الكتاب المقترح من 400 -500  صفحة إلى 1001 صفحة. وهو ما أشار اليه نافارا قائلاً: «يضم الكتاب عدداً كبيراً من الصفحات، ورغم ذلك فإنه لا يغطي كل جوانب المشهد الفني في المنطقة العربية. ونستطيع إنفاق شهور طويلة في البحث والدراسة وإضافة معلومات أخرى وزيادة صفحاته، للوقوف على كل محاور حركة الفن الحديث العربي، واستشراف آفاق تطوره في المستقبل». 

 

ويشتمل الكتاب على معلومات مفصلة عن واقع الفنون الجميلة المعاصرة بكل أنواعها في المنطقة، وصالات عرضها وأهم المهتمين بجمع الأعمال الفنية والمعماريين والمصممين إلى جانب موضوعات أخرى مثل الأزياء والإعلام وأنماط الحياة العصرية.


وتساهم هذه الموسوعة في استقطاب أنظار الحركة الفنية العالمية إلى إبداعات المواهب العربية الشابة في هذا المجال. ويمثل إطلاق هذا الكتاب المميز من أبوظبي دليلاً على عزم حكومة أبوظبي الرامي إلى تنشيط الحركة الثقافية والفنية في دولة الإمارات والمنطقة عموماً، إلى جانب تعزيز موقع أبوظبي كأحد أبرز مراكز التبادل والحوار الثقافي إقليمياً وعالمياً.