نزيلات سابقات: «مدينـــة شـــارلا» خالية من الأمــل

 

كشفت شكاوى تلقتها «الإمارات اليوم» من نزيلات سابقات في دار إيواء غير مرخصة  تديرها شارلا مصبّح، عن استغلال الدار أوضاعاً مأساوية تعيشها النزيلات، من خلال استدعاء وسائل إعلام أجنبية إلى الدار، والسماح لها بالتحدث إلى النزيلات، وتصويرهن، وتقاضي أموال لقاء ذلك.

 

 وقالت نزيلات للصحيفة «إنهن تعرضن لمعاملة سيئة واستغلال مالي، ما دفعهن إلى اللجوء إلى (مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال) التي يترأس مجلس إدارتها أحمد المنصوري». 

 

وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخ من مراسلات بين الدار وجهات أجنبية، تفيد بأنها لم تتمكن حتى الآن من الحصول على الترخيص من السلطات في الدولة.

 

وفيما أفاد المنصوري بأن «مدينة الأمل» غير مرخصة قانوناً من أي جهة حكومية، وأن نزيلاتها لا يعشن ظرفاً إنسانياً طبيعياً، نفت شارلا، مديرة الدار، تقاضي أموال، أو تعريض نزيلاتها للإهانة وسوء المعاملة.

 

وكانت فتاتان من أوزبكستان قالتا  لـ«الإمارات اليوم» إنهما وصلتا إلى دبي عابرتين «ترانزيت»  إلى تركيا للعمل. ولكن سيدة أوزبكية ساعدتهما على الدخول إلى الدولة بتأشيرة زيارة. وقالت إحداهما: «مكثنا أسبوعاً عند هذه السيدة التي تدعى (شهيرة). حاولت بعدها إقناعنا بالتوجه إلى نادٍ ليلي لممارسة الدعارة، فهربنا، واتجهنا إلى المطار. لكننا كنا بلا مال ولا جوازات سفر، فأشفق علينا مواطنان وأعطيانا مالاً، وأخذانا إلى القنصلية الأوزبكية التي بدورها اتصلت مع شارلا لاستقبالنا، باعتبار أنها امرأة متعاونة مع مثل هذه الحالات».

 
تضيف: «استقبلتنا فعلاً. ولكننا شعرنا بأنها تعاملنا كغنيمة.. إذ اتصلت بوسائل إعلام وصحيفة أجنبية دفعت مقابل إجراء مقابلات صحافية معهما 4000 دولار، على أن ترسل هذه الأموال إلى أسرة الفتاتين، ولكن بعد انتهاء المقابلة لم ترسل إلا 75 دولاراً للأسرة الواحدة، واحتفظت بالباقي».  وأكدت مديرة مدينة الأمل «الملجأ» شارلا أنها لم تتقاض أية أموال. وقالت: «لم أقبض درهماً واحداً من أي مقابلات صحافية».

 
وقال قنصل جمهورية أوزبكستان في الإمارات، حميدوف بختيار، «لا يجوز لشارلا استخدام بنات أوزبكستان لتشويه سمعة البلد، وحتى النساء الأخريات لا يجوز لها استخدامهن في إجراء مقابلات صحافية مع مراسلين من صحف محلية وأجنبية مقابل الحصول على أموال»، مشيراً إلى أن «هذه ليست المرة الأولى التي تقوم شارلا فيها بعمل كهذا»، موضحاً: «أخذنا الفتاتين إلى شارلا مؤقتا؛ لأنها تستقبل الضحايا من النساء والأطفال. ولكننا فوجئنا في اليوم التالي بقصتهما في صحف محلية وأجنبية».

 
ويبلغ عدد النساء الموجودات في مدينة الأمل 30 سيدة و10 أطفال من جنسيات مختلفة، فمنهن الإيرانيات والإماراتيات والأفارقة والآسيويات. ونفت شارلا أن تكون منعت أياً من نزيلاتها من العمل إذا أتيحت لها فرصة جيدة. ولكنها أشارت إلى نساء منعتهن من العمل بسبب عدم اكتمال الإجراءات التي تمكنهن من ذلك بصورة قانونية.

 
أما بالنسبة لترخيص مدينة الأمل، فقالت: «إنه لم يكن ممكناً أن تستمر الدار منذ أن تأسست في عام 2001 لو كانت ترتكب أي أخطاء». لكن مراسلات تمت بين الدار وجهات أجنبية، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أكدت أن مدينة الأمل أصبحت منظمة غير حكومية بشكل رسمي، بعد أن تم تسجيلها في إثيوبيا، وأنها لم تتمكن حتى الآن من الحصول على الترخيص من السلطات في الدولة. واستطاعت إنشاء مأوى لها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بتمويل من المعونة الأميركية «يو إس أيد» ووكالات أخرى.