ايـقـاف صيادلـة يتاجرون بمؤثرات عقلية


أوقفت وزارة الصحة وألغت تراخيص 63 صيدلياً لارتكابهم مخالفات، وصفتها بـ«الجسيمة».
 
وأفاد مدير ادارة الرقابة الدوائية في الوزارة الدكتور عيسى بن جكة المنصوري ان «الوزارة اكتشفت ان صيادلة باعوا أدوية مخدرة واخرى مؤثرة عقلياً لغير المرضى، ودون وصفة طبية» كما ثبت ان «صيادلة يمارسون مهنة الطب في صيدلياتهم، اذ يجرون فحوصاً طبية، ويشخصون الامراض، ويصرفون الدواء، ما حول صيدلياتهم الى ما يشبه العيادات الخاصة» لافتاً الى ان «الوزراة اتخذت هذه العقوبات المشددة على الصيادلة كونهم ارتكبوا مخالفات لاتتفق مع اخلاق وآداب المهنة، وتضر بصحة المواطنين والمقيمين».

وشدد على ان «الوزارة لاتتهاون في اتخاذ عقوبات تصل الى حد الاحالة للقضاء ومن ثم الحكم بالسجن، في حال ارتكاب مخالفات في الصيدليات تمثل تلاعباً بالمرضى». وفي التفاصيل، قال المنصوري  لـ«الإمارات اليوم» إن «حملات تفتيش ليلية مفاجئة جرت اخيراً على الصيدليات اثبتت وجود صيادلة يرتكبون مخالفات جسيمة، ما استدعى اتخاذ اجراءات عقابية بحق المخالفين» مشيراً الى انه «تم الغاء تراخيص 53 صيدلياً، وايقاف 10 آخرين عن العمل لمدد تصل الى ستة اشهر».

واضاف «انذرت الوزارة 29 صيدلياً، والغت تراخيص ثمانية (مساعد صيدلي)، لمخالفتهم آداب المهنة» . واوضح ان «ادارة الرقابة الدوائية تنظم جولات رقابة دورية على الصيدليات، و نظمت اخيراً حملات تفتيش مفاجئة شملت صيدليات في إمارات عدة في الدولة، وثبت للمفتشين ان صيادلة حولوا  صيدلياتهم الى عيادات خاصة، يفحصون فيها المرضى، ويشخّصون امراضهم، ويصرفون لهم الدواء» مضيفا «بعض الصيادلة يصرفون ادوية مغالى فيها للمرضى لتحقيق عائد مالي مرتفع على حساب المرضى، ما يعد متـاجرة بأمراضهم».
 
وتابع «ثبت للمفتشين ان صيادلة يتلاعبون في سجلات حفظ وبيع الادوية المخدرة والمؤثرة عقلياً، ويبيعون كميات من هذه الادوية دون وصفة طبية» كما ثبت ان «صيادلة خالفوا آداب المهنة وعرضوا ادوية مغشوشة، واخرى مزورة للبيع على الرغم من علمهم بذلك». واضاف «من المخالفات التي كشفتها حملات التفتيش ان صيادلة باعوا ادوية مسروقة، وعينات دواء مجانية غير مصرح ببيعها، وعرضوا ادوية تالفة ومنتهية الصلاحية للبيع».
 
واشار الى ان «هذه المخالفات استوجبت فرض عقوبات مشددة على مرتكبيها كونهم يتلاعبون بصحة المرضى ويعرضوها للخطر» مشيراً الى ان «لجان التراخيص في الوزارة اتخذت عقوبات الغاء تراخيص بشأن المخالفين، كما تم ايقاف بعضهم عن العمل لفترات تصل الى ستة اشهر، غير مسموح للصيدلي فيها بممارسة المهنة نهائيا».

وذكر انه «تم توجيه انذارات لصيادلة لارتكابهم مخالفات متنوعة، من بينها عدم الاحتفاظ بفواتير بيع تثبت ان الادوية المعروضة للبيع غير مسروقة، وآخرون لايحرصون على نظافة صيدلياتهم، أو توافر عوامل السلامة فيها».
 
ولاحظ المفتشون، وفق المنصوري، ان صيادلة يبيعون أدوية دون وصفات مجبرين من قبل ملاك الصيدليات الذين يطلبون بيع أدوية بكميات كبيرة تحقيقاً لأعلى ربح، ما يعد مخالفة واضحة لأخلاق مهنة الصيدلة.