المحـــافــظـون يـفـوزون بــ 71% مـــــــن مقـاعــد البرلمان الإيراني


فاز المحافظون بنسبة كبيرة من مقاعد مجلس الشورى الايراني البالغة 290 مقعدا في الانتخابات التشريعية، حيث نجحوا في الحصول على 108 من مقاعد مجلس الشورى، مقابل 33 للتيار الإصلاحي، بيد أنه لم يزل مجهولا عدد المقاعد التي ذهبت لكل من قائمتي المحافظين الرئيستين، وهما الجبهة المتحدة للأصوليين الموالية للرئيس محمود أحمدي نجاد، والائتلاف الجامع للأصوليين الذي يعارض سياسات أحمدي نجادي، لاسيما فيما يتعلق بمفاوضات الملف النووي والبرامج الاقتصادية للحكومة. وفي أول ردرد الفعل، دانت واشنطن الانتخابات، معتبرة أن نتائجها مقررة سلفا.


وفي التفاصيل، اعلن وزير الداخلية الايراني مصطفى بور محمدي أمس، أن «المحافظين فازوا بأكثر من 71% من مقاعد البرلمان». ولم يوضح بور محمدي عدد المقاعد التي شملتها النتائج الاولية.


وقال الوزير إن نتائج الانتخابات الرسمية بالنسبة لجميع المدن الإيرانية، باستثناء طهران تعلن اليوم الأحد، على أن تعلن نتائج العاصمة الثلاثاء المقبل.


من جهتها، نقلت وكالات الأنباء الأجنبية عن التلفزيون الإيراني الحكومي قوله إن المحافظين نجحوا في الحصول على 108 من المقاعد مقابل 33 للتيار الإصلاحي.


وقال المتحدث باسم الائتلاف الجامع علي دوراني إن لائحته «فازت بحصة كبيرة من المقاعد على الصعيد الوطني، غير ان اكثر من 80% من المرشحين المسجلين على لائحة الائتلاف كانوا مدرجين ايضا على لائحة الجبهة الموحدة».


وأفادت الأنباء فوز الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وكبير المفاوضيين النوويين سابقا علي لاريجاني بنسبة 76% من أصوات الناخبين في دائرة قم جنوب طهران، بتأييد الائتلاف الجامع للأصوليين. وذكرت مصادر في وزارة الداخلية الإيرانية أن الجبهة الموحدة للأصوليين، فازت بـ 42 مقعدا من اصل 115 عرفت نتائجها، مقابل 16 للائتلاف الإصلاحي، أما الفائزون الباقون فينتمون إلى قائمة المستقلين.


لكن المتحدث باسم الائتلاف الإصلاحي عبدالله ناصري، قال إن الائتلاف فاز بـ44 مقعدا من أصل 102 مرشح قدمهم على لائحته في أنحاء البلاد، إلى جانب ثلاثين مرشحا في طهران التي تبقى اهم الدوائر، وتدور فيها منافسة محتدمة بين المحافظين والإصلاحيين، وكذلك بين قائمتي التيار المحافظ. ويعزو الإصلاحيون سبب تراجعهم إلى قرار مجلس صيانة الدستور، إبطال أكثر من الفي طلب لمرشحيهم للانتخابات من أصل سبعة آلاف مرشح على جميع اللوائح.


ويرجّح المراقبون أن النتائج النهائية لن تخرج عن نطاق التوقعات بفوز التيار المحافظ، ولكن دون هيمنة مطلقة كما جرى في انتخابات 2004، الأمر الذي سيمهّد لتشكيلة نيابية أكثر توازنا من السابق.


يذكر أن الانتخابات التي شارك فيها أكثر من أربعة آلاف مرشح، توزعوا على أربعة قوائم رئيسة، اثنتين للمحافظين (الجبهة المتحدة للأصوليين والائتلاف الجامع)، مقابل قائمة للتيار الإصلاحي.


من جهة أخرى، نددت الولايات المتحدة بالانتخابات الايرانية، معتبرة ان نتائجها كانت «مقررة سلفا» وأنها لم تلتزم بالمعايير الدولية للانتخابات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في بيان نشر بعد اغلاق مراكز الاقتراع في ايران أول من أمس«لم تلتزم ايران مرة اخرى بالمعايير الدولية حول اجراء انتخابات ديمقراطية».


وقال ماكورماك ان النظام الايراني رفض ترشيح بعض الاصلاحيين «وفرض قيودا قاسية على تغطية الانتخابات في وسائل الاعلام، وحد من حملات المرشحين الانتخابية ورفض وجود مراقبين مستقلين في مراكز الاقتراع».


وكان المتحدث قال في وقت سابق ان نتائج الانتخابات الايرانية «مقررة سلفا»، مشيرا الى ان الانتخابات «لا تعطي الشعب الايراني مجموعة كاملة من الخيارات التي يستحقها». وأضاف ان الخيار المعطى إلى الناخب الايراني كان «بين اختيار انصار للنظام وأنصار آخرين للنظام». وقال ماكورماك ان طهران «تصرفت بطريقة حجبت المساواة وإمكانية الوصول عن مرشحي معارضي النظام الذين تعرضوا للترهيب».  


وكان البيت الابيض اعلن اخيرا انه لا يعلق آمالا على الانتخابات الايرانية، ملمحا الى انها انتخابــات غير حرة.وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو «كل ما يمكننــي قوله ان توقعاتنا ضئيلة جدا بالنسبة الى قدرة الناس على التعبير بحرية وعلى التعبير عن ارادتهم».